• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة المحكمة لمضمون العقد والوثيقة الرسمية في تكييف العلاقة واستخلاصها خلافاً للبينة يوجب إبطال الحكم للخطأ المهني الجسيم

إذا كان مضمون العقد والوثيقة الرسمية واضحاً في تحديد طبيعة العلاقة، فلا يجوز للمحكمة أن تُحمّلها معنىً مخالفاً أو تستخلص من الشهادة وأقوال الأطراف ما يناقضها؛ وإلا وقع الحكم في خطأ مهني جسيم يبرّر إبطاله.

نص الاجتهاد

اذا فسرت المحكمة بنود العقد خلافا مضمونه واستخلصت من اقوال الشهود بما يخالف ما ورد فيه وقت اقوال الطرفين خلافا لما هو مدلولها تكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسم في استخلاص البينة المطروحة أمامها التفات المحكمة عن مضمون الوثيقة الشرعية وهي وثيقة هامة ومنتجة من وثائق الدعوى وتفسيرها للعلاقة القائمة بين طرفي الدعوى على عكس ما أريد بها وخلافا للإرادة المعبرة عنها بالعقد المبرم بينهما واستخلاصها بشكل خاطئ لما ادلى به كل منهما واخذها بأقوال شاهدين لم يثبتا بشكل قاطع قيام العلاقة الايجارية كل ذلك يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لأبطال الحكم المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – العلاقة بين الطرفين علاقة رهن وليست علاقة إيجارية حسب عقدي الرهن المبرزين اولهما بمبلغ 15 الف ليرة سورية والثاني بمبلغ 50 الف ليرة سورية نظم من قبل مدير الأيتام في حمص وصادق عليه فضيلة القاضي الشرعي وهذا عقد رسمي نظمه موظف مسؤول وقد استمعت المحكمة الى شهود العقد واكدوا أنهم وقعوا على عقد الرهن وعلى الرغم من ذلك فقد خالفته المحكمة بمقولة مفادها أن المدعي عليها كانت تتقاضى أجرة بينما هي بدل منفعة .2 – خالفت المحكمة الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض بأن دفع البدل السنوي كأجور فان ذلك لا يبدل من طبيعة عقد الرهن وتبقى العلاقة بين الطرفين هي علاقة رهن فقط فتكون المحكمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم.3 – استنتاج المحكمة أن المبلغ الذي قبضته مدعية المخاصمة هو اجور استنتاج خاطئ ادى الى وقوعها بالخطأ المهني الجسيم.في القضاء :حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتثبيت العلاقة الايجارية القائمة بين الطرفين على الشقة موضوع الدعوى على بدل ايجار سنوي قدره 12الف ليرة سورية و بالزام المدعى عليها جيهان ۰۰۰ برد خمسين الف ليرة سورية للمدعية عصمت ۰۰۰ والتي كانت المدعى عليها قد قبضتها على اساس انه بدل رهن تأسيسا على أن عقد الرهن المبرم بين الطرفين تم تحايلا على قانون الإيجار وهو في حقيقته من عقود الايجار .ومن حيث ان المدعى عليها لم تقبل بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة ابطال الحكم المومأ اليه لوقوع هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث ان الحكم المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى اليه على ما استخلصه من صورة العقد الخطي الجاري بين الطرفين ومن اقوال الشهود المستمع اليهم ومن أقوال الطرفين في محاضر استجوابهما . ومن حيث انه على الرغم من أن العقد الخطي المؤرخ 10/7/1984 قد اشار الى أن العقد عقد رهن لمدة معينة ومقابل بدل رهن قدره خمسة عشر الف ليرة سورية ابدت فيه المدعى عليها عصمت تسليم العقار بانتهاء مدة الرهن ، وعلى الرغم من ان اقوال الشاهدين تشير الى انهما وقعا العقد على اساس انه عقد رهن وان احدهما كان الشاهد ( الشاطر ) يظن بوجود اتفاق خارج نطاق العقد على اجرة لان بدل الرهن ضئيل ، وعلى الرغم من ان اقوال الطرفين عند الاستجواب لا تقطع بقيام العلاقة الايجارية فان هيئة المحكمة المشكو منها فسرت بنود العقد خلافا لمضمونه واستخلصت من اقوال الشهود قيام العلاقة الايجارية على الرغم من ان الشهادة بها بصراحة كما فسرت اقوال الطرفين خلافا لما هو مدلولها فتكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم في استخلاص البينة المطروحة أمامها تلك البينة التي باتت قاطعة في أن العلاقة بين الطرفين علاقة رهن وليست علاقة إيجارية مما هو مستخلص من عقد الرهن الذي أبرمته. المدعية والمدعى عليها أمام القاضي الشرعي في حمص بحيث عبرا عن ارادتهما الواضحة وضوحا تاما لا حاجة فيه لأي تفسير او تأويل بأن العلاقة التي ارتبطا بها هي علاقة رهن لمدة محددة وعلى مبلغ معين ولقاء أجر على النحو المريح في متن الوثيقة الشرعية المؤرخة في 22/6/1986 المبرزة مع وثائق دعوى المخاصمة .ومن حيث أن التفات هيئة المحكمة المشكو منها عن مضمون الوثيقة الشرعية المومأ اليها وهي وثيقة هامة ومنتجة من وثائق الدعوى وتفسيرها للعلاقة القائمة بين الطرفين على عكس ما اريد بها وخلافا للإرادة المعبرة عنها بالعقد المبرم بينهما واستخلاصها بشكل خاطئ لما ادلى به كل منهما واخذها بأقوال شاهدين لم يثبتا بشكل قاطع قيام العلاقة الايجارية كل ذلك ، يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا الأبطال الحكم .ومن حيث أن ابطال الحكم يغني عن الاستجابة لطلب التعويض ويقوم مقامه .ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا .ومن حيث ان دفوع المدعى عليها اضحت مستوجبة الرفض لمخالفتها المبادئ المحكي عنها. لهذه الأسباب وخلافا لطلب النيابة حكمة المحكمة بالإجماع : قبول الدعوى موضوعا وابطال حكم محكمة الاستئناف المدنية الثانية في حمص رقم أساس 159 قرار 19 الصادر بتاريخ 29/6/1993 في دعوى الأساس.إعادة التأمين لمسلفه.تضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف .لا مجال للتعويض.حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة.