• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في دعوى إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ يقتصر بحث القاضي على الشروط الشكلية ويجوز تمديد أجل التحكيم صراحة أو ضمناً

إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ يوجب على القاضي التثبت من سلامة الشكل والإجراءات المرتبطة بالتحكيم، ولا يملك إعادة بحث الموضوع. كما أن أجل التحكيم يجوز تمديده بعد الاتفاق صراحةً أو ضمناً، والاستمرار في التحكيم بعد انقضاء الأجل دون اعتراض يُفهم منه التمديد ولا يؤدي وحده إلى البطلان.

نص الاجتهاد

في دعوة اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ فإن مهمة القاضي تتحدد بالتدقيق في النواحي الشكلية لحكم المحكمين دون أن يكون له صلة في بحث الأمور الموضوعية المطروحة على المحكمين .صدور حكم المحكمين في الموعد المحدد من قبل المحتكمين هو من الأمور الشكلية التي يتعين على قاضي الاكساء البحث فيها .إذا كان أجل التحكيم يتحدد وفق اتفاق الخصوم وتمديد مدة لصدور الحكم في صك التحكيم إلاّ أنه يمكن للخصوم فيما بعد تمديد هذه المهمة للمحكمين لإصدار الحكم وليس هناك حد زمني لهذا الحد ويمكن أن يكون هذا الحد صريحاً أو ضمنياً .الاستمرار في التحكيم بعد انقضاء الأجل الاتفاقي أو القانوني دون الاعتراض ليس من شأنه أن يجعل الحكم الصادر عن المحكمين باطلاً لأن في هذا الاستمرار ما يفيد أن الاتفاق وقع ضمنياً على التمديد .هيئة التحكيم تملك فتح باب المرافعة واتخاذ الإجراءات المتعلقة بالتحكيم بعد أن كانت قد قفلته وإن كانت قد قفلته وإن ذلك يؤدي إلى استمرار التحكيم .لجوء بعض المحتكمين إلى إقامة الدعاوى أمام القضاء العادي على بينهم ليس من شأنه أن يسقط التحكيم لأن اتفاق متعدد الأطراف لا ينقضي إلاّ باتفاق الأطراف جميعاً فهو لا يسقط بإرادة منفردة وإنما ينبغي اتفاق جميع الأطراف على إسقاطه .للمحكمين إصدار حكمهم دفعة بحيث يشمل كافة نواحي النزاع أو إصداره بشكل مجزأ يشمل نواح معينة من التحكيم الموكل إليهم .إن الشارع وإن كان قد حدد قبول المهمة كتابة إلاّ أنه لم يعين شكلاً لهذه المهمة ، ولا يترتب البطلان إذا لم تتوافر الكتابة لأنها شرط لإثبات قبول المهمة وليست شرطاً لصحة التحكيم المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية الثانية بدمشق أساس مستعجل 263 قرار 168 تاريخ 16/6/1994 الذي قضى برد استئناف مدعي المخاصمة وتأييد الحكم البدائي رقم 106 الصادر عن محكمة البداية الخامسة بدمشق بوصفها الناظرة في قضايا الأمور المستعجلة بتاريخ 7/12/1993 في الدعوى أساس 1504 لعام 1993 مستعجل والقاضي باكساء حكم المحكمين الصادر بتاريخ 21/10/1991 والمودع لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق رقم 1001 تاريخ 19/9/1993 صيغة التنفيذ. وحيث أن مدعي المخاصمة لم يقبل بالنتيجة التي انتهى إليها القرار الاستثنائي لجهة اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ بادر إلى إقامة دعوى المخاصمة هذه طالبا إلغاء حكم محكمة الاستئناف بداعي أنها ارتكبت الأخطاء المهنية الجسيمة في حكمها وفق للأسباب المبينة أعلاه.وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي يصدر عن القاضي ويقع ممن لا يهتم بعمله اهتماما عاديا بحيث يكون من الحسبان لا يتصور صدوره إلا من عامد أو مستهتر وهو جهل بالمبادئ الأساسية للقانون والانحراف عن مضمون بديهيات القانون الأساسية.وحيث أنه من منطلق هذا التعريف يمكن بحث ما وسمت به الجهة مدعية المخاصمة القضاة الذين أصدروا حكم الاكساء بأنهم وقعوا في الخطأ المهني الجسيم.وعلى اعتبار أن في دعوى الاكساء الحكم المحكمين صيغة التنفيذ فإن مهمة القاضي تتحدد بالتدقيق في النواحي الشكلية لحكم المحكمين دون أن يكون له أية صلة في بحث الأمور الموضوعية بالتدقيق في النواحي الشكلية لحكم المحكمين دون أن يكون له أية صلاحية في بحث الأمور الموضوعية المطروحة على المحكمين.وحيث أن صدور حكم المحكمين في الموعد المضروب من قبل المحتكمين هو من الأمور الشكلية التي يتعين على قاضي الاكساء البحث فيها.وإذا كان أجل التحكيم يتحدد وفق اتفاق الخصوم وتمديد مدة لصدور الحكم في صك التحكيم إلا أنه يمكن للخصوم فيما بعد تمديد هذه المهلة وليس هناك حد زمني لهذا الحد ويمكن أن يكون هذا الحد كتابة كما يمكن أن يكون ضمنا والحد الضمني يستفاد من حضور الأطراف أمام هيئة التحكيم والناقشة في الموضوع أو التقدم بمستندات وأوراق أو إيضاحات دون التمسك بانقضاء الميعاد والاستمرار في التحكيم بعد انقضاء الأجل الاتفاقي أو القانوني دون الاعتراض ليس من شأنه أن يجعل الحكم الصادر عن المحكمين باطلاً لأن في هذا الاستمرار ما يفيد الاتفاق وقع ضمنيا على التحديد.وعليه فإن صك التحكيم المؤرخ 15/4/1986 قد حدد المدة لإصدار الحكم وهي تنتهي بتاريخ 31/12/1987 إلا أنه يلاحظ أنه بموجب الوثيقة المؤرخة في 23/11/1987 تم تحديد مهلة التحكيم حتى في 31/12/1988 وهذه الوثيقة تحمل توقيع مدعي المخاصمة رضا كما أنه بموجب الوثيقة المؤرخة في 31/10/1988 تم تمديد مهلة التحكيم إلى 30/6/1989 وهي تحمل توقيع مدعي المخاصمة.وفي جلسة 16/4/1989 أمام هيئة التحكيم والتي كان حاضرا فيها مدعي المخاصمة بالذات ووكيله الأستاذ محمد تم الاتفاق على تفويض الهيئة بدعوة جميع المتحاكمين إلى جلسات علنية كما دعت الضرورة سواء ما خص علاقة الشركاء بالسعودية أو علاقتهم مع بعضهم البعض في البلاد الأخرى أو باتخاذ الإجراءات اللازمة كما دعت الضرورة وقد اقترنت هذه الجلسة بتوقيع وكيل مدعي المخاصمة سيما وأنه لم يتنصل من تصرف الوكيل في الجلسة نفسها.وحيث أن كل ذلك يستفاد منه ضمنا على مد الأجل للمحكمين لإصدار حكمهم وفق القواعد القانونية المحكي عنها أعلاه.ولا يرد على ذلك القول أن حكم المحكمين يجب أن يصدر خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الجلسة الأخيرة 16/4/1989 بالتطبيق للمادة 520 من قانون الأصول لأن هذه المادة حددت للمحكمين إصدار حكمهم خلال ثلاثة أشهر إذا لم يتضمن صك التحكيم أجلا للحكم أما وإن التحكيم قد جرى تمديد أجله عدة مرات والجلسة الأخيرة 16/4/1989 لم تحدد أجلا وقد فوضت الهيئة التحكيمية بدعوة الأطراف إلى جلسات علنية كلما دعت الضرورة ويتعذر إنجاز ذلك خلال ثلاثة أشهر.ثم أن هناك وثيقة وهي الجلسة التي عقدت في فندق بريستول في بيروت بتاريخ 20/3/1993 والتي حضرها مدعي المخاصمة بواسطة وكيله مفيد وغسان تفيد الاستمرارية التحكيم سيما وأنها عقدت بعد حكم المحكمين.كل ذلك يشير إلى الموافقة الضمنية على تحديد أجل التحكيم بما يتفق والقواعد القانونية المحكي عنها فيما يتعلق بأجل التحكيم مع التنويه أن مدة إصدار حكم المحكمين ليس من النظام العام.والإنذار المؤرخ في 7/5/1991 الموجه مدعي المخاصمة كان على أساس أن هيئة التحكيم لم تصدر حكمها بتاريخ 30/11/1990 وهي الجلسة التي رفعت فيها القضية للحكم.وحيث أن جلسة 30/11/1990 تم فتح باب المرافعة فيها مجددا وقبلت الهيئة مذكرة من قبل وكيل المخاصمة وتم الاتفاق معه السفر إلى بيروت.وحيث أن هيئة التحكيم تملك فتح باب المرافعة واتخاذ الإجراءات المتعلقة بالتحكيم بعد أن كانت قد أقفلته.وحيث أن ذلك يؤدي إلى استمرار التحكيم.وحيث أن لجوء بعض المحتكمين إلى إقامة الدعاوى أمام القضاء العادي على بعضهم ليس من شأنه أن يسقط التحكيم لأن اتفاق متعدد الأطراف لا ينقضي إلا باتفاق الأطراف جميعا فهو لا يسقط بإرادة منفردة وإنما ينبغي اتفاق جميع الأطراف إلى إسقاطه ومجرد الاستمرار بالتحكيم من قبل أحد الأطراف من شأنه أن يؤدي إلى استمرارية التحكيم فلا ينال منه لجوء بعض الأطراف إلى إقامة دعاوى أمام القضاء العادي لأن الطرف الآخر لم يستنكف عن التحكيم وبعد استلام المحكمين مهمتهم لا ينقض التحكيم إلا بالاتفاق بين أطرافه.وحيث أن حكم المحكمين قد حسم النزاع في المواد التي تنالها وللمحكمين إصدار حكمهم دفعة واحدة بحيث يشمل كافة نواحي النزاع أو إصدار أحكامهم مجزأة تشمل نواح معينة من التحكيم الموكل إليهم.وحيث أنه لا يوجد ما يمنع أن يكون المحكم وكيلا عن أحد المحتكمين وأن التوقيع وقع من مدعي المخاصمة وباقي المحتكمين بعد صدور صك التحكيم بيوم فاكتساب صفة الوكيل جاءت بعد اكتساب صفة المحكم.وحيث أن القول بأن هيئة التحكيم ناصبت مدعي المخاصمة العداء فإن هذا ليس من الأسباب التي تثار في دعاوى المخاصمة وإنما مجاله طلب رد للمحكمين.وحيث أنه لا يوجد في القانون نص يحتم ضم إضبارة التحكيم إلى إضبارة الاكساء.وحيث أن اتفاق التحكيم شمل أموال الزوجات والأولاد وليس لمدعي المخاصمة إثارة هذا السبب لأنه يتعلق بالغير.وحيث أنه لجهة قبول المحكم القاضي أمين المهمة فإذا كان المشرع قد حدد قبول المهمة كتابة إلا أنه لم يعين شكلا لهذه المهمة فقد تكون في محضر جلسات المحاكمة والثابت أن المحكم أمين حضر جلسة 25/5/1987 وأعلن موافقته على قبول مهمة التحكيم وللشروع في التحكيم يقطع في الدلالة على قبول المهمة التحكيمية ولا يترتب البطلان إذا لم تتوفر الكتاب لأنها شرط لإثبات قبول المهمة وليست شرطاً بصحة التحكيم.وحيث أن ما أثير أمام هيئتنا لجهة إقامة دعوى تزوير في لبنان ضد المحكم صلاح ورفاقه سجلت برقم 2163 تاريخ 23/2/1995 وفق البيان المبرز من وكيل مدعي المخاصمة المؤرخ في 15/4/1995 فإنه لا يقبل أمام محكمة المخاصمة دفوع لم يسبق طرحها أمام الهيئة المخاصمة من حكمها.وحيث أن تجاه ما سبق فإنه يصدر عن الهيئة المخاصمة أي خطأ مهني جسيم الأمر الذي يرتب رد الدعوى شكلا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي:رد الدعوى شكلا.