يشترط لقبول الدعوى توافر الصفة في رافعها، وهذه الصفة من مسائل النظام العام التي تلتزم المحكمة بإثارتها والتحقق منها من تلقاء نفسها؛ ومتى كانت الصفة معدومة عند رفع الدعوى فلا تُقبل شكلاً.
من الشرائط اللازمة، الصفة في إقامة الدعوى، وتعتبر من متعلقات النظام العام، ويتوجب البحث فيها. المناقشة: في الرأي القانوني :بما ان الدعوى تقوم على اساس ان الهيئة قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما وذلك للأسباب التالية :1 – القرار لم يرد على دفوع المدعي وفق أحكام المادتين / 204 و 206/ اصول2 – مخالفة القرار لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المستقر من حيث التوسع في تفسير المادة / 90 / بينات حول شمولية حجية الأمر المقضي·3 – اعتبار البيع الحاصل من. إلى. و عدم اجازة المدعي لإثبات خلافه رغم كل دفوعه التي انصبت على ذلك·وبما ان المادة / 486 / أصول عددت حالات قبول دعوى المخاصمة ومنها الخطأ المهني الجسيموبما ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الاهمال في اداء الواجب فهو في سلم الخطأ اعلى درجاته وهو الخطأ الفاحش والجهل الفاضح بالمبادئ الاساسية للقانون أو الجهل الذي لا يغتفر·وبما ان على اساس هذا التعريف فان الاسباب المثارة لا ترقى بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يمكن قبول هذه الاسباب لأنها من الاسباب العاديةوبالإضافة الى هذه المغالطة في الاسباب المثارة، صحيح أن من حق الجهة المدعية اقامة دعوى مبتدأه من اجل ابطال الحكم الذي لم يكن ممثلا فيه ولا يلزم بإقامة دعوى اعتراض الغير الا ان اقامة الدعوى لا تعني التحلل من تطبيق القواعد العامة في القانون .وبما انه على سبيل الاستطراد الفقهي ، فان الدعوى التي اقامها مدعي المخاصمة اصلا ولدت بدون اي اساس، لأنه من الشرائط اللازمة الصفة في اقامة الدعوى والتي تعتبر من متعلقات النظام العام ويتوجب البحث بهاوبما ان هذه الصفة معدومة منذ اقامة الدعوى الاصلية وآية ذلك ما يلي :من الثابت على انه سبق للمدعو انه اقام الدعوى على المدعوة. لتثبيت شرائه للمقسم رقم 1047/9 المنطقة العقارية الثالثة بحلب وقد صدر القرار واكتسب الدرجة القطعية رغم تسجيل المقسم على اسم المدعي بتاريخ 1980 واصبح هو المالك الوحيد في السجل العقاري .وبما ان كل من يكتسب حقا في مال غير منقول مستندا على قيود وبيان السجل العقاري خلص له هذا الحق المكتسب ، وبما ان هذا يعني ان المالك في السجل العقاري صاحب الحق الكامل والثابتوبما انه لم يعد من حق البائعة ان تخالف حجية الامر المقضي وبالتالي لا يجوز لـ ان تخالف هذه القرينة القانونية القاطعة واذا كان الأمر كذلك فانه لا حق للمالكة السابقة ان تبيع المقسم للغير بعد ان رقن اسمها على صحيفته واصبح ملكا للغيروبما ان حق الجهة مدعية المخاصمة قد نشأ بعد تسجيل المقسم على اسم بعدة سنواتوبما انه المستقر اجتهادا على ان المشتري يعتبر خلفا خاصا للبائع وكذلك أن المصلحة التي تبرر الالتجاء لإقامة دعوى مبتدأه. الموجودة والقناعة عند صدور الحكم السابق الذي قرر الحق ل. وبالتالي فانه لا مصلحة للمدعي في دعواه طالما ان حقه قد ظهر لا منذ صدور الحكم بعد صدوره وبالتالي فان الاضرار اللاحقة بحقوقه لم تكن موجودة عند صدور القرار تجعل من المدعي لا صفة له في اقامة الدعوى اصلا اذن لا صفة للمدعي اصلا في اقامة الدعوى المبتدأة طالما انه يستند الى حقوق نشأت بعد صدور القرار الاولومن ناحية ثانية لم يعد للبائعة الاصلية اي حق في التصرف بالمقسم الذي انتقل الى الغير وان تصرفها موصوم بان تبيع ملك الغير والذي لا يعتبر نافذا الا اذا وافق عليه صاحب القيد في السجل العقاري او استرجعت البائعة العقار وهذا غير متوافر وكما ذكرنا فان القرار موضوع المخاصمة لم يستند الى حجية الأمر المقضي به وانما استند الى وقائع بيع الغيروبما ان هذا يقتضي عدم قبول الدعوى لعدم توافر شرائطها القانونيةلذلك تقرر بالأكثرية ووفق رأي النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف .3 – انهاء مفعول قرار وقف التنفيذ . 4 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية واقتطاع التأمين .