الحكم القطعي في مسألة الاختصاص يحوز حجية تمنع المحكمة اللاحقة من إعادة النظر فيه، وتقدير المانع الأدبي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، كما أن تعذّر التنفيذ العيني للالتزام بنقل حق عيني يبرر الحكم بالتعويض ما لم يثبت سبب أجنبي.
إذا بت بالدفع المتعلق بالاختصاص بحكم اكتسب الدرجة القطعية فإن المحكمة الاستئنافية لا تملك التعرض لحجية هذا الحكم إذا استحال تنفيذ الالتزام بنقل حق عيني حكم بالتعويض لعدم الوفاء بالالتزامإن تقدير قيام المانع الأدبي بين الخصم من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع. المناقشة: أسباب المخاصمة :1ـ ناهض القضاة المخاصمون احكام ومفهوم المواد /52 و60 و146/ اصول مدنية اذا كان عليها ان تقضي من تلقاء نفسها بانتفاء ولايتها في النظر في موضوع الدعوى .2ـ ان محكمة الاستئناف عندما فصلت في هذه الدعوى اعتبرت نفسها ذات اختصاص عام بصفتها مرجعا لمحاكم الصلح ومحاكم البداية وهذا يعتبر انتهاكا وتعديا على نظام القضاء ودرجات التقاضي تحرم المتداعين درجة من درجات التقاضي3 – لا يجوز للطاعن ان يضار بطعنه اذ ان مدعي المخاصمة بادر الى استئناف قرار محكمة الصلح كونه مجحفا بحقه الا ان محكمة الاستئناف فسخت الحكم المستأنف وزادت الضرر اضعافا حينما ارهقت الطاعن بمبلغ. ليرة سورية4 – اكد مدعي المخاصمة في جميع مراحل الدعوى ان المانع الادبي غير متوفر في هذه الدعوى ولا يجوز معه الاثبات بالبينة الشخصية الا ان المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع5 – ان البيع كان معلقا على شرط وان البيع قد تم ولم يتحقق هذا الشرط ولم تناقش هذه المحكمة هذا الدفع الثابت بمستند رسمي اذا كان من شأنها حسم النزاع وان الحكم مشوب بالغش لسكوت الهيئة التي اصدرته عمدا عن بحث واقعه .في مناقشة وجوه المخاصمة :من حيث ان دعوى المدعي تهدف الى الحكم بإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحلب رقم اساس 95 قرار 132 تاريخ 19/8/1993 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم مع التضمينات.ومن حيث ان الدفع المتعلق بالاختصاص قد قضي فيه بحكم اكتسب الدرجة القطعية صادر عن محكمة البداية المدنية جاعلا محكمة الصلح هي المختصة للنظر في هذا النزاع الدائر بين الطرفين فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لا تملك التعرض لحجية هذا الحكم وبالتالي فان محكمة الاستئناف اضحت هي المرجع للطعن بالحكم الصلحي الحاسم للنزاع موضوع الدعوى مما يوجب رفض السببين /1 و2 / من اسباب المخاصمة ، و من حيث انه وكما هو مستفاد من وثائق الدعوى ان الحصة العقارية المتنازع عليها موضوع الدعوى قد تغيرت معالمها من كونها جزء من عرصة معدة للبناء فأصبحت بناء من دكاكين وطوابق مما يشمل معه الحكم بالحصة المدعى بها وتسليمها عينا بعد أن ثبت للمحكمة احقية المدعي المدعى عليه بالمخاصمة بملكيتهاومن حيث انه من المقرر قانونا ان الالتزام بنقل الملكية او اي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق اذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات يملكه الملتزم وذلك دون اخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل فاذا ما استحال على المدين ان ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب اجنبي لا يد له فيه ويكون الحكم كذلك اذا تأخر المدين بتنفيذ التزامه (مادة 205 و 216) مدني ومن حيث ان الحكم المطعون فيه مخاصمة لم يخرج عن المبادئ القانونية سالفة الذكر وان لجوء المحكمة الى التعويض امر مستند للقانون فلا خطأ فيما اتجهت اليه في هذا المنحى مما يستوجب رد السبب الثالث من اسباب المخاصمةومن حيث ان تقدير قيام المانع الادبي بين الخصوم من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وقد عللت المحكمة اخذها سبب بالمانع الادبي للقرابة ورفضها القول بانعدامها باعتبار ان التعامل الكتابي جاء لاحقا للواقعة التي جرى اثباتها بالبينة الشخصية مما يستدعي رد السبب الرابع من اسباب المخاصمةومن حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه اعتمدت الوثائق الرسمية في التحقق من زوال الشرط الواقف – ولا معقب او خطأ عليها في هذا الاعتمادوفق ما سلف بيانه فأن الحكم المشكو منه أضحى بمنأى عن أي خطأ مهني جسيم اكتنفه وذلك بالمعيار القانوني لهذا الخطأ المحدد وفق اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلالذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق :1 – رد دعوى المخاصمة شكلا2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف والاتعاب3 – تغريم المدعي الف ليرة سورية لصالح الخزينة يحتسب منها التأمين 4 – حفظ الملف اصولا