• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة من دعاوى المسؤولية التقصيرية وتسري عليها مدة تقادم تبدأ من تاريخ علم المتضرر بالضرر وتكتمل بمرور ثلاث سنوات

تسري على دعوى المخاصمة مدة تقادم المسؤولية التقصيرية من تاريخ العلم بالضرر وتكتمل بثلاث سنوات. والدعوى الأصلية بالتزوير لا تُقبل إذا كانت الورقة المدعى تزويرها قد طُرحت سابقًا على القضاء وفُصل فيها بحكم قطعي، أما إذا تعلق الأمر بصورة وثيقة كُشف اختلافها عن الأصل بعد صدور الحكم في الدعوى الموضوعية فق...

نص الاجتهاد

إن دعوى المخاصمة هي من دعاوى المسؤولية التقصيرية وتسري مدة التقادم اعتبارا من اليوم الذي علم فيه المتضررين بحدوث الضرر وتكمل بمدة ثلاث سنواتإن دعوى التزوير الأصلية يتوجب تقديمها إلى القضاء قبل قيام النزاع القضائي حولها والدعوى الفرعية يجب تقديمها أثناء رؤية النزاعإن دعوى التزوير الأصلية لا تسمع بعد أن عرضت الوثيقة المدعى تزويرها أمام القضاء وصدر فيها حكم مكتسب الدرجة القطعية المناقشة: النظر في الدعوى :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم أساس 2896 وقرار 1189 تاريخ 31/5/1989 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن وقائع النزاع تتضمن أن المدعية أمينة تقدمت بدعوى تطلب فيها إبطال تسجيل العقار رقم 1575 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب من اسم مؤرثها محمد عادل وتسجيله باسمها تأسيساً على أنه قد سبق لها وأن وهبت والدها المؤرث العقار المذكور وهي قاصرة مما يجعل الهبة باطلة فضلاً عن المؤرث قد أقر بعائدية العقار بموجب وثيقة موقعة من الشهود وأبرزت صورة عن ذلك الإقرار وفي نهاية المطاف قررت محكمة النقض بقرارها رقم 405 لعام 1986 فسخ تسجيل العقار من اسم المؤرث وتسجيله باسم ابنته أمينة معتمدة في ذلك صورة الإقرار المنسوبة للمؤرث معللة ذلك بأن شهادة الشاهد عمر هي شهادة موثوقة مما يستدعي اعتبار الصورة بمثابة الأصل وبعد صدور الحكم وصل إلى الجهة المدعية بالمخاصمة أصل الوثيقة فتبين أن النص بكامله صحيح وتواقيع الشهود صحيحة إلا أنه أضيف إلى الصورة التي تم اعتمادها عبارة (لأمينة العقار 1575) والتي يكذبها خلو أصل الوثيقة من تلك العبارة عندها تقدمت بدعوى تزوير طالبة اعتبار تلك الإضافة في صورة الوثيقة مزورة وردت محكمة البداية دعواها إلا أن محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار البدائي واعتبار صورة الوثيقة مزورة ولدى الطعن بالحكم قررت الهيئة المخاصمة نقض الحكم ورد الدعوى فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً .ومن حيث أن القرار المخاصم قد فصل موضوعاً في النزاع مما يجعل دعوى المخاصمة مقدمة ضمن مدتها القانونية بحسبان أن دعوى المخاصمة هي من دعاوى المسؤولية التقصيرية وتسري مدة التقادم اعتباراً من اليوم الذي علم فيه المتضررين بحدوث الضرر وتكتمل بمدة ثلاث سنوات ولم يثبت علم المدعية بالمخاصمة بالقرار المخاصم إلا بتاريخ 11/7/1990 بموجب مذكرة محكمة الاستئناف وإن تقديم الدعوى قد تم في 17/11/1992 .ومن حيث أن قرار المخاصمة قد قضى بعدم أحقية طالبة المخاصمة بإقامة دعوى تزوير وثيقة سبق عرضها على القضاء وقال كلمته فيها بتأسيس مفاده أن دعوى التزوير أمام القضاء المدني تكون إما أصلية أو فرعية فبالنسبة للدعوى الأصلية يتوجب تقديمها للقضاء قبل قيام النزاع القضائي حولها والدعوى القائمة لا تنطبق على تلك الحالة كما أن الدعوى الفرعية يجب تقديمها أثناء رؤية النزاع والدعوى القائمة الصادر فيها الحكم المطعون فيه هي دعوى أصلية مبتدئة وبالتالي فإن الدعوى لا تنطبق على أية حالة من الحالات جواز إقامة دعوى التزوير المدني وهي غير مسموعة عن أن الورقة المدعى بتزويرها سبق أن أبرزت أمام القضاء المدني وكانت محل بحث في الدعوى التي انتهت بحكم مبرم فلا يجوز أن تكون محل ادعاء مدني بالتزوير .ومن حيث أنه من الثابت بالدعوى الادعاء بالتزوير لم يقع بالدعوى الأساسية تبعاً لعدم وجود أصل الوثيقة وحينما عثرت الجهة المخاصمة على الأصل تبين أنها مختلفة عن الصورة لجهة التحشية الموجودة في الصورة حول العقار المتنازع عليه تقدمت بدعوى أصلية لتقرير اعتبار الصورة مزورة وهو المنفذ الوحيد الباقي أمامها طالما أن اكتشاف التزوير قد وقع بعد صدور الحكم في الدعوى الموضوعية .ومن حيث أن التفات المحكمة عن طبيعة الوثيقة المبرزة في الدعوى الأساسية وأنها صورة وليست أصلاً وأنه ليس بإمكان الخصوم معرفة ما إذا كانت صحيحة أم لا حتى يتم الادعاء بالتزوير أثناء رؤية الدعوى وأن المواد القانونية استندت إليها إنما تتعلق بوثائق أصلية مبرزة بالدعوى لا بصورة عن وثائق لا قيمة قانونية لها وقد تم الأخذ بالوثيقة بالاستناد إلى أقوال الشهود واعتبرت بمثابة الأصل مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب إبطال الحكم .لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة : إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم أساس 2896 وقرار 1189 تاريخ 31/5/1989 واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض .