تقدير قيام التهريب الجمركي أو انعدامه يدخل في سلطة محكمة الموضوع في وزن الأدلة، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام الاستنتاج سائغاً ومؤسساً على مناقشة عناصر الدعوى.
اقتناع المحكمة بتقدير انعدام التهريب هو من مطلق صلاحياتها في تقدير الادلة ما دام التقدير سائغا ومناقشا المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمطعون ضدهما هي الاستيراد تهريباً لكمية من مصابيح الكهرباء والنيون وجهازي تلفزيون.وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى المساءلة لجهة جهازي التلفزيون وعدم المساءلة بالنسبة للمصابيح ولعدم قناعة الجمارك بالحكم فقد كان هذا الطعن.وحيث تبين لمحكمة الموضوع ان النيونات المماثلة متوافرة في الأسواق المحلية وقد كانت مسموحة بالاستيراد وانتهت إلى عدم المساءلة بشأنها، فإن ما انتهت إليه من مطلق صلاحيتها في تقدير الأدلة ووزنها ومدى اقتناعها بهذه الأدلة، وهو بمنأى عن رقابة محكمة النقض مادام ذلك التقدير سائغاً، فإن أسباب الطعن لا تعدو جدلاً لمحكمة الموضوع في أمور ناقشتها وردت عليها رداً سليماً مما يوجب رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها.