إذا تعذر الاتكال على الضبط الجمركي وحده، جاز للمحكمة أن تستخلص المخالفة من سائر الأدلة والقرائن المتوافرة في الملف. ولا يُعتدّ بالبطلان الشكلي للضبط إلا إذا انصبّ النقص على وقائع مادية مؤثرة في الإثبات.
الضبط الجمركي ليس الطريقة الوحيدة لإثبات المخالفات الجمركية. النقص الشكلي في الضبط لا يعتبر سبباً لإبداله إلا إذا كان النقص متعلقا بالوقائع المادية. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي نقص في محتويات المانيفست ، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تصديق حكم المحكمة الجمركية في اللاذقية القاضي برد الدعوى الجمركية نظرا لان الضبط منظم بعد اكتشاف المخالفة بمدة سنة وشهرين وحيث ان الجهة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه توصله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان ضبط الجمارك المنظم بالمخالفة استقى من محضر ضبط الإدخال رقم 29 تاريخ 1980/9/13 تاريخ اكتشاف المخالفة موضوع الدعوى وكان المحضر الأخير يصلح مبدأ للإثبات ما لم يثبت عكسه. يضاف إلى ذلك فإن فقدان ضبط الجمارك قوته الثبوتية على فرض ذلك فهذا لا يحول دون تحري الحقيقة واستثنبات المخالفة بجميع وسائل الإثبات على اعتبار ان الضبط الجمركي ليس الطريقة الوحيدة لإثبات المخالفات الجمركية، بل ان المشرع أجاز المادة (193) جمارك إثبات المخالفات بجميع طرق الإثبات القانونية وكذلك فالنقص الشكلي في الضبط لا يعتبر سبباً لإبطاله إلا إذا كان النقص متعلقاً بالوقائع المادية عملا بالمادة (192) جمارك.وحيث ان الحكم المطعون فيه توقف عن البحث في طلب التثبت من الوقائع احتواها الضبط ومن مناقشة الأوراق الأخرى في الملف دون مبرر. مما يتعين نقضه لهذه الناحية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.