الأصل أن حقوق عقد الإيجار قاصرة على عاقديه، فلا يُستفاد أفراد أسرة المستأجر من التمديد القانوني إلا إذا وردت لهم صفة تعاقدية مستقلة أو تحقق سبب قانوني خاص كوفاة المستأجر أو تركه المأجور لغير علة التملك. وإذا كان المستأجر قد تملك دارًا صالحة لسكناه، سقط حقه في إبقاء أسرته بالمأجور.
إن افراد اسرة المستأجر الاصلي لا ينتقل اليهم حق التمديد القانوني لعقد الإيجار الا في حالتي الترك لغير علة التملك او الوفاة لان حقوق العقد قاصرة على عاقديه كل ذلك مالم يكن احد افراد اسرة المستأجر طرفا اصيلاً في عقد الايجار بحسبان ان ابرام عقد الايجار مع المستأجر نيابة عن افراد اسرته الذين يعيلهم لا يجعل من هؤلاء مستأجرين مستقلين بل يبقون تابعين له وعليه ان ينقلهم معه طالما انه تملك دارا صالحة لسكناه المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب إبطال الحكم رقم 6 الصادر بتاريخ 7/12/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الأساس 53 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 8/4/1995 التي تتلخص كالآتي:1ـ خالف الحكم المشكو منه الاجتهادات المستقرة لمحكمة النقض بأن المستأجر نائبا عن أفراد أسرته الذين هم معه منذ بدء العلاقة الايجارية ويعتبر كل منهم مستأجرا بقاؤهم في المأجور بعد ترك المستأجر له سببا للتخلية مما يؤكد حق الجهة مدعية المخاصمة في قبول طلب تدخلها في الدعوى الأصلية شكلا وموضوعا الأمر الذي أوقع هيئة المحكمة في الخطأ المهني الجسيم كما اجتهدت محكمة النقض بأنه إذا كان سكن الشقيق مع شقيقه منذ بدء الإجارة اعتبر الشقيق المتقاعد نائبا في الإيجار عن شقيقه الآخر ومن حقه الاستمرار والانفراد بأشغال المأجور بعد ترك شقيقه العاقد ويصبح بحكم العاقد كما قضت محكمة النقض بتقادم التخلية لتأجير الغير بالتقادم الطويل وكما قضت محكمة النقض بأن زوج المستأجر يعتبر مستأجرا أصليا بواسطة من ناب عنه في التعاقد ولا يحصر حق الانتفاع بالمأجور بالمستأجر بحكم قاعدة الاشتراط لمصلحة الغير سواء علمت المؤجرة بسكناه أم لا وان سكن أفراد الأسرة الذين دخلوا معا منذ بدء الإيجار وأن كان هناك عقد خطي مع أحدهم جائز لكل وسائل الإثبات ومنها البينة الشخصية وقد خالفت هيئة المحكمة المشكو منها ذلك.2ـ إثبات إشغال الجهة المدعية المخاصمة منذ بدء الإيجار وبحكم كونهم من أسرة المستأجر الذي عقد الإيجار نيابة عنهم وهم يعتبرون مستأجرين أصليين وعلاقتهم الايجارية ثابتة بمجرد ثبوت أنهم من أسرة المستأجر وأنهم سكنوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية من الأمور التي يمكن إثباتها بالبينة الشخصية. وان خروج المدعى عليه من المأجور وبقاء أخوته وأخته فيه الذين دخلوا معه المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية متفق مع حكم القانون والاجتهاد المستقر ولا يشكل حالة موجبة للإخلاء وصية عن شقيق الجهة المدعية محمد في ميناء طرطوس 969 بقي سائر أفراد أسرته في المأجور وبقي المدعي غسان والمحكمة خالفت كل الاجتهادات فتكون قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما وما جاء في القرار موضوع المخاصمة بأنه لم يثبت قيام أي علاقة ايجارية بين ابن ووالدته وشقيقه فيه مخالفة صريحة للقانون والاجتهاد في حال ثبوت أن المدعي غسان كان قد دفع جزءا كبيرا من الأجرة منذ بدء دخوله العقار مع والدته وأخيه كمستأجرين وأن دفعه هذا القسم الكبير من الأجرة دليل أكيد على وجود العلاقة الايجارية بينه وبين صبيحة.3ـ لم تجز المحكمة للجهة طالبة المخاصمة الإثبات بالبينة الشخصية ولم تجب على هذا الطلب أوقعها تحت طائلة الخطأ المهني الجسيم.4ـ المحكمة لم تعالج الوضع بشكل كاف ولم تمحص سائر الأدلة بشكل يوحي الاطمئنان وللمدفوع المثارة وأغفلت ذلك قصدا بما يشكل خطأ مهنيا جسيما.5ـ ما حصل في الجلسات الأخيرة لجهة تأجيل الدعوى إلى 25/1/1995 وصدور قرار تقصير مهل ليوم 7/12/1994 وفصل الدعوى في اليوم المذكور دونما سبب أثار استغراب مدعية المخاصمة وحرمها من حق الدفاع.ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى بإلزام المدعى عليه محمد بإخلاء العقار موضوع الدعوى وبتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل لعلة تملكه دارا صالحة لسكناه ورد طلب المتدخل المقدم من محمد وصفية موضوعا لعدم قيام أية علاقة ايجارية.ومن حيث أن صورة عقد الإيجار المبرز في ملف الدعوى ثبت قيام العلاقة الايجارية مع المهندس محمد دون أن يذكر فيه أي مستأجر آخر. ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أن أفراد أسرة المستأجر الأصلي لا ينتقل إليهم حق التجديد القانوني لعقد الإيجار إلا في حالتي الترك لغير علة التملك أو الوفاة لأن حقوق العقد قاصرة على عاقديه كل ذلك ما لم يكن أحد أفراد أسرته طرفا أصيلا في عقد الإيجار بحسبان أن إبرام عقد الإيجار مع المستأجر نيابة عن أفراد أسرته الذين يعيلهم لا يجعل من هؤلاء مستأجرين مستقلين بل يبقون تابعين له وعليه أن ينقلهم معه طالما أنه لا يملك دارا صالحة لسكناه على النحو الذي ذهبت إليه الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 25 لعام 1944 ذلك أنه في حال تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه لا يحق له إبقاء أحد من أفراد أسرته في المأجور وإنما عليه أن ينتقل إلى الدار التي تملكها مع كافة أفراد أسرته.ومن حيث أن الحكم المشكو منه رد على الدفع المثار لجهة التقادم على النحو المثبت في حيثيات الحكم الموما إليه مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم لكونه ينبع من اجتهاد خاص لهيئة المحكمة المشكو منها بهذا الصدد.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون.ومن حيث أن تقصير المهل من قبل هيئة المحكمة المشكو منها لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما لأن ذلك متروك لمطلق تقديرها فضلا على أنه لجهة المخاصمة لم ترفق صورة مصدقة عن ضبوط جلسات المحكمة لتتمكن هذه المحكمة من الكشف عن الخطأ المنسوب لهيئة المحكمة المشكو منها وما إذا كان يندرج تحت مفهوم المادة 486 أصول. مما يستدعي رفض الدعوى لعدم توافر أسبابها. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رد الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.