انتهاء العلاقة الإيجارية بحكم قضائي قطعي منفذ أصولاً يقطع صفة الحيازة المشروعة للمستأجر السابق، ويجعل كل وضع يد لاحق له على العقار وضع يد غاصباً يوجب الإزالة والتسليم للمالك، ولا تقوم المخاصمة على مجرد منازعة المحكمة في وزن الأدلة أو استخلاص النتائج.
في حال انتهاء العلاقة الايجارية ما بين طرفيها بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية جرى تنفيذه من قبل دائرة التنفيذ اصولا يكون وضع يد المستأجر السابق على العقار سواء كان ذلك عن طريق الحقيقة او غيرها يد غاصبة يتوجب نزعها وتسليم العقار المالكة اصولا المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى طلب إبطال الحكم رقم 133 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بتاريخ 18/4/1994 بدعوى الأساس 556 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوضحتها مدعي المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 26/4/1994 ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بتصديق قرار محكمة الدرجة الأولى باعتبار يد المدعي عليها على العقار موضوع الدعوى يداً غاصبة وبإلزامها برد العقار خاليا من الشواغل. ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة من الأمور التي تعود لقناعة المحكمة الناظرة في الدعوى تستخلصه من أقوال ودفوع الطرفين ومن الوثائق والأدلة المطروحة أمامها لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه من الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام قد ثبت لها من الأدلة المسرودة في حيثيات حكمها أن يد مدعي المخاصمة على العقار يدا غاصبة ما دامت الأدلة التي اعتقدتها المحكمة تؤدي إلى النتيجة التي قضت بها ومن حيث أنه من الثابت أن مدعي المخاصمة يسكن العقار مثار النزاع بطريق الأجرة إلا أنه تم إخلاؤه منه بطريق أصولي من قبل دائرة التنفيذ في دمشق أنه بعد إخلاؤه منه حاول الدخول إليه عنوة عن طريق تسلق امرأة ودخولها حديقة المنزل وفتحها باب الحديقة بحيث تمكن ثلاثة رجال ونسوة من الدخول إلى الحديقة وقرع باب العقار على النحو المستخلص من الأقوال المدرجة في ضبط الشرطة الذي أرفقه مدعي المخاصمة مع طلبه بوقف التنفيذ المؤرخ 4/5/1995 مما لا يغير من الأمر شيئا سواء أكان الدخول عنوة من قبله إلى الحديقة أم من قبل زوجته بحيث تبقى يده على العقار يدا غاصبة مادامت العلاقة الايجارية التي كانت قائمة بين الطرفين قد انتهت وتم إخلاء مدعي المخاصمة من العقار وتسليمه أصولا لخصمه الأمر الذي يجعل من باقي أسباب المخاصمة دفوعا موضوعية يتم إثباتها أمام محكمة الأساس بحسبان أنه لا يجوز لقاضي الأمور المستعجلة التعرض للموضوع مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها هذا فضلا على أن القاضي عن الخطأ في التقدير ولا في استخلاص النتائج ولا في تفسير القانون.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلاً.