إذا باشر العامل وظيفةً تقتضي مؤهلاً أو وصفاً مهنياً معيناً، جاز له المطالبة بأجر المماثلة أو الحد الأدنى المقابل لهذه الوظيفة، ولو لم ينص عقد العمل صراحةً على أساس المؤهل، متى كان استخلاص المحكمة لذلك سائغاً.
إن كانت الوظيفة التي باشرتها المدعى عليها محاسب عام والمؤهل الذي تحمله معهد تجاري فيكون من حقها تقاضي راتب الحد الادنى لمثيلاتها بحسبان ان نصوص قانون العمل بالمساواة بين عماله المناقشة: تهدف دعوى الجهة المدعية إلى طلب إبطال الحكم رقم 243 الصادر بتاريخ 26/10/1993 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بالدعوى رقم أساس 436 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 11/5/1994.ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بإلزام الجهة المدعى عليها بتسوية وضع المدعية ميساء بمنحها أجر الشهادة التي تحملها وجعله /1550/ل.س منذ مباشرتها العمل لديها في 14/11/1987. الخ.ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وتوصيف العلاقة بين طرفي النزاع الأصليين من اطلاقات محكمة الموضوع مادام استخلاصها سائغا يرتكز على أسس سليمة لها أصلها في ملف الدعوى.ومن حيث أن الحكم المشكو منه مثبت بتعليل سائغ ومقبول أن بدء عمل المدعى عليها ميساء لدى الجهة المدعية بالمخاصمة كان بوظيفة محاسب عام والمؤهل الذي تحمله معهد تجاري فيكون من حقها تقاضي راتب الحد الأدنى لمثيلاتها بحسبان أن نصوص قانون العمل ألزمت رب العمل بالمساواة بين عماله.ومن حيث أنه ولئن كان عقد العمل الذي بموجبه باشرت المدعى عليها بالمخاصمة ميساء عملها لدى الجهة مدعية المخاصمة لم يتضمن تعينها على اساس المؤهل العلمي الذي تحمله فإن تفسير محكمة الموضوع الناظرة في الدعوى الأصلية لاستحقاقها راتب مثيلاتها مادامت بعمل المحاسبة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لأنه ينبع من اجتهاد خاص بهذا الصدد.ومن حيث أن اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما كما أن تفسير نصوص القانون من صلب عمل قاضي الذي لا يسأل عن الخطأ في التقدير ولا في استخلاص – النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلا.