تنفيذ الواهب أو ورثته طوعاً لهبةٍ باطلةٍ شكلاً يمنعهم من الرجوع فيما سلّموه، لأن هذا التنفيذ يُعدّ إجازةً خاصةً تصحّح الهبة وتُرتّب انتقال الملكية للموهوب له.
اذا قام الواهب او ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب في الشكل فلا يجوز لهم أن يستردوا ما سلموه، ذهب الفقه للقول انه اذا نفذ الواهب او ورثته هبة باطلة في الشكل سواء كان المال الموهوب عقارا او منقولا فانه لا يجوز لهم أن يستردوا ما سلموه لا لأن التنفيذ وفاء لالتزام طبيعي بل لأنه اجازة بطريق خاصة نص عليها القانون لهبة باطلة في الشكل وهذه الاجازة صححت الهبة فانتقلت للموهوب له فلم يعد الواهب يستطيع أن يستردها المناقشة: في الشكل :تهدف دعوى المدعي الى طلب ابطال الحكم رقم 375 الصادر بتاريخ 15/6/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية بالدعوى رقم اساس 937 لعلة أن هيئة المحكمة مصدر ته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 30/6/1994.ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضي بتثبيت العقد المبرم بين الطرفين وينقل ملكية العقارين 183 و190 وجزء العقار 186 من منطقة عين اللبن العقارية من اسم المدعى عليه حسين. الى اسم ورثة سليمان. الخ.ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة وتفسير العقود واستخلاص نية المتعاقدين المعبر عنها في العقد من الأمور التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع مما لا ترى فيه محكمة النقض خطأ ما دام استخلاصها لحقيقة النزاع واظهار الصورة الصحيحة له قائم على اسس سليمة لها أصلها في ملف الدعوى وتؤدي إلى حمل النتيجة التي انتهت اليها المحكمة مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد استخلصت من عبارات العقد أن نية المتعاقدين انصرفت على الهبة على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه الامر الذي يجعل ما ساقه مدعي المخاصمة من اسباب في دعوى المخاصمة لجهة مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستمدة من الأدلة المطروحة عليها لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لتعلق ذلك في تقدير الادلة الذي لا يشكل خطا من الأخطاء المهنية الجسيمة لأنه متروك لمطلق قناعة محكمة الموضوع.ومن حيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها للأدلة الأخرى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث انه بمقتضى المادة 457 من القانون المدني اذا قام الواهب او ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب في الشكل فلا يجوز لهم ان يستردوا ما سلموه . ومن حيث ان الفقه ذهب في شرح هذه المادة للقول في انه اذا نفذ الواهب او ورثته هبة باطلة في الشكل سواء كان المال الموهوب عقارا او منقولا فانه لا يجوز لهم ان يستردوا ما سلموه لا لان التنفيذ وفاء لالتزام طبيعي بل لأنه اجازة بطريق خاصة نص عليها القانون لهبة باطلة في الشكل وهذه الاجازة صححت الهبة فانتقلت الملكية للموهوب له فلم يعد الواهب يستطيع أن يستردها (وسيط السنهوري وما بعدها).ومن حيث ان الحكم المشكو منه اعمل احكام القانون والفقه والاجتهاد وعلى واقعة الدعوى لجهة عدم الرجوع في الهبة الباطلة اذا اقترنت بالتسليم مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث ان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير ولا وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توافر اسبابها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلامصادرة التأمينتغريم مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريفتغريم مدعي المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمينحفظ الاضبارة اصولا