الحجز التنفيذي على مال يدّعي الغير ملكيته لا يُعالج بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة، بل بدعوى استحقاق مدنية تُقام على الحاجز والمحجوز عليه لتقرير الملكية ورفع الحجز، متى كان الحجز واقعاً في تنفيذ حكم أو سند قضائي.
إذا تم إيقاع الحجز التنفيذي بقرار من رئيس دائرة التنفيذ – في معرض تنفيذ حكم قضائي – وكانت الأموال المحجوزة غير عائدة لأي من طرفي الإضبارة التنفيذية فإن من حق من ألقي الحجز على أمواله مراجعة القضاء المختص، وهو القضاء المدني بدعوى استحقاق بمواجهة الحاجز والمحجوز عليه لتقرير ملكيته للأشياء المحجوزة، ولرفع الحجز عنها، وإن قاضي الأمور المستعجلة غير مختص بالنظر فيها. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – اخطأت الهيئة المخاصمة بقبول استئناف المدعى عليه بالمخاصمة بمواجهته شكلا لوقوعه خارج المدة القانونية فقرار قاضي الامور المستعجلة قد تم تبليغه بتاريخ 7/10/1993 والاستئناف مقدم بتاريخ 17/10/1993 في حين ان المدة المحددة في القانون للاستئناف هي خمسة أيام2 – خالف القرار المخاصم قرار المحكمة الشرعية رقم 278 لعام 1991 المتضمن رد طلب الزوجة لجهة طقم الموزاييك والخزانة والطاولات لعدم الثبوت والمكتسب الدرجة القطعية بقرار محكمة النقض رقم 518 لعام 1994 والذي يثبت ملكية الاغراض المحجوزة للمدعي بالمخاصمة وكان على الهيئة المخاصمة ان تحكم بموضوع الدعوى3 – ان قاضي الامور المستعجلة يصدر قرارا عاديا وليس مستعجلا بالموضوع بدعوى اعتراض على الحجز·4 – اصدرت الهيئة المخاصمة قرارا مبرما خلافا لنص المادة 322 اصول محاكمات مدنية في حين ان القرار قابل للطعن بالطرق المقررة لأصل الحق بدعوى اعتراض على الحجز الأمر الذي أضاع على المخاصم درجة من درجات التقاضي وليس الطعن بالنقض حيث ان الغرفة المدنية الثالثة رفضت الطعن لكون قرار محكمة الاستئناف قد صدر بالصورة المبرمة·5 – قررت الهيئة المخاصمة رد الدعوى لعدم الاختصاص رغم ان المستأنف لم يطلب ذلك من استدعاء استئنافه6 – ان دعوى رفع الحجز من اختصاص المحاكم المدنية .فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في ريف دمشق رقم 318/119 تاريخ 16/12/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث ان موضوع الدعوى يتلخص في ان المدعي بالمخاصمة تقدم بدعوى الى قاضي الامور المستعجلة في ريف دمشق تتضمن ان المدعى عليه عمر. وضع في دائرة التنفيذ سند دين بمبلغ مئة الف ليرة سورية موقعا من زوجته رائدة. ومن والدها صالح بصفته وليا مجبرا على ابنته القاصرة وتم القاء الحجز التنفيذي على الاغراض الجهازية في الاضبارة التنفيذية رقم 315 تاريخ 18/4/1990 ولما اعترض المدعي بالمخاصمة امام دائرة التنفيذ على الحجز المذكور لان المحجوزات عائدة له وان مستند الدين قد تم على سبيل التواطؤ بين الدائن والمدين قررت رئاسة التنفيذ تكليفه المراجعة القضاء المختص لذلك فهو يطلب رفع الحجز التنفيذي والزام الحاجز بالتعويض وقرر قاضي الامور المستعجلة رفع الحجز التنفيذي والزام المدعى عليه الحاجز بالتعويض الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة انفاومن حيث ان الهيئة المخاصمة قررت قبول الاستئناف شكلا لاستكماله شرائطه القانونية مما يفيد بانها وجدت انه مقدم ضمن المدة القانونية.ومن حيث ان المدعي بالمخاصمة قد تقدم ببيان صادر عن ديوان محكمة الاستئناف المدنية يتضمن ان المدعى عليه قد تبلغ القرار البدائي بتاريخ 7/10/1993 وتقدم باستئنافه بتاريخ 17/10/1993 ومن حيث ان البيان المذكور لم يتضمن كيفية التبليغ وما اذا كان قد تم تبليغه للمدعى عليه بالذات أم بالواسطة أم لصقا وفي حال كون التبليغ قد تم بالواسطة ام بالإلصاق فانه لم يبين كيفية وقوع ذلك التبليغ حتى يمكن معرفة ما اذا كان قد تم اجراؤه وفق القانون ام لا وكان بإمكان المدعي بالمخاصمة ابراز صورة مصدقة عن سند التبليغ عوضا عن البيان المذكور ليقطع الشك باليقين الامر الذي لا يمكن معه الجزم بان الاستئناف مقدم خارج المدة القانونية بالاستناد الى الوثيقة المبرزة مع استدعاء المخاصمةومن حيث ان الحجز ليس حجزا احتياطيا أوقعه قاضي الامور المستعجلة حتى يتم الاعتراض عليه امامه وانما هو حجز تنفيذي ملقى من قبل دائرة التنفيذ لتحصيل مبلغ السند الموضوع لدى الدائرة لتنفيذه فاذا تم الحجز على اموال عائدة للمدعي بالمخاصمة وغير عائدة للجهة المدعية فان على المدعي تقديم دعوى استحقاق بمواجهة الحاجز والمحجوز عليه لتقرير ملكيته للأشياء المحجوزة ورفع الحجز عنها لا ان يتقدم الى قاضي الأمور المستعجلة بدعوى موضوعيةولما كان القرار المخاصم قد انتهى الى نتيجة صحيحة من القانون مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمنه الرسوم والنفقات