إذا كان محل العقد استثمار محطة قائمة على عقار خصصته الإدارة للنفع العام بقرار إداري، وكان المتعاقد قد دخل المزايدة ووقّع على شروط الاستثمار، فإن العلاقة تكون من عقود الاستثمار لا من عقود الإيجار، ولا تُطبَّق عليها أحكام قانون الإيجار.
إن العقود المبرمة مع جهات الادارة حول استثمار محطة قائمة على عقار اعدته الادارة مركزا لانطلاق السيارات والذي اعد للنفع العام بقرار من وزير الادارة المحلية استناد للقانون 106 لعام 1958 تعتبر عقود استثمار لا تخضع لقانون الايجار المناقشة: تهدف دعوى المدعي إلى طلب إبطال الحكم رقم /150الصادر بتاريخ 12/5/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بالدعوى رقم أساس 217 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 23/6/1994.ومن حيث أن الحكم الموما إليه انتهى إلى تقرير رد الدعوى التي أقامها المدعي كامل بمواجهة رئيس مجلس مدينة حلب بطلب تخمين العقار الذي يشغله المدعي والواقع على عقار له صفة النفع العام تأسيساً على أن العقار جار بملكية مجلس مدينة حلب وأنشأت عليه محطة النفع العام بقرار الوزير المختص وبتعويض والمسافرين أضفى عليها صفة النفع العام بقرار الوزير المختص وبتعويض تشريعي مما يخرج العقد المبرم بين الطرفين حول استثمار العقارات مثار النزاع عن الخضوع لأحكام قانون الإيجار.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على إن العقود المبرمة مع جهات الإدارة حول استثمار محطة قائمة على عقار أعدته الإدارة مركزاً لانطلاق السيارات والذي أعدته للنفع العام بقرار من وزير الإدارة المحلية استنادا للقانون 106 لعام 1958 الذي قضى على أن تعتبر عقود استثمار العقارات التي أنشأت لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام تراخيص من جهات الإدارة ويصدر قرار من الوزير بإثبات صفة النفع العام على العقارات المذكورة. تعتبر هذه العقود من عقود الاستثمار ويتمتع بهذه الصفة مما لا وجه معه لتطبيق أحكام قانون الإيجار على العلاقة القائمة بين الطرفين في هذه الدعوى خاصة وأن مدعي المخاصمة قد أبرم عقده مع الجهة المدعى عليها (مجلس المدينة) على أساس أنه من عقود الاستثمار بعد اطلع على الشروط واشترك في المزايدة الجارية على استثمار المحل موضوع الدعوى.ومن حيث أن سير الحكم المشكو منه(من حيث النتيجة التي انتهى إليها) تتفق مع ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة مما يجعله في منأى عن الوقوع بالخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة:1ـ رفض الدعوى شكلا.