• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الاتفاق على اقتطاع جزء من أصل الدين سلفاً مقابل فائدة فاحشة يُخرج العقد عن المشروعية لمخالفته النظام العام

إن الاتفاق على اقتطاع جزء من أصل الدين سلفاً مقابل فائدة فاحشة يُخرج العقد عن المشروعية لمخالفته النظام العام، ويجوز إثبات هذا الاقتطاع بالبينة الشخصية عملاً بالمادة 57 من قانون البينات متى كان موضوع الإثبات هو واقعة مخالفة للنظام العام.

نص الاجتهاد

إن اقتطاع أي مبلغ من أصل الدين مقابل الفائدة الفاحشة يجعل العقد مخالفا للنظام العام ومن الجائز إثبات ذلك بالبينة الشخصية عملا بالمادة 57 من قانون البينات المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض رقم 6420/1846 تاريخ 16/5/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تقوم على طلب الحكم بمنع المدعى عليها عائدة من معارضة من مبلغ الدين البالغ مليون ليرة سورية واعتباره منقضياً بالفوائد الفاحشة التي استوفتها المدعى عليها المذكورة.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أوردت في حيثيات قرارها بأن المدعي يريد إثبات الوفاء بالبينة الشخصية ضد سند كتابي وهذا أمر غير جائز قانوناً واجتهاد ما دام أصل الدين لم يقتطع منه أي جزء مقابل الفائدة الفاحشة التي يدعيها الطاعن والذي أقر بذات الوقت بقبضه المبلغ المراد منع المعارضة من دفعه على دفعتين واحدة قدرها/400/ألف ليرة سورية والثانية قدرها ستمائة ألف ليرة سورية وانتهت إلى تأييد محكمة الموضوع في رفضها جواز سماع البينة الشخصية.ومن حيث أنه بالرجوع إلى استدعاء الدعوى يتبين أن المدعي قد أورد فيها بأن المدعى عليها قد أقرضته مبلغ مليون ليرة سورية على دفعتين بفائدة فاحشة والدفعة الأولى بمبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية بفائدة فاحشة بنسبة 3% في الشهر أي بمعدل/12000/ل.س شهرياً ولمدة أحد عشر شهراً حيث استوفت الفائدة بالشهر الأول سلفاً من مبلغ الدين وبلغ مجموع الفوائد الفاحشة عن تلك المدة/132000/ل.س والدفعة الثانية بقيمة/600000/لأزس بفائدة فاحشة بنسبة4% بالشهر أي بمعدل/24000/ ل.س شهرياً.ومن حيث أن اقتطاع أي مبلغ من أصل الدين مقابل الفائدة الفاحشة يجعل العقد مخالفاً للنظام ومن الجائز إثبات ذلك بالبينة الشخصية عملاً بالمادة 57 من قانون البينات.ومن حيث أن ما قرره الحكم المخاصم من أن المدعي قد أقر بقبضه المبلغ المراد منع المعارضة كلا من دفعه إنما يخالف ما جاء في استدعاء الدعوى من اقتطاع الفائدة سلفاً عن الشهر الأول مما أوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم لالتفاتها عن أعمال وثيقة منتجة في النزاع.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالب النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض رقم 6420/1846 تاريخ 16/5/1994 واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض.