العبرة في تبليغ عضو الجمعية التعاونية هي بالعنوان الذي عيّنه وأعلنه لدى الجمعية؛ فإذا تم التبليغ إلى عنوانٍ آخر كان باطلاً، وامتدّ البطلان إلى ما ترتّب عليه من آثار قانونية.
إن تبليغ عضو الجمعية التعاونية إلى عنوان غير العنوان المعين من قبله لدى الجمعية يجعل اجراءات التبليغ باطلة وبالتالي بطلان الآثار التي ترتبت على التبليغ المناقشة: تهدف دعوى الجهة المدعية إلى طلب إبطال الحكم رقم 64 الصادر بتاريخ 28/2/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الأساس 1780 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 30/3/1995.ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى بإلغاء قرار فصل المدعى عليه بالمخاصمة الصادر عن مجلس إدارة الجمعية مدعية المخاصمة رقم 12 تاريخ 15/1/1991 بالجلسة /2/ فيما يخص المدعى عليه فقط.ومن حيث أن الحكم الموما إليه أقام قضاءه فيما انتهى إليه ما استثبته من الوثائق المطروحة في ملف الدعوى الأصلية من أن المدعى عليه بالمخاصمة لم يتبلغ كافة الدعوات الموجهة إليه بشكل قانوني على النحو الذي سمته المادة 98 من النظام الداخلي للجمعيات التعاونية السكنية على النحو المسرود في حيثيات الحكم إياه.ومن حيث أن ما خلصت إليه المحكمة المشكو من قرارها مقرر بصورة الإنذار(الوثيقة رقم 5 من وثائق دعوى المخاصمة بإبلاغ المدعى عليه ما في ذمته من مبالغ الذي تم تبليغه إليه إلى العنوان حلب شارع بارون مكتب محاماة السيد عدنان في حين أن المدعى عليه اتخذ عنوانا لمحل إقامته لدى الجمعية مدعية المخاصمة(الوثيقة 9 من وثائق دعوى المخاصمة) في محلة الأنصاري سيف الدولة أمام باب الخزان الأرضي بناء الفاروق مما يجعل تبليغ المدعى عليه للإنذار إلى مكتب المحامي الكائن في شارع بارون تبليغا باطلا ولا يترتب أي أثر تجاهه ويكون أخذ الحكم المشكو منه بما سلف بيانه وتطبيقه أحكام المادة 98 السالفة الذكر على واقعة النزاع فيه البعد السليم عن الوقوع في الخطأ مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى ورفض طلب وقف التنفيذ.