• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال إعمال الوثائق التابعة في الدعوى وتفسيرها على خلاف مدلولها يشكل خطأً جسيماً موجباً لإبطال الحكم

إذا كانت أوراق الدعوى واضحة الدلالة، فلا يجوز للقاضي إهدارها أو تحميلها ما لا تحتمل بقصد تعطيل أثرها القانوني؛ وإلا وقع في الخطأ المهني الجسيم. وتقدير القرائن من إطلاقات قاضي الموضوع، ويجوز له الاستناد إلى التحقيقات أو الشهادات ولو شابها عيب إجرائي، ما دام ذلك في حدود تكوين القناعة القضائية، لكن الت...

نص الاجتهاد

التفات الهيئة المخاصمة عن اعمال الوثائق التابعة للدعوى وتفسيرها تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد تطبيقها ، مخالفة بذلك احكام القانون ، يوقعها في الخطأ المهني الجسيم الاجتهاد القضائي والفقه مستقران على أن لقاضي الموضوع السلطة المطلقة واستنباط القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته فيجوز له أن يعتمد على القرينة المستفادة من تحقيقات أجريت في غياب الخصوم أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين أو من أي تحقيق ولو كان اجراؤه باطلا إن التصرف الواقع بعد عمليات التجديد والتحرير بالعقار ووقوع الاعتراض من الخصم على فرض صحته فانه لا يكسب المنصرف الحق باكتساب الملكية بالتصرف طالما أنه غير هادئ ومحل منازعة المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – لقد اشترك المستشار جميل ۰۰۰ في جلسة النطق بالحكم فقط دون ندب أو تكليف ولم يشترك بدراسة الاضبارة أو بالمداولة مما يجعل القرار معدوما وباطلا .2 – أن رئيس المحكمة وهو كاتب مسودة القرار قد ارتكب الغش والتدليس حيث قام باستبدال عضو المحكمة المستشار دالاتي بالمستشار ضاهر واستغل جهله بمضمون الاضبارة لضمان توقيعه عليها . كما أهمل البحث في سند المقاسمة المؤرخ في 29/5/1952 وسند التخصص المؤرخ 21/5/1952 وذكر في القرار انه كان مطلوبا طرح هذا الدليل أمام القاضي العقاري مع ان السندين قد ابرزا اصلا وصورة أمام القاضي العقاري الذي اشار اليهما في قراره فضلا عن أن محكمة الاستئناف هي محكمة وقائع ويمكن للخصوم أن يتقدموا أمامها بأية مستندات ، واذا كان طرح الوثائق من المتوجب تقديمه أمام محكمة الدرجة الاولى فلماذا قبلت المحكمة سند المقاسمة الرضائية المؤرخ في 7/10/1983 رغم انه قد ابرز أثناء المحاكمة الاستئنافية.3 – لقد اهتم الرئيس المخاصم بسند المخاصة المؤرخ في 7/10/1983 مع انه لا علاقة له بالعقارين موضوع الدعوى ولا يشملهما ، وعمد إلى تفسير السند المذكور تفسيرا ضمنيا وأهمل سند المقاسمة عام 19524 – تم اهمال التحقيق المحلي الجاري في 2/6/1952 و اعمال مضامينه والاخذ بالتحقيق الجاري في عام 1988 وفسر القانون تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد التحقيق المحلي الجاري في عام 1952 حيث ذكر ان ضبط الكشف عام 1952 خلا من أية اشارة الى تحليف الشهود. كما أن استجوابهم لم يتم بصورة منفردة . مما يجعل المطاعن واردة عليه في حين ان احكام القرار 189 لعام 1929 لا تحتم مراعاة قواعد اصول المحاكمات وهو قانون استثنائي.5 – اهمال القرار المخاصم واستبعاده القرار الصريح الوارد في محضر التحقيق المحلي لعام 1952 على لسان المالك المفترض حسن والموثق بتوقيعه.6 – اهمل القرار المخاصم واستبعد اقرار ورثة نظير حامد ۰۰ بصحة سند المقاسمة المؤرخ في 29/5/1952 وتمسكھم به سواء بلائحة استئنافهم أو باستجوابهم ام بمذكراتهم وقد أخذت الهيئة المخاصمة بهذا السند لجهة تثبيت حق هؤلاء الورثة وامتنعت عن الأخذ به بالنسبة للمدعين بالمخاصمة.7 – استبعدت الهيئة المخاصمة شهادات المخاتير المبرزة كوثائق في الدعوى وكلها تؤكد ملكية المدعين بالمخاصمة ل 1200 سهم المسجلة باسم سليمان ۰۰. 8 – ان الشهود المستمعين في عام 1988 لا يمكن الركون لشهاداتهم لبعد الزمن من جهة ولكونهم صغارا بالسن عند افتتاح عملية التحديد والتحرير في عام 1948 .9 – ان توقف أعمال التحديد والتحرير بقوة القانون لا يمكن ان يكسب أي طرف حقا ولا يمكن الاخذ بوضع اليد القسري ولا يؤخذ بوضع اليد السابق لأعمال التحديد والتحرير .10 – ان المالك المفترض حسن ۰۰۰ قد حدد ملكيته في محضر التحقيق المحلي الجاري في 1952 بأن له ربع العقارين ولأولاد أخيه ونظير ۰۰۰( ربع ) الثاني . أما النصف الباقي فهو ملك لسليمان ۰۰۰ في حين أن القرار المخاصم قد أعطاه 1200 سهم و بذلك قد حكم له بأكثر مما طلب.11 – ان المالك المفترض لم يدع ملكية حصة سليمان ۰۰۰ ولم يعترض على تسجيل تلك الحصة بموجب قرار القاضي العقاري الدائم بل أكد ذلك في محضر التحقيق عام 1952 فكيف يمكن اعطاؤه تلك الحصة وفي حال عدم ثبوت حصة المالك سليمان ۰۰۰فإنها من حق المدعين بالمخاصمة .12 – أن الحيازة المكسبة لحق التسجيل هي الحيازة الهادئة والعلنية والمستمرة مع توفر نية التملك وان الحيازة المعتبرة في عمليات التحديد والتحرير هي الحيازة السابقة والحاصلة قبل افتتاح تلك العمليات ومع ذلك فقد أخذت الهيئة المخاصمة بالحيازة القسرية التي حصلت بعد عام 1952 .13 – بطلان ضبوط الجلسات لعدم توقيعها من رئيس المحكمة مصدرة القرار. فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية رقم 1618/2784 تاريخ 31/12/1989 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان وقائع النزاع تتضمن أن المرحوم سليمان ۰۰۰ حصل على قرار من القاضي العقاري الدائم رقم 20 تاريخ 18/5/1940 يقضي بتسجيل 1200/2400 سهم من العقارين 125 و 126 من قرية اسطامو العقارية باسمه في السجل العقاري كما تم تسجيل 600 سهم من العقارين المذكورين باسم حسن ابن علي ۰۰۰ و600 سهم باسم علي ونديم ولدي كنجو ۰۰۰ بالتساوي فيما بينهما . فاعترض على ذلك التسجيل كل من ابراهيم علي احمد ۰۰۰ وشقيقة المرحوم محمود علي احمد ۰۰۰ وطعنا به أمام محكمة البداية المدنية لجهة حصة سليمان ۰۰۰ وطلبا اعادة قيدها باسميهما باعتبارها ملكا لهما . وان المدعي عليه المذكور قد أخذها منهما عن طريق الاغتصاب . واثناء رؤية الدعوى أمام محكمة البداية افتتحت عمليات التحديد والتحرير في منطقة اسطامو العقارية بتاريخ 18/8/1948 فتخلت محكمة البداية عن رؤية الدعوي الى القضاء العقاري المختص . واثناء عمليات التحديد والتحرير أخذ العقاران المذكوران رقمين جديدين هما 34 و 35 وسجلت الملكية المفترضة باسم المرحوم حسن ۰۰۰1200 سهم والمرحوم علي كنجو ۰۰۰ 400 سهم والمرحوم نديم کنجو ۰۰۰600 سهم ونظير حامد 400 سهم ۰ وذلك خلافا لقرار القاضي العقاري الدائم . واعترضت الجهة المدعية بالمخاصمة أمام القاضي العقاري المؤقت وطلبت تسجيل 1200 سهم من العقارين باسمها باعتبار أن حصة سليمان ۰۰۰ هي ملك لها اضافة الى اعتراضها المدون على محضر التحديد والتحرير . كما اعترض ورثة . سليمان ۰۰. ثم اجرى القاضي العقاري تحقيقا محليا بشأن العقارين بموجب الضبط المؤرخ في 2/6/1952 و بعدها توقفت أعمال التحديد والتحرير بسبب قانون الإصلاح الزراعي وعمليات الاستيلاء ولم يستأنف سيرها الا في عام 1986 حيث جرى تحقيق محلي آخر بتاريخ 4/2/1988 ثم صدر قرار القاضي العقاري المتضمن قبول اعتراض المدعين بالمخاصمة وتسجيل 1200 سهم بأسمائهم . الا أن محكمة الاستئناف قررت فسخ قرار القاضي العقاري ورد اعتراض المدعين بالمخاصمة فكانت هذه الدعوى للأسباب المذكورة آنفا .ومن حيث انه من الثابت بالأوراق أن قرار القاضي العقاري الدائم المؤرخ في 18/5/1940 قد قرر تسجيل نصف أسهم العقارين باسم الجهة المدعى عليها بالمخاصمة والنصف الآخر باسم سليمان ۰۰۰ وان الجهة المدعى عليها المذكورة قد رضخت له ولم تستأنفه في حين أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد اعترضت على الحصة المسجلة باسم سليمان ۰۰۰ طالبة تسجيلها باسمها مما يعني بصورة مبدئية أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لا علاقة لها بالحصة المسجلة باسم سليمان ۰۰۰ ما لم تثبت ايلولة تلك الحصة لها بعد صدور القرار العقاري الدائم بسبب من اسباب كسب الملكية .ومن حيث ان التحقيق المحلي الجاري في 2/6/1952 من قبل القاضي العقاري قد أكد أن نصف العقارين يعود لسليمان ۰۰۰ الذي أخذهما من على أحمد ۰۰۰ ( خلعه ) والنصف الآخر إلى حسن وشركاه . كما أن المدعى عليه بالمخاصمة حسن. قد أفاد في الضبط المذكور بأن نصف العقارين محكوم به لصالحه ولصالح أولاد أخيه ۰۰۰ والنصف الآخر محكوم به لصالح سليمان ۰۰۰ شراء كما تبين من الوثيقة المؤرخة في 29/5/1952 والتي تم فيها اقتسام أملاك الطرفين في قرية سطامو بأن العقارين رقم 34 و 35 هما الى حسن ۰۰۰ وأولاد أخيه و نظير بواقع النصف والنصف الآخر إلى محمود علي أحمد وأخيه . ومن حيث انه لا مندوحة من الأخذ بالوثيقة المؤرخة في 29/5/1952 طالما أن احدا لم يدع ببطلانها بأحد اسباب البطلان و بالا قرار القضائي الصادر عن المدعى عليه حسن ۰۰۰ من ضبط التحقيق والمتضمن عائدية نصف العقارين فقط له ولشركائه ، وليس ما يمنع من الأخذ بأقوال الهيئة الاختيارية والمجاورين وان لم يحلفوا اليمين القانونية ويجري الاستماع إلى أقوالهم بصورة منفردة . لان الاجتهاد القضائي و الفقه مستقران على أنه القاضي الموضوع السلطة المطلقة واستنباط القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته فيجوز له أن يعتمد على القرينة المستفادة من تحقيقات أجريت في غياب الخصوم أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين أو من أي تحقيق ولو كان اجراؤه باطلا (قرار النقض المنشور في لعام 1992 ) . (الفقيه سليمان مرقس في كتابه : طرق الإثبات – السنهوري ، )ومن حيث أن سند المقاسمة المؤرخ في 7/10/1989 قد نص صراحة على ارقام العقارات المراد قسمتها بين أطرافه قسمة رضائية ولم يذكر في السند أن تلك القسمة تعود لجميع ما يملكه الأطراف في منطقة سطامو العقارية حتى انه لم يشر فيها إلى العقارين موضوع الدعوى رغم وجود نزاع قائم لم يبت القضاء به بتاريخ الاتفاقية .ومن حيث أن المادة 151 من القانون المدني قد نصت على انه اذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على ارادة المتعاقدين .ومن حيث أن ضبط الكشف والتحقيق المحلي المؤرخ في 25/2/1988 لم يتحدث عن التصرف الواقع قبل عمليات التحديد والتحرير وانما تحدث عن التصرفات اللاحقة له .ومن حيث أن تصرف الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بعد عمليات التحديد والتحرير بالعقارين ووقوع الاعتراض من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة على فرض صحته فانه لا يكسبها الحق باكتساب الملكية بالتصرف طالما انه غير هادئ ومحل منازعة .ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد التفتت عن اعمال الوثائق التابعة بالدعوى وفسرتها تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد تطبيقها ، ومخالفة بذلك أحكام القانون مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لأبطال الحكم .لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف باللاذقية رقم 1618/2784 تاريخ 31/12/1989 واعتبار هذا الابطال يقوم مقام التعويضاعادة التأمين لمسلفه .