لا ينعقد اختصاص القضاء المستعجل إلا بتوافر حالة استعجال حقيقية قائمة على خطرٍ داهمٍ أو ضررٍ لا يمكن تلافيه، ويؤدي التراخي في المطالبة زمنًا طويلًا إلى انتفاء هذا الركن، فيغدو النزاع من اختصاص القضاء العادي.
إن الاستعجال لا يتحقق إلا إذا كان هناك خطر واضح محدق أو مؤكد إن التراخي في إقامة الدعوى المستعجلة زمناً طويلاً ينفي العجلة، ولا يكون للقضاء المستعجل اختصاص النظر فيها. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – الالتفات عن ضرورة توفر عنصر الغصب الذي هو شرط أساسي لسماع دعوى طرد الغاصب يعتبر خطأ مهنيا جسيما2 – قلب عبء الاثبات خلافا لأحكام القانون وايثارا لاحد الطرفين يشكل خطأ مهنيا جسيما3 – الالتفات عن التقادم وعن صحيفة الحكم الجزائي ونص القانون يشكل خطأ مهنيا جسيما4 – الالتفات عن ضرورة توافر عنصر العجلة في الدعوى المستعجلة يشكل خطأ مهنيا جسيمافعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 520/62 تاريخ 28/3/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيمومن حيث تبين من الاوراق ان المدعى عليها بالمخاصمة بمواجهتها فايزة تقدمت الى قاضي الامور المستعجلة بتاريخ 4/3/1990 بدعوى تتضمن ان المدعى عليه هاني يشغل عن طريق الايجار قسما من عقارها بموجب عقد ايجار مؤرخ في 1/1/1983 ويوجد للمدعية دار أخرى ملاصقة ومفصولة عنها مؤجرة الى المدعوة هالة التي غادرت المأجور وسلمت مفاتيحه للمدعى عليه المذكور الذي وضع يده على الدار وبدل المفاتيح وشغلها بدون مستند قانوني . ولامتناعه عن تسليم الدار للمدعية فقد طلبت طرده منها وتسليم الدار خالية من الشواغل وقرر قاضي الامور المستعجلة رد الدعوى لعدم الاختصاص الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار المستأنف وطرد المدعى عليه من الدار وتسليمها للجهة المدعية . فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاومن حيث ان الفقرة الرابعة من المادة 78 من قانون اصول المحاكمات المدنية قد نصت على انه يقصد بالمسائل المستعجلة المسائل التي يخشى عليها من قوات الوقت .ومن حيث ان ركن الاستعجال لا يتحقق الا اذا كان هناك خطر واضح أو ضرر لا يمكن تلافيه اذا لجأ الخصوم الى القضاء العادي ولو قصرت مواعيدهومن حيث انه من الثابت بالأوراق ان المدعي بالمخاصمة قد وضع يده على الدار في عام 1985 وان المدعى عليها بالمخاصمة بمواجهتها لم تتقدم بالدعوى المستعجلة الا بتاريخ 4/3/1990 مما ينفي توفر العجلة والخشية من فوات الوقت بإقرار ضمني من المدعى عليها المذكورة الناجم عن اهمال مطالبتها باستعادة العقار لمدة خمس سنواتومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة من ان الاستعجال يتوفر في كل حالة يراد منها دفع خطر محدق أو مؤكد قد يلحق بالمدعية على الحالة موضوع الدعوى طالما ان المدعية لم تطالب بدفع الضرر عبر خمس سنوات، مما ينفي عنه صفة الضرر المحدق والاختصاص للقضاء المستعجل في انه طالما ان الموضوع لم يعد من المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت بسبب تراخي المدعية من تقديم دعواها المتعجلة . الامر الذي يفقد عنصر العجلة ، وعلى المدعية مراجعة القضاء العاديولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت النص القانوني الوارد في الفقرة الرابعة من المادة 78 من قانون اصول المحاكمات المدنية وقررت اختصاص القضاء المستعجل للنظر بالدعوى رغم انتفاء عنصر الاستعجال مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم .لذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الرابعة بدمشق رقم 520/62 تاريخ 28/3/1994 واعتبار هذا الابطال يقوم مقام التعويض 2 – اعادة التأمين لمسلفه