حق الانتفاع بالعقار لا يزول بمجرد دخول العقار منطقة التنظيم، بل يتطلب زواله ترقين الملكية واكتمال التنفيذ الفعلي للتنظيم؛ وإلى أن يتحقق ذلك تبقى العلاقة الإيجارية قائمة ويستمر حق المنتفع في تقاضي الأجرة والمطالبة بها.
إن مالك العقار الذي دخل منطقة التنظيم لا يفقد حقه بالانتفاع بعقاره إلا بعد ترقين ملكية العقار واكتمال مراحل التنفيذ الفعلي للتنظيم مما يعني ان هلاك المأجور يجب ان يكون قانونيا وفعليا وبدون ذلك يبقى لصاحب حق الانتفاع الحق بتقاضي الاجور وتبقى العلاقة الايجارية مستمرة المناقشة: تهدف دعوى المدعي بالمخاصمة جهاد إلى طلب إبطال الحكم رقم 68 الصادر بتاريخ 13/4/1993 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بالدعوى رقم أساس 455 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل في المدعي عليه بالمخاصمة خالد قد استأجر الأرض الموصوفة بالمحضر 356 قنوات بساتين من مصفي تركة المالكين لهذا العقار مع إعطائه حق تأجير الغير وقد قسمها إلى محلات عديدة استأجر أحدها مدعي المخاصمة فقام المؤجر بإنذاره بدفع الأجور المستحقة بذمته بموجب بطاقة بريدية فامتنع عن الدفع فأقام المؤجر الدعوى أمام محكمة الصلح بطلب إخلائه من المأجور لتقصيره بالدفع وبتسليمه المأجور خاليا من الشواغل وانتهت دعواه بصدور الحكم المشكو منه الذي قضى بإخلاء العقار وبتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل.ومن حيث أن الحكم الموما إليه أقام قضاءه فيما انتهى إليه على تسبيب خلاصته أن الاجتهاد القضائي اعتبر إن مالك العقار الذي دخل منطقة التنظيم لا يفقد حقه بالانتفاع بعقاره إلا بعد ترقين ملكية العقار واكتمال مراحل التنفيذ الفعلي للتنظيم مما يعني أن هلاك المأجور يجب أن يكون قانونا وفعليا وبدون ذلك يبقى لصاحب حق الانتفاع الحق بتقاضي الأجور وتبقى العلاقة الايجارية مستمرة واعتمدت في ذلك حق الانتفاع الحق بتقاضي الأجور وتبقى العلاقة الايجارية مستمرة واعتمدت في ذلك على اجتهاد محكمة النقض رقم 1210 تاريخ 28/5/1990.ومن حيث أن مدعي المخاصمة تبلغ البطاقة البريدية بتسديد الأجور المستحقة في ذمته وامتنع عن دفع القيمة وليس في ملف الدعوى ما يثبت أنه سددها خلال المدة القانونية مما أضحى معه حكم الإخلاء محقق لتقصيره بدفع الأجور رغم المطالبة.ومن حيث أنه ولئن كان المدعى عليه بالمخاصمة خالد ليس مالكا للعقار إلا أنه هو صاحب حق الانتفاع استنادا لعقد الإيجار المبرم فيما بينه وبين مصفي التركة ذلك العقد الذي منحه حق تأجير الغير فمن حقه طلب الأجور المستحقة بذمة المستأجر.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن اتفاق الحكم محل المخاصمة مع اجتهاد محكمة النقض ينفي عنه الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ولو تعارض هذا الاجتهاد مع اجتهادات أخرى هذا فضلا على أنه يبق إقامة دعوى مخاصمة هيئة المحكمة مصدرة الحكم الذي اعتمده الحكم المشكو منه وقضت الهيئة العامة لدى محكمة النقض في حكمها رقم 4542 لعام 992 برفض الدعوى يستدعي رفض الدعوى موضوعا لسبق تقرير قبولها شكلا مع ملاحظة أن الوثائق المقدمة مع مذكرة 5/6/1995 لا يلتفت لها لعدم توثيقها بما يشعر سبق طرحها على المحكمة المشكو منها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ رد الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.