إذا قام في الواقعة داعٍ شريفٌ تدعمه رابطة القرابة ولو لم تكن من المحارم، وجب على المحكمة بحثه وتسبيب رفضه أو قبوله؛ كما أن العضو المخالف إذا أبدى أسباب مخالفته في تعيين العقوبة لزم أن يشارك الهيئة في فرضها، وإلا عُدّ الحكم صادراً عن هيئة غير مكتملة وتعرّض للبطلان والنقض.
لا ينحصر الدافع الشريف بالمحارم وإنما يشمل الأقارب. على العضو المخالف الذي بين أسباب مخالفته أن يشترك مع الهيئة بفرض العقوبة وإلا كان الحكم صادراً عن هيئة من قاضيين مما يسبب بطلانه ويوجب نقضه. المناقشة: حيث أن المستشار. من ملاك المحكمة والمستشار. والمستشار. أيضاً فلا حاجة لذكر قرار ندب لهم وحيث أن المستشار قد ذكر قرار ندبه بجلسة 1995/1/23 فلا حاجة للتكرار مما يتوجب رد هذه الأسباب إلا أن المحكمة لم ترد على مخالفة الرئيس ولم يشترك الرئيس المخالف بتحديد العقوبة وبنى لنفسه قراراً مستقلاً حدد نسبة العقوبة خلافاً للأصول المتبعة إذ على العضو المخالف الذي بين أسباب مخالفته أن يشترك مع الهيئة بفرض العقوبة وإلا كان الحكم صادراً عن هيئة من قاضيين مما يسبب بطلانه ويوجب نقضه. وحيث أن مخالفة الرئيس تتضمن وجوب : تشميل جرم الطاعن بالدافع الشريف وبين أن الدافع الشريف لا ينحصر بالمحارم وإنما يشمل الأقارب.وحيث أن الطاعن من أبناء عمومة المغدورة التي مارس الجنس معها المغدور وضبط بالجرم المشهود. وقد بين الرئيس المخالف أن الدافع الشريف هو . عاطفة جامحة تسوق الفاعل إلى ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مكرسة لديه كما بين الرئيس المخالف أن الشرع قد لحظ هذا الواقع ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعته بل نص على اعتباره سبباً مخففاً قانونياً لا بد من تطبيقه. وحيث أن المحكمة لم ترد على المخالفة وكان تبريرها لعدم منح الطاعن الدافع الشريف في غير محله القانوني ومخالفاً للاجتهادات المستقرة. مما يتوجب معه نقض الحكم لهذه الأسباب.