إذا لم يتحقّق عناصر الضبط بأنفسهم من معرفة الأشخاص المهربين، فإن محضر الضبط لا يكون حجةً قاطعة على نسبة التهريب إلى شخصٍ بعينه، ويخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة.
اذا لم يتحقق عناصر الضبط بأنفسهم من معرفة الاشخاص المهربين فان الضبط لا يتمتع بقوة ثبوتية مطلقة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد كمية من الدخان الأجنبي تهريباً، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد حكم المحكمة الجمركية بحمص القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان الجهة الطاعنة الجمارك تنعي على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان الأدلة المساقة على التهريب هي مشاهدة دورية من حرس الحدود لشخصين يقومان بتهريب البضاعة المبينة في الضبط، وقد فر الشخصان من الدورية وتركا الدخان، وليس في أوراق الملف ما يشير إلى معرفة المطعون ضده من الدورية. وعليه فالضبط لا يتمتع بقوة ثبوتية مطلقة فيما يتعلق بشخص المطعون ضده. لان عناصر الضبط لم يتحققوا بأنفسهم من معرفة الأشخاص المهربين.وحيث ان تقدير الأدلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة المحكمة النقض عليها بشأن ذلك مادام انها استمدت ذلك من بين أوراق الملف، وهي لم تخالف قواعد الإثبات. وبالتالي فالحكم المطعون فيه يكون بما ذهب إليه وبما انتهى إليه في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن.