لا يمنع سكنُ مالك العقار مع زوجٍ يملك مسكناً آخر من التمسك بطلب إخلاء عقاره للسكنى، ولا يشكل اعتماد محكمة الموضوع على بعض الأدلة وقناعتها بالشهود مع إهمال غيرها خطأً مهنياً جسيماً متى كان التقدير ضمن سلطتها التقديرية.
ان اقامة مدعية الاخلاء مع زوجها في مسكن يملكه الزوج لا يحجب عنها حق المداعاة بطلب اخلاء العقار الذي تملكه لعلة السكنى إن اقتناع محكمة الموضوع بالادلة معينة مبرزة بالدعوى واخذها بها وطرحها جانبا لباقي الادلة وقناعتها بأقوال الشهود لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: تهدف دعوى المدعي إلى طلب الحكم رقم 180 الصادر بتاريخ 30/3/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق الناظرة بقضايا الإيجارات بدعوى – الأساس /72/ لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي تتلخص كالآتي:1ـ لم تدرس المحكمة المشكو منها الدعوى بانتباه بإهماله البحث في عدم جدية مدعية الإخلاء بسكن المأجور.2ـ المحكمة المشكو منها لم تكلف المدعية إثبات جديتها السكنى بالعقار وبعبارة أخرى الحالة التي حملها للسكن مستقلة عن زوجها وأولادها في دار واحدة.3ـ المحكمة حرمت مدعي من إثبات ما يدعيه عدم جدية المدعى عليها السكن في العقار بالطرق المقبولة قانونا.4ـ المحكمة حرمت مدعي من إثبات صورية تملك المدعى عليها للعقار الذي تقرر إخلاؤه وحقه في تملك التمسك بالعقد الحقيقي الذي يقول بأن الشقة هي لزوج المدعى عليها.مما يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم.ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى بإخلاء المدعى عليه رياض من المأجور موضوع الدعوى وبتسليمه للمدعية هيام خاليا من الشواغل لعلة السكن.ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الموما إليه استخلصت بتعليل سائغ ومقبول وتوافر شروط دعوى الإخلاء لعلة السكن على النحو المساق في حيثيات الحكم محل المخاصمة مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم تأسيسا على أن إقامة مدعية الإخلاء مع زوجها في مسكن يملكه الزوج لا يحجب عنها حق المداعاة بطلب إخلاء العقار الذي تملكه لعلة السكنى.ومن حيث أن المحكمة المشكو منها أفسحت المجال لمدعي المخاصمة لإثبات كيدية الدعوى – واستمعت إلى أقوال الشهود الذين حضروا أتاحت المحكمة المجال للمذكور لإحضار باقي شهوده من قبله ثم قررت إحضارهم ومن ثم استبدلتهم بشهود آخرين منذ جلسة المحكمة الجارية بتاريخ 30/8/1992 وحتى جلسة 27/4/1994 على النحو الثابت من صورة ضبوط جلسات المحاكمة الاستئنافية المبرزة مع وثائق دعوى المخاصمة مما يجعل ما أثير في استدعاء المخاصمة من أسباب حول عدم إفساح المجال لمدعي المخاصمة إثبات الكيدية لا يستند على أساس.ومن حيث أن اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة مبرزة بالدعوى وأخذها بها وطرحها جانبا لباقي الأدلة وقناعتها بأقوال الشهود لا يشكل خطأ مهنيا جسيماً ما دام تقدير الأدلة متروك لمطلق تقديرها.ومن حيث أن الحكم المشكو منه رد بتعليل سائغ ومقبول على الدفع المثار لجهة إثبات صورية تسجيل العقار باسم مدعية الإخلاء مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادام تسجيل العقار باسم المدعى عليها بالمخاصمة تم قبل سنين عديدة من إبرام عقد الإيجار مع المدعي بالمخاصمة.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رد الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة:1ـ رفض الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ.2ـ مصادرة التأمين.