دعوى المخاصمة لا تُقبل إذا وُجد لطالبها طريقٌ قانوني آخر للطعن في الحكم أو إذا أهمل استعمال طرق الطعن المعتادة حتى انبرم الحكم، لأن المخاصمة تقوم على ضررٍ لم يمكن تداركه بوسيلة أخرى، فإذا أمكن إزالة الضرر أو تفاديه بطريق طعن متاح ولم يُسلك، تحمل المضرور نتائج تقصيره.
لا تسمع دعوى المخاصمة إذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم، او اذا كان المدعی بالمخاصمة أهمل اللجوء الى طرق الطعن المعتادة حتى انبرم الحكم بحقه، وباعتبار أن دعوى المخاصمة لا تقبل مهما كان الخطأ المهني الذي ارتكبه القاضي جسيما، الا اذا نجم عنه ضرر للمدعي، وبانتفاء الضرر، تنتفي معة المسؤولية التقصيرية التي هي الأساس الذي تقوم عليه دعوى المخاصمة، فاذا كانت هنالك طريق متاحة أمام المضرور لازالة الضرر الذي لحق به، او الذي قد يلحق من الحكم، ولم يسلكه، فهو المسؤول عن تحمل النتائج نتيجة تقصيره المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق الغرفة الثالثة برقم اساس 209 قرار 129 تاریخ 20/4/1989 والقاضي بقبول استئناف وزير الكهرباء شكلا ثم موضوعا وفسخ القرار لجهة الخصومة الى آخر ما ورد من فقرات . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي : في الشكل :حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب ابطال الحكم رقم 129 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بتاريخ 20/4/1989 بدعوى الاساس 209 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للاسباب التي أوضحتها مدعية المخاصمة باستدعاء دعواها المؤرخ في 9/11/1994ومن حيث ان الحكم الموما اليه قضى بالزام المدير العام لمؤسسة كهرباء دمشق بدفع مبلغ 230 الف ليرة سورية إلى الجهة المدعية قيمة الارض المستولى عليها من العقار موضوع الدعوى مع فائدة 4٪. الخ .ومن حيث ان الحكم المشكو منه صدر قابلا للطعن بطريق النقض وهو قانونا يقبل الطعن أمام محكمة النقضومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان دعوى المخاصمة لا تسمع اذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم او اذا كان قد أهمل اللجوء الى طرق الطعن المعتادة حتى انبرام الحكم بحقه بحسبان ان دعوى المخاصمة لا تقبل مهما كان الخطأ المهني الذي ارتكبه القاضي جسيما الا اذا نجم عنه ضرر للمدعي و بانتفاء الضرر تنتفي معه المسؤولية التقصيرية التي هي الأساس التي تقوم عليها دعوى المخاصمة فاذا كانت هنالك طريق متاحة أمام المضرور لازالة الضرر الذي لحق به او الذي قد يلحق من الحكم ولم يسلكه فهو المسؤول عن تحمل النتائج بسبب تقصيره .ومن حيث ان الجهة مدعية المخاصمة لم تمارس حقها في الطعن بطريق النقض بالحكم محل المخاصمة وفوتت عليها هذه الفرصة مما لا وجه معه لسماع دعوى المخاصمة بسبب تقصيرها بممارسة حق الطعن وهذا يغني عن البحث في الأسباب الموضوعية .لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالاجماع : رفض الدعوى شكلا . مصادرة التأمين . تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف .حفظ الاضبارة اصولا .