الحراسة القضائية إجراءٌ تحفظيّ وقتيّ يُصار إليه إذا قام نزاع على المال أو لم يثبت الحق فيه، وتوافرت أسباب معقولة تخشى معها خطراً عاجلاً من بقاء المال في يد حائزه، ويجوز لكل ذي مصلحة يدّعي حقاً يصلح أساساً للحراسة أن يطلبها.
يجوز للقضاء أن يأمر بالحراسة القضائية على عقار أو منقول يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت إذا كان صاحب المصلحة فيهما قد تجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه لكل من يدعي حقاً في شيء يصح أن يكون مدعياً في دعوى الحراسة. المناقشة: في الشكل :تهدف دعوى المدعية هيفاء الى طلب ابطال الحكم رقم 682 الصادر بتاريخ 22/9/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الاساس 679 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 26/9/1994ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى بتأييد قرار محكمة الدرجة الاولى بصفتها المستعجلة بفرض الحراسة القضائية على مدرسة عمر بكافة موجوداتها الخ .ومن حيث ان الحكم المشكو منه استثبت في الوثائق المطروحة في ملف الدعوى الاساسية قيام منازعة جديدة بين الطرفين الاصليين حول عائديه المدرسة مثار النزاع .ومن حيث انه بمقتضى المادة 696 من القانون المدني يجوز للقضاء ان يأمر بالحراسة القضائية على عقار او منقول يقوم في شأنه نزاع او يكون الحق فيه غير ثابت اذا كان صاحب المصلحة فيهما قد تجمع لديه من الاسباب المعقولة ما يخشى معه خطرا عاجلا من بقاء المال تحت يد حائزه وفي الاحوال الأخرى المنصوص عليها في القانونومن حيث انه بمقتضى ما سلف فلكل من يدعي حقا في شيء يصح ان يكون مدعيا في دعوى الحراسةومن حيث ان الحكم المشكو منه استثبت بتعليل سائغ ومقبول توفر الشروط اللازمة لسماع الدعوى.ومن حيث ان تسليم المدعية بالمخاصمة المدرسة كشخص ثالث تنفيذا للحجز الملقى عليها لا يمنع من سماع دعوى الحراسة القضائية على تلك المدرسة مادام الحارس القضائي يتكفل بحفظ الشيء وبإدارته وبرده مع غلته الى من يثبت الحق فيه ومن حيث انه لا يجوز ابداء اوجه دفاع جديدة امام محكمة الموضوع المخاصمة لم يسبق عرضها على هيئة المحكمة المشكو منها.ومن حيث انه اذا كان حكم المحكمة سليما من حيث النتيجة التي انتهى اليها فان القصور في تعليل الحكم او التعليل الخاطئ له حتى وعدم الرد على بعض الدفوع المثارة فلا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادامت النتيجة التي خلص اليها متفقة واحكام القانون .ومن حيث انه لا وجه لسماع الدفوع الموضوعية عبر دعوى فرض الحراسة القضائية التي هي بطبيعتها اجراء تحفظي ويستتبع ذلك ان تكون اجراء وقتيا لا يمس موضوع النزاع الاصلي .ومن حيث ان القاضي يستقل في تقدير حالة الخطر الموجب لفرض الحراسة القضائية من عدمه غير خاضع لرقابة محكمة النقض متى تقديره قائما على اسباب تكفي لحملهومن حيث ان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توافر اسبابهالهذه الاسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتغريم المدعية الف ليرة سورية يحسم منها التأمين .3 – تضمين المدعية الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الاضبارة اصولا