قيام دعوى المخاصمة مشروط بتوافر أركان المسؤولية التقصيرية، وفي مقدمتها الضرر؛ فإذا لم يترتب على الخطأ المهني الجسيم ضرر للمدعي فلا تسمع الدعوى.
لا تسمع دعوى المخاصمة مهما كان الخطأ المنسوب للقاضي جسيما إلا إذا نجم عنه ضرر للمدعي وبانتفاء الضرر تنتفي معه مقومات المسؤولية التقصيرية وبالتالي ينتفي الأساس التي تقوم عليه دعوى المخاصمة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى طلب إبطال الحكم رقم 1125 الصادر بتاريخ 8/2/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في طرطوس بدعوى الأساس 136 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 14/11/1994.ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بإلغاء القرار الصادر عن محكمة الدرجة الأولى بوقف الخصومة بين طرفي النزاع.ومن حيث أن هذا القرار لم يلحق أي ضرر بمدعي المخاصمة بحيث قضى بإعادة طرح النزاع أمام محكمة الموضوع.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن دعوى المخاصمة لا تسمع مهما كان الخطأ المهني المنسوب ارتكابه من قبل القاضي جسيما إلا إذا نجم عنه ضرر للمدعي وبانتفاء الضرر تنتفي معه مقومات المسؤولية التقصيرية الأساس التي تقوم عليها دعوى المخاصمة.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدوا الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لانتفاء أحد أركان المسؤولية التقصيرية الذي هو الضرر وهذا يغني عن الخوض في الأسباب المثارة في استدعاء دعوى المخاصمة.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلا.