يثبت الإخلاء إذا ثبت أن المستأجر ترك المأجور وانقطع انتفاعه به وأشغله الغير دون موافقة المؤجر. وتقدير البينة والأخذ ببعضها وطرح بعضها الآخر من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام استنتاجها قائماً على أسباب سائغة، ولا ينهض ذلك وحده سبباً للخطأ المهني الجسيم.
إن ترك المأجور وانتقال المستأجر الى حمص واسكان بعض الطلاب فيه بدون رضا وموافقة المؤجر يحقق واقعية الترك الموجبة للإخلاء إن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وترجيح بينة على أخرى والأخذ بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرح ما عداها من الأدلة هي من اطلاقات محاكم الموضوع ولا معقب عليها بذلك ولا وجه لرمي الهيئة المخاصمة بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم على ما انتهت إليه في حكمها المخاصمة المناقشة: تهدف دعوى الجهة المدعية إلى طلب إبطال الحكم رقم 321 الصادر بتاريخ 2/5/1995 بالدعوى رقم أساس 681 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى المؤرخ في 1/6/1995.ومن حيث أن الحكم الموما إليه انتهى إلى تأيد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بإخلاء المدعى عليه من المأجور موضوع الدعوى وبتسليمه للمدعي خالياً من الشواغل لعلة ترك المأجور والتخلي عنه إلى الغير.ومن حيث أن القرار الصادر عن محكمة الدرجة الأولى المؤيد بالحكم المشكو منه استثبتت من البينة الشخصية التي استمع إليها واقعة ترك المستأجر الأصلي المرحوم إسعاف مورث الجهة مدعية المخاصمة للمأجور وانتقاله إلى حمص وإسكان بعض الطلاب فيه بدون رضا وموافقة المؤجر على النحو المساق في حيثيات الحكم الموما إليه مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم بحسبان إن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وترجيح بينة على أخرى والأخذ بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرح ما عداها من الأدلة هي من اطلاقات محاكم الموضوع ولا معقب عليها بذلك ولا وجه لرمي الهيئة المخاصمة بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام استخلاص المحكمة للدليل الذي قنعت به سائغا.ومن حيث أن ما دامت واقعة الترك المستأجر الأصلي للمأجور ثابتتين وكذلك واقعة التخلي عنه للغير فلا جناح على محكمة الموضوع إن هي لم تستجب سماع البينة الشخصية لإثبات عدم ترك المأجور من الورثة ما دامت واقعة اشغاله من الغير ثابتة على النحو الذي سلفه بيانه.ومن حيث أنه لا يجوز إبداء أوجه دفاع جديدة أمام محكمة المخاصمة لم يسبق عرضها على هيئة المحكمة المشكو منه.ومن حيث أن استضافة زوجة المستأجر لقريباتها بات قولا مرسلا وتدحضه البينة الشخصية التي استمعت إليها محكمة الموضوع وأخذت بمضمونها.ومن حيث أن المستأجر قبل وفاته لم ينكر العلاقة الايجارية فإقراره هذا يسري على ورثته.ومن حيث أن القاصرات بلغن سن الرشد بعد تجديد الدعوى بعد وفاة مورثهم.ومن حيث أنه ولئن كان ورثة المستأجر يعتبرون مستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين استنادا لنيابة مورثهم عنهم في إبرام عقد الإيجار إلا أن ذلك مشروط بأن تكون صلتهم بالمأجور لم تنقطع بالترك.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير ولا في استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون. لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ رفض الدعوى شكلا وطلب وقف التنفيذ.