قيام العلاقة العمالية يُستدل عليه من عناصر الإشراف والتبعية وتلقي الأجر، حتى لو أُنجز العمل خارج مكان العمل وبأدوات العامل الخاصة.
ليس شرطاً في مطلق الاحوال لكي تتوفر العلاقة العمالية ان يقيم العامل في مكان العمل او ان يستعمل ادواتهإن العلاقة العمالية تتوفر في حال ثبوت عناصر وهي الاشراف والتبعية والأجرإن العاملة المتعاقدة مع رب العمل على غسيل مراييل العمال كل يوم خميس لقاء أجر محدد للقطعة الواحدة يوفر رابطة العمل ويجعل تسريح العاملة من طرف رب العمل في غير محله القانوني المناقشة: تهدف دعوى المدعي إلى طلب إبطال الحكم رقم 10 الصادر بتاريخ 10/4/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق الناظرة بالقضايا العمالية بدعوى الأساس رقم 52 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 25/5/1995 ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى برفض تسريح المدعية أسماء من عملها وإعادتها إليه لدى الجهة المدعى عليها. ومن حيث أن وثائق الدعوى تشير إلى أن المدعى عليها بالمخاصمة اسما تقدمت إلى لجنة قضايا التسريح في دمشق بدعوى تطلب فيها تنفيذ تسريحها من عملها لدى شركة عبد الوهاب وإعادتها إلى العمل فقررت اللجنة المذكورة رد الدعوى وصدق قرارها بحكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 101 الصادر بتاريخ 20/12/1993 تأسيسا على أن المدعية كانت تقوم بغسل ثياب العمال لدى الجهة المدعى عليها خارج مكان العمل العائد للمدعى عليه وتستعمل أدوات ومواد تعود لها ولا علاقة للجهة المدعى عليها بها مما يتعين معه انتفاء العملية بين الطرفين.ومن حيث أن المحامي العام الأول في دمشق طعن نفعا للقانون بحكم محكمة الاستئناف السالفة الذكر فنقضته الغرفة العمالية لدى محكمة النقض في حكمها رقم 1036 تاريخ 22/8/1994 بنقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه بتسبيب خلاصته (ليس شرطا في مطلق الأحوال لكي تتوفر العلاقة العمالية أن يقيم العامل في مكان العمل أو أن يستعمل أدواته هذا فضلا على أن الحكم أهمل مناقشة وتدقيق العناصر التي تشكل في مجملها العلاقة العمالية وهذه العناصر هي الإشراف والتبعية والأجر بدلالة المادة الثانية من قانون العمل الموحد الأمر الذي جعله قاصرا في تسبيبه وسابقا لأوانه ومن حيث أن الحكم المشكو منه اتبع ما قضى به الحكم الناقض وعمل بمقتضاه واستثبت من الشهادات التي استمعت إليها المحكمة فإن المدعية اسما كانت تقوم بغسل الصداري الوسخة العائدة لعمال الشركة المدعى عليها على غسالتها الخاصة في كل يوم خميس وفي الغرفة التي تقيم فيها والدها(حارس الشركة) في مقابل أجر على القطعة الواحدة كانت تتقاضاه من مسؤول في الشركة على النحو المبين في حيثيات الحكم المشكو منه لا وجه لرمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادام تفسير العقود والوقوف على إدارة المتعاقدين من الأمور العائدة لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاصها يرتكز على أسس سليمة لها أصلها في ملف الدعوى ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة علل تعليلا سائغا لوجود رابطة التبعية فيما بين المدعية اسما وبين الشركة المدعى عليها – مدعية المخاصمة – على النحو المبسوط في حيثيات الحكم الموما إليه مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة في الوقوع بالخطأ مادامت المدعية تعمل تحت إشراف الجهة المدعى عليها وتربطها بها رابطة التبعية لعدم العمل عند سواها وقيامها بغسيل مراييل العمال المتسخة في كل يوم خميس وتقبض الأجر من رب العمل ومن حيث أن اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها في الأدلة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لتعلق ذلك في تقدير الأدلة التي تستقل به محكمة الموضوع مادام استخلاصها للدليل الذي اقتنعت به يؤدي إلى حمل النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.ومن حيث أن ترجيح بينة على أخرى أمر متروك لقناعة محكمة الموضوع.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رد الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها لهذه الأسباب وخلافا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.