• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال حكم لعدم اتباع القرار الناقض في قضية تعويض عن حريق

القرار الناقض ملزم للمحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ولغرفة النقض ذات العلاقة، ومخالفة ما فصل فيه أو الإصرار على ما رفضه تُعد خطأً مهنياً جسيماً يبطِل القرار اللاحق.

نص الاجتهاد

يتحتم علىالمحكمة التي يحال إليها القرار الناقض وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقضإتباع هذا القرار وفي حال عدم مراعاة حجية القرار الناقض تعتبر الهيئة مرتكبة الخطأالمهني الجسيم المبطل لقرارها. النظر في الدعوى: من حيث أن دعوى المخاصمةتقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقضبرقم 663/1747 تاريخ 9/5/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهنيالجسيم. ومن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في مطالبة المدعى عليهم بالمخاصمةبمواجهتهم للمدعي بالمخاصمة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بدورهم مع محتوياتها منجراء الحريق الذي شب بتلك الدور بفعل منهما وقررت محكمة الاستئناف بموجب قرارها 233/29 تاريخ 10/2/1991 إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 776500 ليرة سورية إلىالجهة المدعية تعويضاً عن الأضرار الناجمة عن حرق الدور إلا أن محكمة النقض وبموجبقرارها رقم 3044 لعام 1992 قررت نقض القرار الاستئنافي لأسباب أوردتها في حيثياتهولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت بموجب قرارها رقم 1088/433 تاريخ 5/12/1993 إلزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 776500 ليرة سوريةإلى الجهة المدعية على سبيل التعويض ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانتدعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن نقض القرار الاستئنافي الأولقد تم بتسبيب مفاده أن الأدلة التي ساقتها الجهة المدعية حول عدد ومواصفات وأسعارالأشياء والموجودات التي شملها الحريق جاءت قاصرة وغير كاملة مما يتعين عليهااستقصاء هذه الناحية على ضوء المستندات المبرزة لديها كما وأن الخبرة جاءت تقدرقيمة الموجودات في شمولية عامة دون ذكر لتلك الموجودات ودون تحديد سعر كل منها مععدم بيان المستند القانوني للتاريخ الذي تم فيه تقديرها لقيمتها مما يجعل المطاعنالمثارة حولها تنال من سلامتها. ومن حيث أن محكمة الاستئناف لم تتبع القرارالناقض وتكلف الجهة المدعية لإثبات عدد ومواصفات الأشياء التي شملها الحريق واكتفتبالقول بأن الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى اعتمدت وصف الدور المحروقةبموجب الضبوط والكشف الذي جرى أثر الحادث من قبل قاضي التحقيق والأقوال المستمعةأمامه لأنها الطريقة الوحيدة للوصول إلى تقدير قيمة محتويات الدور بعد أن أتى عليهاالحريق تماماً وأصبحت الدور كومة من الحجر الأحمر ومن المتعذر إجراء الخبرة ثانيةعلى هذه الوثائق التي اعتمدها الخبراء. ومن حيث أنه على ضوء القرار الناقض ومافصل منه من المتعين على المحكمة إتباعه لتحديد مفردات الأشياء المحروقة وتكليفالجهة المدعية لإثبات مفرداتها بكافة طرق الإثبات ومن ثم أن تعمد إلى خبرة لتقديرقيمة تلك المفردات وفق القرار الناقض الذي رفض الخبرة التي قدرت للأضرار في شموليةعامة دون ذكر لمفردات الأشياء المحروقة وتقدير قيمة كل منها. ومن حيث أن إصرارمحكمة الاستئناف على الأخذ بالخبرة الذي قرر الحكم الناقض عدم سلامتها إنما يخالفأحكام المادة 262 أصول محاكمات مدنية. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة التي رفضتالطعن الواقع على القرار الاستئنافي رغم عدم إتباع الناقض قد وقعت في الخطأ المهنيالجسيم لآن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أنه يتحتم على محكمةالموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاةحجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية في فصل الحكم الناقض فيتطبيق القانون على واقع مطروح إلا إذا كان الحكم الناقض يخالف اجتهاداً أقرتهالهيئة العامة. لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة: إبطالالحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض رقم 6638/1747 تاريخ 9/5/1994 واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض. (هيئة عامة قرار 102 أساس 103تاريخ 26/6/1995 – كتاب القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمةالنقض من عام 1988 حتى 2001 – ـ الصفحة 904) المخاصمة إن قياممحكمة النقض بمهمتها في ممارسة رقابتها على حسن تطبيق القانون وعلى صحة الحكمالصادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض ومدى التزامها بحكم القانون ومراعاتها لحجيةالحكم الناقض إعمالاً للمبادئ القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقضيغدو معه رمس هذه الهيئة بالخطأ المهني الجسيم في غير محله القانوني. القرارموضوع المخاصمة: هو القرار الصادر عن الغرفة المدنية في محكمة النقض رقم 1465/808 تاريخ 27/6/1983. المتضمن رفض الطعن ومصادرة التأمين وإلزام الطاعنةبالرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا الحكم فقد تقدمت بدعوىمخاصمة بموجب الاستدعاء المؤرخ في 25/11/1987 تطلب فيه إبطال القرار موضوعالمخاصمة. النظر في دعوى المخاصمة: إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعدإطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار المطلوب إبطاله. وعلى كافة أوراقالدعوى. وعلى مطالبة النيابة العامة رقم 46 تاريخ 7/2/1990 المتضمنة طلب ردالدعوى شكلاً وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: مآل الدعوى: تتلخص واقعةالدعوى في أن المدعية بالمخاصمة مديحة تنازعت مع المدعي بمواجهة جهته نصر على ملكيةشقة سكنية في البناء الذي شيدته الجمعية التعاونية السكنية للعاملين في شركةالطيران العربية السورية على اتوستراد المزة بدمشق. وبنتيجة المحاكمة حكمت محكمةالبداية المدنية الرابعة بدمشق بإلزام رئيس مجلس إدارة الجمعية بتسليم الشقةللمدعية مديحة وتسجيلها باسمها في سجلات مؤسسة الإسكان وإبطال العقد الجاري بين نصروالجمعية إلى آخر ما جاء في القرار المذكور وبعد تصديقه استئنافاً والطعن فيه منقبل نصر أعيد منقوضاً، فقررت محكمة الاستئناف بعد النقض تثبيت عقد البيع المبرم بينالمستأنف نصر وبين الجمعية وإلزام رئيس مجلس الإدارة بتسليم الشقة له وتسجيلهاباسمه في سجلات مؤسسة الإسكان وقد طعنت المدعية مديحة بهذا الحكم فرفض الطعنموضوعاً عند ذلك أقامت دعوى المخاصمة هذه بحق الهيئة التي أصدرت الحكمالمذكور. أسباب المخاصمة: 1 – ابتدع القرار موضوع المخاصمة مقياساً وحيداًلمعرفة العقد الصحيح هو تاريخ هذا العقد بينما عقود البيع في حقيقتها هي تخاصص بينالأعضاء المالكين، والتملك الأسبق في جدول الأفضليات. 2 – فكرة التاريخ الأسبقتكون عند وجود متعاقدين حسني النية. 3 – القرار الناقض أكد على لزوم الاهتمامبتاريخ العقدين، ولكنه لم يقل بهدر كل الاعتبارات الأخرى: ولم ينه عن البحث في سوءنية المشتري العالم حكماً بحق العضو في الدور. 4 – القرار الناقض معدوم لأنهخالف واقع قانون الجمعية والقوانين التعاونية. 5 – القرار المشكو فيه أهملالقوانين الطارئة بعد القرار الناقض. 6 – أخطأ القرار الناقض عندما قال بعدموجود قواعد للأفضليات والتوزيع سوى أفضليات للإقراض وأنه من المقتضى تطبيق قواعدالبيع العادية والقرار المشكو منه اعتبر هذا الخطأ مبدأ قانونياً بدلاً من أن يقومالخطأ ويصححه. النظر في الدعوى: حيث أن النيابة العامة طلبت في مطالبتهاالمؤرخة في 7/3/1990 رد الدعوى شكلاً لسقوطها بالتقادم الثلاثي بانقضاء ثلاث سنواتعلى الحكم محل المخاصمة الصادر بتاريخ 27/1/1983. وحيث ان مدة التقادم المذكورتبدأ من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه (المادة 173من القانون المدني والقرار الصادر عن الهيئة العامة رقم 52 وتاريخ 20/11/1972). وحيث أنه ليس في ملف الدعوى ما يشير إلى علم المدعية بصدور الحكمعلى المخاصمة قبل تاريخ إقامة دعوى المخاصمة وقد جاء في استدعاء الدعوى بأن المدعيةتقدمت بدعوى المخاصمة فور علمها بصدور الحكم فيغدو ما جاء في مطالبة النيابة العامةفي غير محله والدعوى لم تسقط بالتقادم بعد. وحيث أن الحكم الناقض رقم 1708وتاريخ 5/11/1981 انتهى إلى أن كلاً من عقد بيع المدعية مديحة وعقد بيع الطاعن نصرهو عقد عادي وإن كلاً منهما صادر عمن يمثل الجمعية المدعى عليها وينتج جميع آثارالبيع عدا نقل الملكية، وإن العقد الجدر بالتفضيل في نقل ملكية المبيع في سجلاتالمؤسسة العامة للإسكان هو العقد الأسبق في التاريخ ما دام أي من هذين العقدين لميسجل في السجل العقاري وأعطى الحق الطاعن نصر بإثارة السببين الخامس والتاسع منأسباب الطعن مجدداً أمام محكمة الموضوع على ضوء الموقف الذي يستقر عليه إتباعاًللنقض. وحيث أن السببين المذكورين يتعلقان بقيام الطاعن نصر باكساء الشقة بناءعلى إجازة مجلس الإدارة وتوفر حسن النية. وحيث أنه يتضح من ذلك أن الحكم الناقضالمنوه عنه حسم جميع نقاط الخلاف، باستثناء نقطة واحدة فقط هي أي من العقدين هوالأسبق في التاريخ، ونقطة أخرى يتوقف البحث فيها على نتيجة النقطة الأولى، بحيث لميبق على محكمة الاستئناف سوى البحث عن العقد الأسبق في التاريخ. وحيث أن محكمةالاستئناف التي يتحتم عليها أن تتبع حكم محكمة النقض كما توجب المادة 262 من قانونأصول المحاكمات اتبعت الحكم الناقض وعملت بموجبه وانتهت إلى أن عقد الطاعن نصر هوالأسبق في التاريخ، وبالتالي فقد حكمت بتثبيت عقده وإلزام رئيس مجلس إدارة الجمعيةبتسليمه الشقة السكنية وتسجيلها على اسمه في سجلات مؤسسة الإسكان وإبطال العقدالجاري بين المستأنفة مديحة والجمعية. وحيث أنه يتحتم على الغرفة التي صدر عنهاالحكم الناقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في نفس القضية للمرة الثانية متىفصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ولو كان يتعارض معاجتهاد أحدث أو اجتهاد قررته الهيئة العامة لمحكمة النقض. (هيئة عامة قرار رقم 25وتاريخ 10/6/1978). وحيث أن الطعن بالنقض خصومة خاصة حرم القانون فيها على محكمةالنقض إعادة نظر الموضوع للفصل فيه من جديد، وقصر مهمتها على القضاء في صحة الأحكامالانتهائية من جهة أخذها أو مخالفتها للقانون فيما يكون قد عرض على محكمة الموضوعمن الطلبات أو أوجه الدفاع (هيئة عامة قرار رقم 8 وتاريخ 22/4/1984). وحيث أنالهيئة المخاصمة إذا كانت قد راعت حجية الحكم الناقض عند الطعن في الدعوى للمرةالثانية. وكانت قد قامت بمهمتها في ممارسة رقابتها على حسن تطبيق القانون وعلىصحة الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض، ومدى التزامها بحكم القانونومراعاتها لحجية الحكم الناقض إعمالاً للمبادئ القانونية التي أقرتها الهيئة العامةلمحكمة النقض، فيغدو رمي الهيئة المذكورة بالخطأ المهني في غير محله ولا يستند إلىأي مؤيد قانوني، والأسباب 1 و2 و4 و5 و6 من أسباب المخاصمة في غير محلها. وحيثأنه إذا كان الحكم الناقض المنوه عنه قد حسم جميع نقاط الخلاف باستثناء نقطة واحدةهي أي من العقدين كان الأسبق في التاريخ، والنقطة الفرعية التي يتوقف البحث فيهاعلى نتيجة النقطة الأولى فيغدو ما جاء في السبب الثالث من أسباب المخاصمة بأن الحكمالناقض لم ينه عن البحث عن سوء نية المشتري ولم يهدر كل الاعتبارات الأخرى، ولايتفق مع الواقع الثابت في الحكم الناقض المرفق مع استدعاء الدعوى. وحيث أنالأوجه التي بنيت عليها دعوى المخاصمة تخرج عن شمول المادة 486 من قانون أصولالمحاكمات، الأمر الذي لا يبرر قبول الدعوى شكلاً. لهذا وعملاً بأحكام المواد 486 و492 و494 من قانون أصول المحاكمات. تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوىشكلاً. 2 – تضمين المدعية الرسوم والنفقات وتغريمها ألف ليرة سورية يحسم منهامبلغ التأمين. 3 – حفظ الأوراق.