يلتزم القاضي والمحكمة باتباع المبادئ القانونية التي تقررها الهيئة العامة لمحكمة النقض باعتبارها بمنزلة القانون، ويجوز العدول عن الاجتهاد المخالف لها؛ أما الحكم الناقض فيلزم محكمة الإحالة في ذات القضية متى فصل في تطبيق القانون على واقعها، ما لم يصادم مبدأً صادراً عن الهيئة العامة.
ميعاد – تبليغ – أكثر من شخص – صلاحية المحكمة: يتحتم علىمحكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات الغرفة في محكمة النقضمراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة، إلا إذاخالف اجتهاداً أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض، والعدول عن كل اجتهاد مخالف. ـإغفال المبادئ القانونية التي تقرها الهيئة العامة لمحكمة النقض خطأ مهني جسيمويعرض الحكم للإبطال. – قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض بمنزلة القانون فلايجوز مخالفتها بأي حال من الأحوال. مآل طلب العدول: أصدرت الغرفة المدنيةالثالثة في محكمة النقض القرار رقم 1573 تاريخ 2/5/1994 والمتضمن أن الهيئة العامةلمحكمة النقض في حكمها رقم أساس 90 وقرار 47 تاريخ 30/12/1992 قد أرست مبدأ هاماًمفاده أن الاجتهاد القضائي المستقر لدى هذه المحكمة يلزم المحاكم في أحكامها بتطبيقالمبادئ القانونية التي تقرها الهيئة العامة لمحكمة النقض، وهي أن أغفلت ذلك وصفقضاؤها بالخطأ المهني الجسيم وتعرض الحكم للإبطال. وفي الوقت نفسه فإن هناكاجتهاداً للهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم المحكمة بإتباع القرار الناقض ولو كانيخالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض. وبما أن قرار الهيئة العامة لا تجوزمخالفته بحسبان انه يقرر مبدأ قانونياً يرقى إلى مرتبة القانون ومخالفة القانون فيالأحكام غير مقبولة، لذلك فإن الهيئة ترى عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمةالنقض لتقرير مبدأ وجوب إتباع المحكمة للقرار الناقض، إلا إذا خالف اجتهاد الهيئةالعامة لمحكمة النقض، والعدول عن كل اجتهاد مخالف. النظر في طلب العدول: منحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم 25 الصادر في القضية رقم 25 تاريخ 10/6/1978 قد قررت المبدأ التالي: (يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوىوعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن فينفس القضية للمرة الثانية متى فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروحعلى المحكمة ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمةالنقض، والعدول عن كل اجتهاد مخالف). ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قداتخذت قراراً في حكمها رقم أساس 90 وقرار 47 تاريخ 30/12/1992 يلزم المحاكم فياحكامها بتطبيق المبادئ القانونية التي تقرها الهيئة العامة لمحكمة النقض وهي أنأغفلت ذلك وصف قضاؤها بالخطأ المهني الجسيم وتعرض الحكم للإبطال. ومن حيث أنقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض إنما هي بمنزلة القانون وغايتها توحيد الاجتهادومما يؤمن للعدالة موقعاً حصيناً بين تشتت الاجتهاد الواقع. ومن حيث أنه لا يجوزمخالفة قرارات الهيئة العامة بأي حال من الأحوال. فإذا ما كان الحكم الناقض يخالفقراراً للهيئة العامة فإن محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة النقض غير ملزمة بإتباعه،باعتبار أن قرار الهيئة العامة يرقى إلى مرتبة القانون، ومخالفة القانون في الأحكامأمر غير مقبول، مما يقتضي العدول عن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم أساس 52وقرار 25 تاريخ 10/6/1978. لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابةالعامة: 1 – تقرير المبدأ التالي: (يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليهاالدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيقالقانون على واقع مطروح على المحكمة، إلا إذ خالف اجتهاداً أقرته الهيئة العامةلمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالف). 2 – تعميم هذا الاجتهاد على كافةالمحاكم والدوائر القضائية. 3 – إعادة الملف لمرجعه للفصل في موضوعه. (هيئةعامة قرار 167 أساس 328 تاريخ 6/11/1994) ميعاد – تبليغ – أكثر من شخص ـصلاحية المحكمة: إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيهزيد عليه سبعة أيام لمن كان موطنه ضمن القطر وخارج الصلاحية المحلية للمحكمة (المادة 35 أصول محاكمات). – يمكن أن يكون للشخص الواحد أكثر من موطن وفق أحكامالمادة 42 من القانون المدني. – إذا كان لأحد طرفي الدعوى موطنين الأول ضمنالصلاحية المحلية للمحكمة والآخر خارج الصلاحية المحلية للمحكمة فإنه لا يستفيد منمهل المسافة المنصوص عنها بالمادة 35 أصول محاكمات. النظر في الدعوى: من حيثأن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الرغفة الشرعية فيمحكمة النقض رقم 916/231 تاريخ 1/3/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأالمهني الجسيم ومن حيث أن البحث في دعوى المخاصمة مقتصراً عما إذا كان ما قررتهالهيئة المخاصمة لجهة رد الطعن شكلاً لوقوعه خارج المدة القانونية هو صحيح فيالقانون أم لا ومن حيث أن المادة 35 أصول محاكمات مدنية المعدلة بالمرسوم التشريعيرقم 13 لعام 1979 قد نصت على أنه إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أولمباشرة إجراء فيه زيد عليه سبعة أيام لمن كان موطنه ضمن القطر وخارج الصلاحيةالمحلية للمحكمة ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة قد تبلغ مذكرة الدعوى من مدينة حمص ـوادي السايح – شارع المسعودي بالذات ورفض التوقيع بعد أن استلم صورة الدعوى والشقالثاني من المذكرة وأن العنوان المذكور هو نفس العنوان المحدد من قبل الخصم فياستدعاء الدعوى كما تبلغ الحكم بالذات، في مناجم الفوسفات الشرقية التابعة لمنطقةتدمر. ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة 42 من القانون المدني قد نصت على أنهيجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن. ومن حيث أن تبلغ المدعي بالمخاصمةمذكرة الدعوى في مدينة حمص وتبلغ الحكم من منطقة تدمر إذاً يعني أن موطنه في مدينةحمص وفي منطقة تدمر. ومن حيث أن ثبوت موطن للمدعي بالمخاصمة في مدينة حمص يجعلهغير مستفيد من المهلة الإضافية المقررة لخصم كان موطنه خارج الصلاحية المحليةللمحكمة طالما أنه من الثابت أن له موطناً في مدينة حمص. ومن حيث أن القرارالمخاصم وإن أخطأ في حيثياته حينما ذكر أن الحكم قد بلغ لمدعي المخاصمة بالذات بنفسالعنوان الذي بلغ فيه مذكرة الدعوى إلا أن ذلك الخطأ لا يشكل خطأ مهنياً جسيماًبحسبان أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كان حكم المحكمة سليماً من حيثالنتيجة فالتعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (نقض قرار 376 تاريخ 31/3/1984) ومن حيث أنه بالاستناد لما ذكر فالدعوى مستوجبة الرد شكلاً لذلك تقرربالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقفالتنفيذ.