في الدعاوى العينية العقارية يجب أن يعيّن المدعي قيمة العقار محلّ الادعاء لا قيمة العقد أو الثمن المتفق عليه، ويُبنى الاختصاص النوعي على هذه القيمة. وإذا كان العقار أرضاً أُقيم عليها بناء قبل الدعوى، وجب تقدير الدعوى بقيمة الأرض والبناء معاً لأن ملكية الأرض تشمل البناء.
ألزمت المادة 52 أصول المدعي أن يعين قيمة العقار المعقود عليه لا قيمة العقد أو الثمن المتفق عليه استقر الاجتهاد القضائي على أن الاختصاص النوعي منوط بالقيمة التي يقدرها المدعي عند رفع الدعوى مع ملاحظة أن المدعي الذي ترد دعواه لعدم التحديد على هذا الوجه القانوني من إمكانه أن يتقدم بدعوى جديدة يستدرك فيها ما أوجبته المادة 52 أصول إذا أقام المدعي الدعوى بطلب تثبيت ملكيته للأرض التي أقام عليها بناء قبل إقامة الدعوى فعليه تقدير قيمة دعواه بقيمة الأرض والبناء لأن مالك الأرض هو مالك البناء ولا بد أن تكون الأرض والبناء محل الإدعاء معاً المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – عدم رد دعوى عمر لعدم المصلحة يشوبه الخطأ المهني الجسيم . 2 – اعتبار المدعى عليهم ان الدعوى التي اصدرت فيها المحكمة الحكم موضوع المخاصمة هي من اختصاص محكمة الصلح مخالف للمسلمات القانونية الناظمة لقواعد الاختصاص وينطوي على الخطأ المهني الجسيم 3 – ملكية العقار ارضا وبناء لمدعي المخاصمة عملا بالمادة 769 مدني . 4 – قيمة العقار 2162 بتاريخ الادعاء 30/11/1979 تبنى ونصاب الصلح 5 – لا يوجد بتاريخ الادعاء الواقع في 30/11/1979 اية قيمة لأرض العقار 2162 6 – ان النظر في الدعوى التي اصدر فيها الحكم محل المخاصمة خارج عن اختصاص في محكمة الصلح 7 – عدم جواز اعتبار مبلغ 2469 ليرة سورية الذي أورده المدعي عمر على انه قيمة ارض العقار 2162 كما هو وارد في عقد شرائه المزور انه هو النتيجة التي حددها المدعي عمر لدعواه 8 – عدم جواز اعتبار قيمة ارض العقار 2162 النقدية البالغة 2469 ليرة سورية قيمة دعوى عمر نظرا لان الارض بتاريخ الادعاء لم يعد لها وجود . 9 – عدم جواز اعتماد قيمة الارض النقدية التي حددها المدعي بمثابة قيمة الموضوع الدعوى الذي يتناول العقار بوضعه الراهن بتاريخ 30/11/1979 10 – تطبيق احكام المادة 522/2 اصول مدنية على الدعوى ينطوي على الخطأ الجسيم 11 – عدم تطبيق الجهة المدعى عليها احكام المادة 146 اصول مدنية التي هي من النظام العام على الدعوى التي صدر فيهـا الحكم موضوع هذه الدعوى ينطوي على الخطأ الجسيم 12 – عدم الأخذ بأقوال مدعي المخاصمة بان المدعي عمر لم يحدد قيمة كامل دعواه بتاريخ الادعاء وبما اثبته مدعي المخاصمة من ان قيمة كامل الدعوى يتجاوز النصاب الصلحي 13 – عدم رد الدعوى الاصلية لعدم وجود سجل للعقار كأرض وبناء ينطوي على الخطأ الجسيم 14 – سبق لهيئة المحكمة ان ردت دعويين متماثلين للدعوى التي صدر فيها الحكم محل المخاصمة لعدم الاختصاص وعدم تطبيق ذلك على موضوع هذه الدعوى ينطوي على الخطأ الجسيم 15 – مخالفة المحكمة لاجتهاد الهيئة العامة التي تبنته واقامت حكمها على اساسه 16 – وكالة المدعي بالمخاصمة لوالدته وزوجته لا تجيز لهما التصرف الا مجتمعين واعتبار هيئة المحكمة المشكو منها ان الوكالة المذكورة المخاصمة تجيز لوالدة مدعي بيع عقاراته منفردة ينطوي على الخطأ المهني الجسيم 17 – اصدار المحكمة المشكو منها قرارها اعتمادا على امور زعمها المدعي عمر فيها مدعي المخاصمة ولم يثبتها المدعي عمر يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم فعن ذلكمن حيث أن دعوى المخاصمة تقدم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحلب مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن دعوى المدعي عمر تهدف إلى تثبيت شرائه للعقار رقم محضر رقم 2162 من المنطقة العقارية الثانية بحلب بثمن مقداره 2496ل.س والذي هو عبارة عن أرض معدة للبناء وتسجيل العقار على اسمه من الدوائر العقارية.ومن حيث أن المشرع في المادة 52 أصول محاكمات مدنية قد استن قاعدة خاصة في العقارات ألزم المدعي بمقتضاه أن يعين قيمة العقار المعقود عليه لا قيمة العقد أو الثمن المتفق عليه وفق ما جاء بيانه بقرار هيئة الهامة لمحكمة النقض رقم 1/355 تاريخ 28/2/1966 (القاعدة 215 من القواعد العملية ) ومن حيث أن الاجتهاد القضاء جاء مستقراً على إن الاختصاص النوعي منوطا بالقيمة التي يقدرها المدعي فإذا ردت الدعوى لعدم تقدير القيمة في الدعاوى العينية العقارية يمكن للمدعي أن يتقدم بدعوى جديدة يستدرك فيها ما أوجبته المادة /52/أصول مدنية (القواعد 221 و 221 من المرجع نفسه ).وحيث جاء واضحاً من صحيفة الادعاء وجميع مجريات الدعوى أن المدعي لم يتبع القاعدة المنصوص عنها من المادة 52 أصول مدنية إذ لم يقدر قيمة العقار الذي يطالب به مع ملاحظة عدم جدوى تقدير الثمن أو التطرق إليه (القاعدة 323 من المرجع نفسه).ومن جهة أخرى فإن المشتري يطالب تثبيت ملكيته للأرض على أنه أقام عليها بناء قبل إقامة الدعوى مما يوجب عليه تقدير قيمة دعواه بقيمة الأرض والبناء بحسبان أن الأصل هو أن المالك الأرض هو مالك البناء ما لم يثبت خلافه ولا بد أن تكون الأرض والبناء محل الادعاء معا مما يؤيد هذا المنظور القانوني اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 11 تاريخ 3/4/1969 ومؤداه أن الدعوى بإزالة التجاوز على عقار هي دعوى عينية عقارية تقدر قيمتها بقيمة الأرض المتنازع عليها فإذا أحدث التجاوز بناء على الأرض التجاوز عليها قدرت قيمة الدعوى بقيمة الأرض والبناء التي أحدث عليها فإذا كانت قيمة الأرض مضافاً إليها قيمة البناء مما يدخل من شمول اختصاص محكمة الصلح واعتبرت الدعوى صلحية ومن حيث أن الادعاء بالتجاوز تقدر قيمته بقيمة الأرض المتنازع عليها فإذا ما أحدث التجاوز بناء على الأرض وجب تقدير قيمة الدعوى بقيمة والبناء رغم أن مدعي التجاوز لا علاقة له بالبناء وكذلك الأمر فإن مشتري الأرض إذا ما أحدث بناء عليها قبل تثبيت ملكيته لها فإن عليه تقدير قيمة الأرض والبناء لكي يستطيع المراعاة بالاثنين معاً ويهدم القرينة القانونية المتضمنة بأن ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها وفق أحكام المادة 769 مدني خاصة وأنه في دعواه يرمي إلى تسجيل العقار باسمه في السجل العقاري والذي يحقق له ملكية الأرض والبناء.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت نص المادة 52 أصول محاكمات مدنية واجتهادات الهيئة العامة محكمة النقض مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم كذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالب النيابة العامة:1ـ إبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحلب واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض.2ـ إعادة التأمين لمسلفه.