الحق المقرر للمستأجر بالعودة إلى المأجور بعد إعادة البناء هو حق شخصي غير عيني، فلا يشترط تسجيله في الصحيفة العقارية للاحتجاج به على من اشترى العقار بعد قيام البناء الجديد، كما لا يجوز إعادة مناقشة أصل هذا الحق إذا كان قد حُسم بحكم قطعي.
إن حق المستأجر في العودة الى المأجور بعد اقامة البناء الجديد هو حق شخصي لا عيني فلا يشترط ان يكون مسجلا في صحيفة السجل العقاري للاحتجاج به ضد الاشخاص الذين اشتروا العقار بعد اقامة البناء الجديد, إن الهيئة الحاكمة عليها ان تبحث حقوق صاحب العودة والمشتري على ضوء القانون والاجتهاد القضائي فإذا ما اهملت ذلك وقعت بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: إن الهيئة الحاكمة عليها إن تبحث حقوق صاحب العودة والمشتري على ضوء القانون والاجتهاد القضائي فإذا ما أهملت ذلك وقعت بالخطأ المهني الجسيم.من حيث دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية في حمص رقم 15/71 تاريخ 7/12/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث تبين من الوثائق المبرزة أن مالكي العقار رقم 890 من المنطقة العقارية في حمص قد حصلوا على حكم برقم 293/492 تاريخ 13/12/1977 يقضي بإخلاء المدعي بالمخاصمة من الدكان المشادة على العقار المذكور والمؤجرة له لعلة الهدم والبناء ثم تقدم المدعي بالمخاصمة بدعواه بمواجهة المالكين مطالباً بالعودة إلى المأجور وقضت محكمة الاستئناف المدنية بحمص بقرارها رقم 10/89 تاريخ 23/11/1988 بإعادته إلى المحل المرموز إليه برقم /16/ في مخطط الترخيص بقرار مبرم وبتاريخ 13/12/1988 تقدم المعترض عبد الرحيم بدعوى اعتراض الغير على الحكم الاستئنافي المذكور طالباً إلغاءه ورد دعوى المعترض عليه وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 21/50 تاريخ 7/12/1993 المتضمن قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وإلغاء القرار الاستئنافي المعترض عليه وتصديق القرار المستأنف ورد دعوى المدعي عبد الواحد وترك الحق له بالمطالبة بالتعويض فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً.ومن حيث أن حق مدعي المخاصمة بالعودة إلى المقسم موضوع الدعوى عوضاً عن إخلائه من محله المأجور له قبل تجديد البناء مقرر بحكم مكتسب الدرجة القطعية بمواجهة الجهة المالكة والمؤجرة للمحل مما لا يجوز معه إعادة بحث أحقيته بالعودة المقامة من قبل مشتري ذلك المحل من مالكيه مراعاة لحجية الأمر المقضي به ويبقى بحث الدعوى الإعتراضية مقتصراً على أحقية المعترض بأشغال المقسم تبعاً لشرائه أم لاومن حيث أن دعوى الاعتراض مؤسسة كما هو وارد في استدعائها على أن القرار المعترض عليه قد مس بحقوق المعترض لأنه يشتري العقار من مالكيه السابقين وسجلت ملكيته في الصحيفة العقارية وهو صاحب الحق فيه وان عقود الإيجار يمكن قيدها في السجل العقاري والجهة المعترض عليها لم تضع أية إشارة دعوى على صحيفة العقار سواء في دعوى الإخلاء أو العودة للمأجور وحين شرائه للعقار لا يعلم بوجود للمعترض عليه المستأجر وكان شراؤه له بحسن نية. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن حق المستأجر في العودة إلى المأجور بعد إقامة البناء الجديد هو حق شخصي لا عيني فلا يشترط أن يكون مسجلاً في صحيفة السجل العقاري للاحتجاج به ضد الأشخاص الذين اشتروا العقار بعد إقامة البناء الجديد.ولما كان القرار موضوع المخاصمة قد في الخطأ المهني الجسيم حينما بحث في موضوع أحقية المستأجر بالعودة إلى المقسم موضوع الدعوى رغم أن ذلك مقرر بحكم مكتسب الدرجة القطعية بمواجهة مالكي المأجور وكان عليه أن يوازن بين أحقية المستأجر بالمقسم تبعاً للحكم الذي حصل عليه وبين أحقية المشتري تبعاً لعقد شرائه على ضوء أحكام القانون والاجتهاد القضائي مما يوجب إبطاله.لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لمطالبة النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية بحمص رقم 50/71 تاريخ 7/12/1993 واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض.