إذا كان المستأجر قد أُخلي من المأجور قبل الهدم والبناء بحكم قضائي، جاز للمحكمة أن تقضي بعودته إلى مكان مشابه في البناء الجديد استنادًا إلى الخبرة الفنية وتقديرها للأدلة، ولا يُعد ذلك خطأً مهنيًا جسيمًا ما دام في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير الوقائع.
يحق للمستأجر العودة الى دكان مشابه في البناء الجديد إذا ما تم اخلاءه من الدكان قبل الهدم والبناء بموجب حكم قضائي إن اعتماد الحكم المشكو منه على الخبرة الفنية في تقرير اعادة المستأجر الى مكان مشابه للمأجور القديم بعد تجديد البناء لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: تهدف دعوى الجهة المدعية إلى طلب إبطال الحكم الصادر بتاريخ 18/12/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في ادلب بدعوى الأساس رقم المساقة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 29/1/1995 ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي ألزمت المدعى عليهم بتمكين المدعو قاسم من العودة إلى الدكان الجديدة المبنية مكان القديمة التي أخلي منها والمبنية أوصفها وفق تقرير الخبرة المؤرخ في 18/5/1994 وبتسليم المدعي المذكور الدكان إياها خالية من الشواغل.ومن حيث أن الحكم المشكو منه استخلص بتعديل سائغ ومقبول على النحو المساق في حيثياته أن المدعي الأصلي أخلي من الدكان التي كان يشغلها بطريق الإيجار بموجب قرار محكمة الصلح المؤرخ في 10/3/1976 لعلة الهدم وأعطي الحق بالعودة إلى البناء الجديد وقد أثبت الكشف والخبرة الجاري على البناء بعد إشادته أن الدكاكين أشيدت على الهيكل وأشيد فوقها طابق أول مما لا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم أن هي اعتبرت أن البناء قد اكتمل وأعطت المدعي الأصلي الحق باكساء المأجور على نفقته مما يعتبر اجتهاد المحكمة الموضوع في تقدير ذلك ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن أن الجهة مدعية المخاصمة لم ترفق صورة مصدقة عن ضبط الكشف وتقرير الخبرة وذلك خلافا لما أوجبته المادة 491 أصول على أن يشمل طلب المخاصمة على الأسباب التي بينت عليه وأن ترفق به الأوراق والوثائق المؤيدة له وذلك حتى تتمكن هذه المحكمة من الكشف عن الخطأ يشكل خطأ مهنيا جسيما ويندرج تحت مفهوم المادة 486 أصول.ومن حيث إن اعتماد الحكم المشكو منه على الخبرة الفنية في تقرير إعادة المستأجر إلى مكان مشابه للمأجور القديم بعد تجديد البناء لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام الأمر يتعلق بتقدير الأدلة وبقناعة المحكمة به الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ رفض الدعوى شكلا.