لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد مخالفة قرار توزيع الأعمال أو اشتراك القاضي في دعوى سابقة، إذا كانت الهيئة مختصة من حيث تشكيلها وكان موضوع الدعوى اللاحقة مختلفاً عن موضوع الدعوى السابقة اختلافاً مؤثراً.
إن مخلفة القرار الوزاري بتوزيع الأعمال – على فرض صحة وقوعها – لا تشكل خطأ مهنيا جسيما، طالما أن الهيئة مصدرة القرار المخاصم هي من عداد مستشاري محاكم الاستئناف اشتراك أحد مستشاري محكمة الاستئناف بإصدار قرار في دعوى تثبيت العلاقة الايجارية، لا يمنع من اشتراكه في إصدار قرار منع المعارضة باشغال نصف العقار في دعوى ثانية ، ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما، لاختلاف موضوع الدعويين. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – خالفت الهيئة المخاصمة قرار توزيع الاعمال الصادر عن وزارة العدل2 – ان المستشار. كان عضوا في هيئة المحكمة التي اصدرت الحكم السابق المتضمن تثبيت العلاقة الإيجارية فلا يحق له قانونا الاشتراك في القرار المخاصم3ـ ان الخصم كان قد حصل على حكم بتثبيت علاقته الإيجارية لنصف العقار موضوع الدعوى بتاريخ 24/2/1993 الا انه بعد هذا الحكم فقد حصل مدعي المخاصمة على حكم جديد صادر عن محكمة الصلح المدنية بتاريخ 20/11/1993 يقضي بالزام الخصم بتخلية نصف العقار ورد دعوى الخصم المتقابلة بطلب تثبيت العلاقة الايجارية وقد صدق الحكم من محكمة الاستئناف وأصبح مبرما واقترنت دعوى مخاصمته بالرفض كما ردت دعوى اعادة المحاكمة للقرار المذكور وتبعا لذلك فان وجود حكمين مختلفين بين ذات الطرفين يوجب الاخذ بالقرار الأخير فعن ذلكمن حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 3214/15 تاريخ 5/2/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيمومن حيث ان مخالفة قرار توزيع الاعمال على فرض وقوعها لا يشكل خطأ مهنيا جسيما طالما ان الهيئة مصدرة القرار المخاصم هي من عداد مستشاري محاكم الاستئناف مما يوجب رد السبب الاولومن حيث ان المستشار كان عضوا في الهيئة التي اصدرت القرار رقم 82 تاريخ 24/2/1993 المتضمن بتثبيت العلاقة الايجارية فان اشتراكه في الدعوى الثانية المتضمنة منع المعارضة بإشغال نصف العقار لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لاختلاف موضوع الدعويين مما يوجب رد السبب الثاني ومن حيث انه من الثابت بالأوراق ان المدعي بالمخاصمة كان يملك نصف العقار موضوع الدعوى وقد أجره للمدعى عليه المالك للنصف الاخر ثم اشترى المدعي بالمخاصمة كامل العقار بالمزاد العلني واستلم نصف العقار وكان قد استحصل على حكم بإخلاء المدعى عليه من نصف العقار المؤجر له بعد الحكم الاستئنافي رقم 30/395 تاريخ 22/7/1987 كما صدر قرار مبرم عن محكمة الاستئناف بدمشق برقم 1854/539 تاريخ 19/4/1990 يتضمن رد دعوى المدعى عليه بالمخاصمة بطلب تثبيت العلاقة الايجارية ثم اقام المدعى عليه دعوى ثانية بتثبيت العلاقة الايجارية بالاستناد إلى عقد ايجار مؤرخ في 19/9/1989 وقررت محكمة الاستئناف بموجب حكمها رقم 1124/82 تاريخ 4/2/1993 تثبيت العلاقة الايجارية لنصف العقار موضوع الدعوى ورفضت دعوى المخاصمة لإبطال القرار بموجب الحكم رقم 746/129 تاريخ 18/11/1993 كما تقدم المدعي بالمخاصمة بدعوى يطلب فيها منع المدعى عليه من معارضته باستلام نصف العقار بالاستناد الى حكم التخلية رقم 30 تاريخ 22/7/1987 وصدر قرار مبرم عن محكمة الاستئناف برقم 47 تاريخ 28/4/1994 بإجابة طلبه وقد ورد في حيثيات هذا القرار انه لا يمكن اقامة الدعوى مرة أخرى بطلب تثبيت العلاقة الايجارية طالما صدر حكم مبرم برد دعوى التثبيت مالم يوجد مواقف قانونية جديدة تبرر ذلك و بالاستناد الى القرار رقم 82 تاريخ 22/2/1993 اقام المدعى عليـه بالمخاصمة الدعوى بمنع معارضته من أشغال نصف العقار وقررت الهيئة المخاصمة الحكم له بذلكومن حيث ان الحكم بالإخلاء رقم 395/30 تاريخ 22/7/1987 لم يعد له وجود قانوني طالما ان المدعى عليه بالمخاصمة قد حصل على حكم يقضي بتثبيت علاقته الايجارية بالاستناد إلى عقد ايجار مؤرخ في 1/9/1989 وهو تاريخ لاحق لتاريخ التخلية كما ان الدعوى السابقة التي رد فيها طلب تثبيت العلاقة الايجارية لم تكن مستندة الى سند الايجار المؤرخ في 1/9/1989 كما وهو وارد في قرار تثبيت العلاقة الايجارية رقم 82 لعام 1993 حتى ان الحكم الاستئنافي رقم 97 تاريخ 28/4/1994 الذي يعتمد عليه المدعي في دعواه قد أورد في حيثياته امكانية رفع دعوى جديدة يطلب تثبيت العلاقة الايجارية في حال وجود مواقف قانونية جديدة تبرر ذلكومن حيث ان القرار المخاصم لم يخرج عن المبادئ المذكورة مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب رد السبب الثالثلذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمينه الرسم والنفقات