إذا أُقيمت الدعوى على سند كتابي معترف بتوقيعه، فإن ادعاء صورية السبب الوارد فيه لا يثبت إلا بدليل كتابي يكافئ السند، ولا يجوز نقض ما أثبته الدليل الكتابي بالشهادة في الالتزامات التعاقدية.
ان عبء إثبات صورية السبب يجب أن يكون بوثيقة تتكافأ مع الوثيقة المستند إليها بالدعوى. لما كان لا يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، لذلك فإن طلب إثبات الصورية بالبينة الشخصية في غير محله المناقشة: لما كان المدعى عليه معترفاً بتوقيعه على السند المدعى به وكان هذا السند حجة على المدعى عليه عملاً بالمادة /10/ من قانون البينات.وكان بمقتضى المادة /138/ من القانون المدني يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك. وكان المدعي ينكر على المدعى عليه كون السند أعطي له بمثابة تأمين، وكان عبء إثبات صورية السبب الوارد في السند يقع على عاتق المدعى عليه.وكان إثبات صورية السبب يجب أن يكون بوثيقة تتكافأ مع الوثيقة المستند إليها بالدعوى، وكان بمقتضى المادة /55/ من قانون البينات لا يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. وكان طلب المدعى عليه إثبات هذه الصورية بالبينة الشخصية في غير محله، كان ما أدلى به المميز من طعن على الحكم مستلزم الرد. إلا أنه لما كان يترتب على المحكمة في مثل هذه الحال أن تفصح عن رأيها وتفسح المجال للمدعى عليه بتحليف المدعي اليمين الحاسمة التي هي وسيلة من وسائل الإثبات، وإذ لم تفعل، كان الحكم مختلاً من هذه الجهة فقط.