إذا كان الاستئناف مقدماً ضمن الميعاد القانوني بعد تمديد آخره إلى أول يوم دوام رسمي عند مصادفته عطلة، فإن ردّه شكلاً يكون مخالفاً للقانون، كما أن إغفال الوثائق المنتجة المثبتة لهذه الواقعة يشكل خطأً مهنياً جسيماً.
إن مهلة الاستئناف للقرارات الصادرة عن محاكم الصلح بالصورة غير الوجاهية هي خمسة عشر يوماً تبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم، وإذا كان اليوم الأخير يوم عطلة رسمية فيمتد الميعاد إلى أول يوم دوام رسمي إن التفات الحكم المشكو منه عن وثيقة هامة ومنتجة في الدعوى (وهي لائحة استئناف المستأنف التي ذكر فيها واقعة تقديم الاستئناف في أول يوم دوام رسمي بعد العطلة الرسمية) يشكل خطأ مهنياً جسيماً يستدعي إبطال الحكم المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – مدعي المخاصمة تبلغ قرار محكمة الدرجة الاولى بتاريخ 5/8/1994 وتقدم باستئنافه في يوم 1994/5/25 اول يوم دوام بعد عطلة عيد الاضحى فيكون استئنافه مقبولا شكلا2 – لم تنتبه المحكمة الى سبب تقديم الاستئناف يوم 1994/5/25 باعتباره اول يوم دوام بعد عطلة عيد الاضحى المبارك فتكون مهلة الاستئناف بمقتضى المادة 229 أصول تمتد الى اول يوم دوام الذي هو يوم 1994/5/25 بدلالة المادة 37 اصول واغفال المحكمة المشكو منها نص القانون وتجاهلها له يشكل خطأ مهني جسيم3 – عدم انتباه المحكمة لتلك الواقعة المثبتة في استدعاء الاستئناف واهمالها لها يشكل خطأ مهنيا جسيما.في القضاء :حيث ان دعوى المدعي تهدف الى طلب ابطال الحكم رقم 31 الصادر بتاريخ 1994/12/26 عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بالدعوى رقم أساس /3346/ لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن الحكم المومأ اليه قضى برد الاستئناف شكلا ذلك الاستئناف الذي احدثه مدعي المخاصمة على قرار محكمة الصلح المدنية في دمشق رقم 188 تاريخ 1994/4/13 الذي قضى بنزع يد المذكور عن العقار موضوع الدعوى ورد حيازته للمدعية بدرية خالية من الشواغل.ومن حيث ان الحكم المشكو منه اقام قضاءه فيما انتهى اليه لجهة رد الاستئناف شكلا على ما استخلصه من أن القرار المستأنف جرى تبليغه الى وكيل المستأنف بتاريخ 1994/5/8 الذي تقدم بالاستئناف بتاريخ 1994/5/25 اي بعد فوات المهلة المحددة قانوناومن حيث ان 1994/5/24 هو آخر يوم العطلة عيد الاضحى المبارك عملا ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 16 / ب / 15/2744 تاريخ 14/5/1994ومن حيث ان استخلاص المحكمة المشكو منها للنتيجة التي انتهت اليها كان استخلاصا خاطئا بحسبان ان مهلة الاستئناف للقرارات الصادرة عن محاكم الصلح بالصورة الغير وجاهية خمسة عشر يوما تبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم واذا كان اليوم الاخير يوم عطلة رسمية فيمتد الميعاد الى اول يوم دوام رسمي حسبما تقضي بذلك احكام المادة 229 بدلالة المادة 37 من قانون الاصول فيكون تقديم الاستئناف بتاريخ 1994/5/25 الذي هو اول يوم دوام رسمي بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك قد تم في ميعاده القانوني على نحو يستدعي قبوله شكلاومن حيث ان مدعي المخاصمة اشار الى تلك الواقعة في استدعاء استئنافه تحت بند ( في الشكل ) ومن حيث ان الحكم المشكو منه التفت عما ورد في لائحة الاستئناف عن هذه الناحية ولم يتحقق من صحتها.ومن حيث أن التفات الحكم المشكو منه عن وثيقة هامة منتجة في الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما يستدعي ابطال الحكم.ومن حيث سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلاومن حيث ان الوكالة التي اصدرها مدعي المخاصمة للمحامي خليل تخول هذا الاخير اقامة دعوى مخاصمة القضاة وتوكيل محامي اخر بمثل ما وكل به .لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع وخلافا لطلب النيابة :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال الحكم رقم 31 الصادر بتاريخ 26/12/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الاساس رقم 3346 .2 – تضمين المدعى عليها بدرية الرسوم والمصاريف3 – اعادة التأمين لمسلفه .4 – لا مجال للتعويض 5 – حفظ الاضبارة وارسالها عند الطلب الى المحكمة المختصة .