إذا كان القرار المطعون فيه صادراً بصفتٍ إدارية في شأن تعيين صاحب الأرجحية بالتسجيل العقاري، ولم يكن فاصلاً في أصل الملكية أو التصرف أو الحق العيني، فإن طريق المخاصمة لا ينعقد عليه؛ لأن المتضرر يستطيع مراجعة القضاء العادي لإثبات حقه، وانتفاء الضرر أو إمكان رفعه بطريق آخر يَحول دون قيام مسؤولية المخاص...
إن قاضي صلح المنطقة ومن بعده محكمة الاستئناف الناظرة الاستئناف الناظرة باستئناف القرارات التي يصدرها قاضي الصلح في الاعمال المحددة بنص المادة 46 من القرار 186انما يقومان بوظائف ادارية بحتة وقراراتهما هي مجرد قرارات ادارية تتضمن فقط تعيين صاحب حق الارجحية بعد تسجيل العقار على اسم حائزه ويمكن للمتضرر مراجعة القضاء العادي لاثبات حقه إن دعوى المخاصمة غير مسموعة على قرار محكمة الاستئناف الصادر بالصفة الإدارية لان باب القضاء لم يوصد بوجه المتضرر المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إبطال الحكم رقم 127 الصادر بتاريخ 27/7/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص بالدعوى رقم أساس 829 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن الحكم الموما إليه صادر عن محكمة الاستئناف المذكورة بصفتها مرجعا للنظر بالطعون الواقعة على قرارات قاضي الصلح بوصفه قاضيا عقاريا دائما في المناطق التي لم يجر فيها أعمال التحديد والتحرير بحيث يقوم بوظيفة التحقق من استجماع حيازة طالب التسجيل التقادم المكسب وإعطاء القرار بتسجيل العقار على اسم حائزة تنفيذا لأحكام المادة 46 من القرار 186ل.ر لعام 926 بحيث أن الأسناد التي يعطيها تعتبر من اسناد التصرف.ومن حيث أن قاضي صلح المنطقة ومن بعده محكمة الاستئناف الناظرة باستئناف القرارات التي يصدرها قاضي الصلح في الأعمال المحددة بنص المادة 46 من القرار 186 إنما يقومان بوظائف إدارية بحتة وقراراتهما هي قرارات إدارية تتضمن فقط تعين صاحب حق الأرجحية بعد تسجيل العقار على اسم حائزه ومثل هذه القرارات غير فاصلة بالنزاع بشأن حق الملكية أو التصرف أو الحقوق العينية الأخرى ويبقى لكل من يدعي بحق في العقار مراجعة القضاء العادي لإثبات حقه وإقامة الدعوى لديها على الشخص الذي حصل على سند التمليك بالتصرف بالعقار نتيجة تلك القرارات الإدارية التي ليس لها صفة الأحكام القضائية ولا ترتب أية حجية وإثبات حقه أمامها والحصول على قرار قضائي حاسم للنزاع بفسخ سند التمليك الذي حصل عليه خصمه وتسجيل الحق العيني العقاري الذي يدعي به على اسمه وقد أكدت على ذلك محكمة النقض(التمييز) في حكمها رقم 469 تاريخ 14/10/1959 إذ قضت أن واضع القانون الذي سوغ للقضاة العقاريين في المناطق التي يجر فيها أعمال التحديد والتحرير وقبول جميع وسائل الثبوت من أجل اتخاذ القرارات الإدارية بشأن تعين صاحب الأرجحية بحق تسجيل العقارات عملا بالمادة 46 من القرار 186ل.ر المعدل إنما أبقى حق الادعاء مسموعا ضد هذا التسجيل فيما يتعلق بحق التصرف أو الملكية وفي حكمها رقم 45 تاريخ 21/10/1932 قررت بأن اختصاص اللجان العقارية الدائمة تنحصر في رؤية شؤون إدارية محضة وان إعطائها حكما فاصلا بالنزاع وللمتضرر حق مراجعة المحكمة الصالحة لتفصل في أصل النزاع وتفصل من هو المالك والمتصرف.ومن حيث أن دعوى المخاصمة غير مسموعة مهما كان الخطأ المهني الذي ارتكبه القاضي جسيما إلا إذا نجم عنه ضرر للمدعي وبانتفاء الضرر تنتفي معه مقومات المسؤولية التقصيرية الأساس الذي تقوم عليه دعوى المخاصمة فإذا كانت هناك طريق متاحة أمام المضرور لإزالة الضرر الذي لحقه أو قد يلحق من الحكم ولم يسلكه فهو المسؤول عن تحمل النتائج بسبب تقصيره ولطالما أن باب الحكم المشكو منه من القرارات الإدارية التي ليس صفة الأحكام القضائية تغدو الدعوى مستوجبة الرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.