• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا انحصر الضرر في الأراضي الزراعية وكانت الخبرة قد أثبتت إمكان إعادة الحال إلى ما كان عليه انعقد الاختصاص لمحكمة الصلح المدنية

العبرة في تحديد الاختصاص بين محاكم الصلح ومحاكم البداية هي بطبيعة الضرر: فإن كان قابلاً للإزالة ومحصوراً بالأرض الزراعية ولم يمس عين العقار، انعقد الاختصاص لمحكمة الصلح المدنية؛ أما إذا تعلق الضرر بعين العقار وكان دائماً فلا يخرج عن اختصاص محكمة البداية المدنية.

نص الاجتهاد

إذا كانت الخبرات الجارية على العقار أثبتت إمكانية إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل جرف الاتربة أو تكويمها على رقبة مما يعني أن الضرر بات محصورا بالاراضي الزراعية الأمر الذي يجعل الدعوى محكمة بقواعد الاختصاص النوعي وتكون محاكم الصلح المدنية مختصة برؤية النزاع بحسبان أن محاكم البداية المدنية تختص برؤية النزاع عندما يكون الضرر متعلقا بعين العقار كونها أضرار دائمة المناقشة: تهدف دعوى المدعي إلى طلب إبطال الحكم رقم 570 الصادر بتاريخ 31/8/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في درعا بدعوى الأساس 430 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بإلزام المدعى عليه المتعهد تميم بدفع مبلغ 97 ألف ليرة سورية للمدعي محمود كتعويض عن الضرر الذي أصاب أرضه الزراعية جراء نقل الأتربة منها بدون وجه حق وبإلزامه بدفعه مبلغ /4800/ل.س كأجر مثل عن المدة المطالب بها.ومن حيث أن الخبرات الجارية العقار مثار النزاع أشارت إلى إمكانية إعادة الحالة ما كانت عليه قبل جرف الأتربة أو تكويمها على رقبة وقدرت الخبرات المذكورة قيمة ذلك مما يعني أن الضرر بات محصورا بالأراضي الزراعية ولا يتعلق بعين العقار التي لم يقتطع منها أي جزء ولم تصبح بفعل المدعى عليه غير صالحة للزراعة الأمر الذي يجعل الدعوى محكمة بقواعد المادة 63 أصول والاجتهاد القضائي المستقر ويجعل الاختصاص في رؤية النزاع القائم بالدعوى الأصلية منعقد لمحكمة الصلح مهما بلغت قيمة الأضرار المطالب بها مما لا وجه معه للقول بتجاوز قواعد الاختصاص على النحو الذي أوضحه مدعي المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث أنه لا وجه في القانون للقول باختصاص القضاء الإداري في رؤية النزاع مادمت المطالبة قائمة على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية بفعل الإنسان وبدون مسوغ أو مبرر قانوني مما يجعل القضاء العادي صاحب الولاية العامة هو المختص في رؤية مثل هذا النوع من المنازعات عملا بالمادة 63 أصول والاجتهاد القضائي المستقر.ومن حيث أنه لا يلتفت إلى الدفوع التي لم يسبق عرضها على هيئة المحكمة المشكو منها كما لا يجوز مناقشة تقارير الخبرة للمرة الأولى أمام محكمة المخاصمة مما يستدعي الالتفات عن جميع الدفوع المثارة للمرة الأولى في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث أن الحكم المشكو منه فسر أحكام المادة(21) من العقد المبرم فيما بين جهة الإدارة وبين مدعي المخاصمة المتعهد وألقى بمسؤولية أحداث الضرر على ما استخلصه من نص المادة السالفة الذكر على عاتق مدعي المخاصمة على النحو المساق في حيثيات الحكم الموما إليه مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادامت الفقرة /ب/ من المادة/21/ من العقد نصت على أن يتحمل المتعهد مسؤولية جميع الأضرار الناجمة للغير من جراء تنفيذ أعمال المتعهد وخارج الواقع الموضوعة تحت تصرفه لإنجاز المشروع ويلتزم بالتعويض عن هذه الأضرار ولم يبرز مدعي المخاصمة أية وثيقة مع وثائق دعوى المخاصمة تشير إلى تسليمه مواقع العمل من قبل الجهة المشروع ومن بينها عقار المدعي الأصلي.ومن حيث لا يلتفت إلى الوثائق التي تبرز للمرة الأولى أمام محكمة المخاصمة مادامت لم تبرز أمام المحكمة التي نظرت في موضوع الدعوى.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض موضوعاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى موضوعاً.