إذا كانت أقوال المتهم في الضبط المنظم قد أُخذت على أنها إقرار غير نظامي ثم رجع عنها أمام المحكمة، جاز للمحكمة عدم التعويل عليها، ويزداد ذلك وضوحاً عندما تكون المخالفة الجمركية غير مقترنة بالمصادرة.
اقوال المدعى عليه بالضبط المنظم هي اقرار غير نظامي تملك المحكمة ألا تأخذ بها ما دام المدعى عليه قد رجع عنها أمام المحكمة لاسيما اذا كانت المخالفة المسندة اليه لم تقترن بالمصادرة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده نعمان الاستيراد تهريباً لكمية ألفى ليتر مازوت ناجية من الحجز.وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث ان المخالفة المسندة للمدعى عليه لم تقترن بالمصادرة.وحيث ان المدعى عليه قد نفى صحة المخالفة أمام محكمة أول درجة وذكر ان ما أدلى به لدى منظمي الضبط كان من تأثير الضرب والإكراه. وقد أثبت بواسطة الشهود وجود آثار ضرب عليه عندما كان موقوفا.وحيث ان الجهة الطاعنة لم تطلب دعوة شهود أما محكمة الاستئناف خلافاً لما جاء باستدعاء الطعن.وحيث ان أقوال المدعى عليه بالضبط المنظم هي إقرار غير نظامي وللمحكمة ان لا تأخذ بها طالما ان المدعى عليه رجع عنها أمام المحكمة. وهذا الأمر يدخل في مطلق صلاحيتها ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت إلى ما له أصله في أوراق الملف.وحيث ان أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات. 3 إعادة الإضبارة إلى مرجعها.