طلب التعويض عن الضرر ركنٌ أساسي في دعوى المخاصمة، ولا يكفي فيها مجرد طلب إبطال الحكم؛ فإذا خلت من طلب التعويض كانت غير قائمة على سندها القانوني وتُرد شكلاً.
إن طلب التعويض بحد ذاته في دعوى المخاصمة يعتبر ركنا أساسيا من أركان الدعوى مادامت الغاية المتوخاة من إقامة مثل هذه الدعوى جبر الضرر الذي لحق بالمضرور نتيجة الخطأ المهني المنسوب للقاضي المشكو منه, وإن تقديم طلب المخاصمة بغاية إبطال حكم فقط دون المطالبة بالتعويض عن الضرر يخرج دعوى المخاصمة عن المسار القانوني الذي حدد الشرع المناقشة: تهدف دعوى المخاصمة إلى طلب إبطال الحكم رقم /397/ الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الأساس رقم /3263/ لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 8/1/1995.ومن حيث أنه في الأصل أن دعوى المخاصمة مبنية على قواعد المسؤولية التقصيرية التي لا بد لقيام هذه المسؤولية من توافر أركانها الثلاثة وهي الخطأ والضرر ووجود الصلة السببية بينهما.ومن حيث أن مصلحة المتضرر تقوم هي أيضاً على طلب التعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة حصول الخطأ فيكون طلب التعويض بحد ذاته في دعوى المخاصمة يعتبر ركناً أساسياً من أركان الدعوى مادامت الغاية المتوخاة من إقامة مثل هذه الدعوى هي جبر الضرر الذي لحق بالمضرور نتيجة الخطأ المهني المنسوب للقاضي المشكو منه عندما أصدر القرار في ظروف معينة انطوت على وجود خطأ مهني.ومن حيث أن تقديم طلب المخاصمة بغاية إبطال حكم فقط دون المطالبة بالتعويض عن الضرر يخرج دعوى المخاصمة عن المسار القانوني الذي حدده الشرع.ومن حيث أن المدعي في هذه الدعوى لم يطلب أي تعويض عن الضرر الذي لحق به.وإنما اكتفى بطلب إبطال الحكم المشكو منه فتكون بذلك هذه الدعوى فاقدة لمستندها القانوني مما يستدعي رفضها شكلاً أخذاً بما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لدى محكمة النقض في العديد من أحكامها ومنها الحكم رقم /85/ تاريخ 11/6/1995 والحكم رقم /93/ تاريخ 12/6/1995 وهذا يغني عن الخوض في أسباب الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلاً.