المحكمة المختصة بإكساء حكم المحكّمين صيغة التنفيذ لا تعيد بحث موضوع النزاع، وإنما تراقب فقط توافر الشروط الشكلية والحدود القانونية اللازمة لإكساء الحكم، ولا تُسأل عن مجرد الخطأ في التقدير أو الاستنباط أو تفسير القانون.
على المحكمة الناظرة بدعوى اكساء حكم المحكمين صيغة النفاذ أن تدقق في استكمال شروطه الشكلية من دخول موضوع الحكم في ولاية المحكم وسماع أقوال الكرفين وتوقيع الحكم من المحكم ومكان وتاريخ صدور الحكم المناقشة: تهدف دعوى المدعي إلى إبطال الحكم رقم 134 الصادر بتاريخ 10/4/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الأساس رقم 470 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 18/5/1995.ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى بتأييد القرار المستأنف باكساء حكم المحكم الصادر عن موضوع الخلاف القائم فيما بين الطرفين الأصليين صيغة التنفيذ.ومن حيث أن الحكم المشكو منه استثبت بتعليل سائغ ومقبول توافر شروط الاكساء في حكم المحكم المطلوب إعطاؤه صيغة التنفيذ على النحو المساق في حيثياته مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة مصدرته الحكم الموما إليه في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم لأن عمل المحكمة في ذلك قاصر على التحقق من توافر شروط الاكساء المحددة بنص المادة 527 من قانون الأصول لأن المحكمة المفروض عليها حكم المحكمين لإعطائه صيغة التنفيذ لا تنظر إلا من زاوية صحته وموافقته بصك التحكيم وعدم مخالفته للنظام العام ودون أن تتعدى في ذلك إلى أصل النزاع الصادر على أساسه صك التحكيم بحسبان أن للقاضي قبل إصدار قراره باكساء حكم صيغة التنفيذ أن يدقق في استكمال شروطه الشكلية لدخول الحكم في ولاية المحكم وسماع أقوال الطرفين وتوقيع الحكم من المحكم وكل هذه الأمور تحققت منها هيئة المحكمة المشكو منها حسبما أشارت إليه في حيثيات حكمها.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج ولا حتى في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.