وقف التنفيذ يوقف الخصومة أو الإجراءات من مرحلة معيّنة فقط، ولا يمتد أثره إلى الإجراءات السابقة، ويُعدّ ملغى حكمًا إذا رُفض الطعن لاحقًا ما لم يُنص صراحةً على إبقائه أو إلغائه في منطوق الحكم اللاحق.
ان قرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة النقض يوقف الاجراءات من النقطة التي وصلت اليها، وليس لهذا القرار أثر رجعي يمتد الى الاجراءات السابقة وان زوال هذا القرار يؤدي الى متابعة الاجراءات من النقطة التي توقفت عندها ان قرار وقف التنفيذ يزول حكما تبعا لصدور الحكم برفض الطعن ان لم يتضمن القرار الرافض للطعن فقرة حكمية تتضمن الغاء قرار وقف التنفيذ المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص الغرفة الاولى برقم اساس 64 قرار 127 تاريخ 22/7/1992 والقاضي والمتضمن بتصديق القرار الصادر عن رئاسة التنفيذ في الملف 259/1991 الى آخر ما جاء من فقرات.النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – الاجراءات التنفيذية باطلة لان الشركة لم تتبلغ وجوب دفع المبلغ بعد تجديد الملف فالمحكوم عليه سعى لدى محكمة النقض وأوقف تنفيذ القرار موضوع الملف الا ان الطعن رفض موضوعا وطرح مجددا من الملف وبما ان قرار النقض يشكل حكما جديدا ساهم ايجابيا من جهة استئناف مسيرة الاجراءات فلا بد من تبليغه2 – قررت محكمة النقض وقف تنفيذ القرار وهو قرار قضائي لابد من النص الصريح على الغائه حتى تستأنف الاجراءات التنفيذية سيرها وقرار محكمة النقض لم يقترن بفقرة حكمية تتضمن الغاء قرار وقف التنفيذ ومن المتوجب استدراك هذا النقض3 – عدم جواز الحجز على اموال الشركة لأنه يشترط من صحة الحجز لدى الغير ان يكون المحجوز عليه مالكا للأموال التي يراد حجزها لدى الغير او دائنا للمحجوز لديه والشركة الرومانية المحجوز عليها مدينة للجهة المدعية بالمخاصمة وليست دائنة كما انها لا تملك الاموال المحجوزة .4 – الكتاب الموجه من المدير الاداري رقم 4966 تاريخ 1/10/1988 لا يسعف الجهة المحكوم لها لان المدير الاداري غير مخول بتوجيه الكتب الى السلطات القضائية لان ذلك من اختصاص المدير العام للشركة فضلا عن انه لا يعني وجود اموال جاهزة للصرف5 – الشركة الرومانية مدينة للشركة المدعية بالمخاصمة بملايين الليرات.6 – التقرير المطلوب تقديمه من قبل المحجوز لديه يصدر بعد ان يقلب الحجز الاحتياطي الى حجز تنفيذي والقول بأن التقرير يجب ان يقدم في مرحلة الحجز الاحتياطي يخالف القانون .7 – من المتوجب تقرير حق الامتياز لمصلحة الشركة المدعية بالمخاصمة ومديرية الجمارك على اموال الشركة الرومانية بعد أن حجزت الشركة لديها كافة الاموال والموجودات العائدة للشركة الرومانية .8 – الجهة المدعية بالمخاصمة اعترضت على الحجز خلال الايام الثمانية من تاريخ تبلغها وجوب ايداع المبلغ9 – المقاصة القضائية من الحقوق المقررة لمصلحة الجهة المدعية بالمخاصمة فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحمص بوصفها مرجعا استئنافيا للقضايا التنفيذية رقم 64/127 تاريخ 22/7/1992 مع التعويض لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أوردت في حيثيات قرارها بأن الأخطارات التنفيذية قد تم تبليغه بتاريخ 21/6/1990 وإن قرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة النقض يوقف الإجراءات التنفيذية من النقطة التي وصلت إليها وليس له أثر رجعي على الإجراءات السابقة وإن زوال مفعول هذا القرار يؤدي إلى استئناف الإجراءات من النقطة التي توقفت عندها وإن قرار وقف التنفيذ يزول حكما تبعا لصدور الحكم برفض الطعن إن لم يتضمن القرار الرافض للطعن فقرة حكمية تتضمن إلغاء وقف التنفيذ.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة فضلا عن أنه سليم فإنه لا يمكن وصمه بالخطأ المهني الجسيم ويتوجب رد السبب الأول والثاني من أسباب المخاصمة.ومن حيث تبين من حيثيات القرار المخاصم أن حجزاً قد ألفى على أموال الشركة الرومانية لدى الشركة العامة للأسمدة لمصلحة الجهة الحاجزة وأن هذا الحجز قد انقلب إلى حجز تنفيذي بصدور القرار الاستئنافي رقم 259/306 تاريخ 6/6/1990 الذي قضى بتثبيت الحجز الاحتياطي واكتسب الدرجة القطعية. بتصديقه من محكمة النقض وأن شركة الأسمدة قد تبلغت قرار الحجز الاحتياطي وأقرت بكتابها رقم 4986 تاريخ 17/10/1988 قرار مبالغ للشركة الرومانية تزيد عن المبلغ المطلوب الحجز عليه ونفذت الحجز على المبلغ كما هو ثابت من كتابيها رقم 3163 تاريخ 16/6/1988 ورقم 3480 تاريخ 5/7/1988 الموجهين منها إلى مديرية تنفيذ حمص وأن اكتساب الشركة رقم 4986 تاريخ 17/10/1988 صادر باسم مديرها العام ومهمور بخاتم الشركة.ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صوراً مصدقة عن الكتب المذكورة مما يوجب الالتفات عن بحث ما جاء في السببين الثالث والرابع بحسبان أن المادة 491 أصول محاكمات قد أوجبت أن يرافق باستدعاء المخاصمة كافة الأدلة والوثائق المؤيدة لها.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة قد اعتمدت على كتاب شركة الأسمدة رقم 4986 تاريخ 17/10/1988 لتأكيد وجود أموال لديها للشركة الرومانية تزيد عن المبلغ المطلوب حجزه ثم قيامها تحويل مبلغ 1849520 ليرة سورية من أصل المبلغ المحجوز إلى دائرة التنفيذ بالإضبارة التنفيذية رقم 40 لعام 1991 وأن ذلك يؤدي إلى عدم تحقق حق الامتياز طالما أن الأموال قد حجزت لديها لمصلحة الغير وقد أقرت بوجود تلك الأموال لديها وأوفت قسماً منها.ومن حيث أن ما اعتمدته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد باقي أسباب المخاصمة. لذلك تقرر ووفقا لطلب النيابة العامة:1 – رد دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2 – تغريم الجهة طالبة المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمينها الرسوم والنفقات