لا تقوم المسؤولية عن المخالفة الجمركية أو محاولة التهريب إلا إذا وقع الفعل ضمن النطاق الجمركي وفق ما يثبت للمحكمة؛ أما الأقوال الواردة في الضبط الجمركي فليست إقراراً قضائياً وإنما إقرار غير قضائي يجوز للمحكمة تقديره أو طرحه.
ينبغي التحقق من مكان المصادرة هل هو داخل النطاق الجمركي أو لا المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليهما المطعون ضدهما غازي ومحمد منصور هي محاولة التصدير تهريبا لكمية من الأغنام.وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى الحكم بمساءلة لمدعى عليهما عن مخالفة عدم الامتثال لمنظمى الجمارك أثناء الخدمة وعدم مساءلتهما عن مخالفة محاولة التهريب.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث ان القرار الناقض الصادر في هذه القضية عن هذه المحكمة قد انتهى إلى نقض القرار الاستئنافي السابق لان المحكمة مصدرته لم تتحقق من ان مكان المصادرة يقع داخل النطاق الجمركي أم لا ثم تجري حكم القانون وتناقش دفوع المدعى عليه عن أقواله المدونة على لسانه بضبط الجمارك لانها لا تخرج عن كونها إقرارا غير قضائي ولها ان تقدره وفق ظروف الدعوى.وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد استثبتت بالدليل الذي أبرزته إدارة قضايا الدولة ان مكان المصادرة يقع خارج النطاق الجمركي وبالتالي فإن إقرار غير قضائي لا يرتب أي أثر طالما ان مكان المصادرة يقع خارج النطاق الجمركي.وحيث ان تقدير الأدلة وقيمة أقوال المدعى عليهما بالضبط المنظم هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت إلى ما له أصل في أوراق الملف.وطالما ان أقوال المدعى عليهما بالضبط المنظم لا تعدو كونها إقراراً غير قضائي وللمحكمة ان لا تأخذ بها طالما انه قد ثبت لها أن مكان المصادرة يقع خارج النطاق الجمركي وانه ليس في القضية أية مخالفة جمركية.وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اتبعت النقض.وحيث ان أسباب الطعن لا تنال والحالة هذه من القرار المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعا.