رجوع المدعى عليه عن أقواله في الضبط لا يمنع محكمة الموضوع من تقدير تلك الأقوال والأخذ بها أو طرحها، متى كان تقديرها قائماً على ما في أوراق الدعوى، ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التقدير ما دام مستنداً إلى أصل ثابت في الملف، ولا سيما إذا لم تقترن المخالفة بمصادرة البضاعة.
إن للمدعي عليه الرجوع عن أقواله في الضبط لاسيما اذا لم تقترن المخالفة بمصادرة البضاعة وان تقدير ذلك من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ما دام التقدير يستند الى ما في الملف ولا داعي للادعاء بتزوير الضبط المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للمدعى عليه المطعون ضده إبراهيم الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي ناجية من الحجز.وحيث ان القرار الطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في درعا قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان الإدارة لم تقنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث ان المدعى عليه قد رجع أمام المحكمة عن أقواله بالضبط المنظم.وحيث ان المخالفة لم تقترن بمصادرة البضاعة مما يجعل تقدير قيمة أقوال المدعى عليه بالضبط بعد ان رجع عنها أمام المحكمة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان هذا التقدير يستند إلى ما له أصله في أوراق الملف ولا حاجة في مثل هذه الحالة للادعاء بتزوير الضبط. وحيث أنه وعلى ضوء ما ذكر فإن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً 2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.