الاعتراف ليس دليلاً ملزماً بذاته، بل تخضع قوته وحجيته لتقدير محكمة الموضوع، ولها أن تعتد به أو تطرح الرجوع عنه متى وجدت ما يبرره وعللت ذلك تعليلاً سائغاً.
يعود لمحكمة الموضوع حق تقدير قوة الاعتراف فلها أن تأخذ به ولها وأن تقبل الرجوع عنه المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي استيراد عشرة أطنان من البطاطا ناجية من الحجز تهريباً وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تصديق الحكم البدائي القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان إدارة الجمارك تأخذ على الحكم توصله إلى هذه النتيجة فطعنت به تطلب نقضه للأسباب المبينة آنفاً.وحيث ان الضبط المنظم بالمخالفة مبني على أقوال المطعون ضدهما وليس بناءً على مشاهدة منظميه الحسية ولذلك فلا يتمتع بالحجية المطلقة.وحيث أن الدليل المساق على التهريب هي أقوال المطعون ضدهما وقد تراجعا عنها أمام محكمة الموضوع وكان يعود لمحكمة الموضوع حق تقدير قوة الاعتراف في الإثبات فلها ان تأخذ به ولها ان تقبل بالرجوع عنه.وحيث أن المحكمة التي لم تشأ الأخذ باعتراف المطعون ضدهما قد بينت الأسباب وعللت ذلك تعليلا كافيا مما لا معقب عليها من قبل هذه المحكمة بشأن ذلك ما دام ان ذلك غير مشوب بفساد الاستخلاص ولم تخالف قواعد الإثبات. وعليه فالحكم يكون قد صدر محمولاً على أسباب تقوى على حمله ولا يذل منه ما جاء في أسباب الطعن التي يتوجب رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن.