إذا نصّ قانون أصول المحاكمات على اختصاص محكمة الصلح بالدعاوى المتعلقة بحقوق الارتفاق، فإن هذا الاختصاص يشمل إحداث حق الارتفاق التعاقدي وجميع المنازعات الناشئة عن الحقوق الارتفاقية الطبيعية والقانونية والتعاقدية، ويُعمل بالنص النافذ دون اجتهاد سابق مخالف.
تدخل في اختصاص محكمة الصلح الدعاوى المتعلقة بإحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية المناقشة: الحكم صادر وجاهياً عن محكمة صلح حمص بتاريخ 12/10/957 تحت رقم 2391 – 855 برد دعوى المدعي المميز بطلب الحكم له على الجهة المدعى عليها الميز عليها بترقين حق الارتفاق المسجل لمصلحة العقارات موضوع الدعوى وذلك الرد لعدم الاختصاص.في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لما يلي:أن المادة 986 من القانون المدني جعلت محكمة الصلح ذات اختصاص للنظر في جميع الخلافات القائمة حول حق الارتفاق وحيث أن هذه الدعوى هي طلب ترقين حق ارتفاق لأنه أصبح مرهقاً لنا دون أن يكون مجدياً للمميز عليهم ومعنى ذلك أن هذه الدعوى هي من اختصاص محكمة الصلح فتكون قد خالفت القانون حين قررت عدم اختصاصها لرؤية هذه الدعوى.فعن ذلك:من حيث أن الفقرة (و) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 المؤرخ في 28/9/1953 النافذة أحكامه حالياً قد جعلت من اختصاص محكمة الصلح الدعاوى المتعلقة (بإحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق) لا كما ذهب إليه القاضي بحكمه المميز برد الدعوى لعدم الاختصاص بداعي أن النظر في الدعاوى المتعلقة بحق الارتفاق التعاقدي من اختصاص محاكم البداية جرياً على اجتهاد سابق لقانون أصول المحاكمات المنوه به مما يجعل الحكم مستوجباً النقض. لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المميز.