لا يصح تأسيس الإدانة إلا على دليلٍ جازمٍ يقطع بثبوت الواقعة المدعى بها، مع معالجة التناقضات واستجلاء العناصر الجوهرية للحدث استجلاءً كافياً.
إن الأحكام تبنى على الجزم واليقين والأدلة القاطعة التي تؤكد ثبوت الوقائع المدعى بها. المناقشة: تتلخص واقعة الدعوى بأنه أسند للطاعن جناية الفحشاء بقاصرة لم تتجاوز الخامسة من عمرها وخلصت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لإدانته بالجناية المسندة إليه بعد عرض لواقعة الدعوى وتقييم لأدلتها بين أدلة الإثبات والنفي وتلخيص الدفوع والأقوال والرد عليها رداً سليماً وحيث أن قاضي التحقيق أورد جملة تناقضات في أقوال المجني عليها في قراره وخلص لتقرير منع محاكمة المدعى عليه من الجناية المسندة إليه إلا أن قاضي الإحالة قرر الاتهام وأصدرت المحكمة حكمها بثبوت الواقعة بناء على أقوال الطفلة باستنتاج أنها صادقة فيما تقوله لصغر سنها دون إزالة الغموض بالتقرير الطبي وتحديد وقت الفعل ومكانه وفيما إذا كان مشغولاً بالسكان أو مهجوراً وفيما إذا كانت ظروف المتهم تسمح له بمغادرة محله والسؤال عمن يعمل به بغيابه. بحسبان أن الأحكام تبنى على الجزم واليقين والأدلة القاطعة التي تؤكد ثبوت الوقائع المدعى بها. مما يجعل الحكم قاصراً في بيانه وأسبابه ترد عليه أسباب الطعن المثارة.