الإقرار الوارد في الضبط الجمركي إذا كان غير قضائي جاز العدول عنه أمام المحكمة، ولا سيما عند قيام ما يدل على الإكراه أو الضرب؛ وتقدير صدق الرجوع وأثره من مسائل محكمة الموضوع متى استندت إلى أصل ثابت في الملف.
للمدعى عليه الرجوع عن أقواله في ضبط مخالفة البضاعة الناجية من الحجز. لاسيما إذا كان قد تعرض للضرب. وتقدير ذلك يعود لمحكمة الموضوع دون معقب مادام مستندا إلى ماله أصل في الملف. وما دام إقراره في الضبط معتبراً غير قضائي. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده محمد الاستيراد تهريبا لكمية من الحديد والخشب المعاكس ناجية من الحجز. وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية دمشق قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث ان البضاعة ناجية من الحجز وقد رجع المدعى عليه أمام المحكمة عن أقواله بالضبط المنظم وذكر انه وقعها نتيجة تعرضه للضرب، وقد أثبت تعرضه للضرب بالتقرير الطبي المبرزوحيث ان تقدير قيمة أقوال المدعى عليه بالضبط المنظم بعد ان رجع عنها أمام المحكمة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انه يستند إلى ما له أصله في أوراق الملف وطالما ان هذا الإقرار غير قضائيوحيث ان أسباب الطعن لا تنال والحالة هذه من القرار المطعون فيه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً. 2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.