لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد تقدير المحكمة لمسألة الاختصاص المكاني أو على قبول تدخلٍ في الاستئناف إذا كان ذلك مستنداً إلى اجتهادٍ سائغٍ وأحكامٍ إجرائية تجيزه؛ فلا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً ما دام في حدود التفسير القانوني المحتمل.
إن موضوع التحايل على الاختصاص المكاني من عدمه هو من الأمور الاجتهادية التي لا ترقى إلى الخطأ لمهني الجسيم أجازت المادة 239 أصول التدخل في المرحلة الاستئنافية لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – اعتبار الاختصاص المحاكم حلب يتعارض مع الحجج والوثائق المبرزة وقد تم للتحايل على القانون2 – ان طلب ادخال باقي المالكين الذي تم في المرحلة الاستئنافية قد تم بغية تلافي العيوب الشكلية وان اقرار الهيئة المخاصمة لذلك الادخال مخالف لأحكام القانون3 – وردت قرارات الهيئة المخاصمة ان المدعي بالمخاصمة لم يطلب اعادة الخبرة لتحديد المسؤولية رغم انه قد طلبها امام محكمة الاستئناف مما يشكل خطأ مهنيا جسيمافعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض رقم 50/45 تاريخ 4/2/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان الجهة المدعية في الدعوى الاصلية قد تقدمت بادعائها بمواجهة المدعي بالمخاصمة ومؤسسة التأمين السورية للمطالبة بالأضرار اللاحقة بسيارتها المصدومة من قبل السيارة العائدة ملكيتها لهومن حيث انه لا دليل في الدعوى على ان الجهة المدعية بأضرار سيارتها تعلم قبل تقديم الدعوى بأن السيارة غير مؤمنة لدى مؤسسة التأمين مما يجعل محاكم مدينة حلب مكانيا للنظر بالنزاع عملا بأحكام المادة 81 اصول محاكمات مدنية فضلا على ان الجهة المدعية بالمخاصمة تخلفت عن حضور المحاكمة البدائية ولم تدفع بالاختصاص المكاني كما هو ثابت في الحكم البدائي ، مما يجعل ما قررته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما خاصة وان موضوع التحايل على الاختصاص المكاني من عدمه هو من الامور الاجتهادية التي لا ترقى الى الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان المادة 239 اصول محاكمات مدنية قد اجازت التدخل في مرحلة الاستئناف لمن يطلب الانضمام الى احد الخصوم فان تدخل باقي المالكين في الدعوى امام الاستئناف فيضمن للجهة المدعية للحكم وفق مطاليبها يحقق صحة الادعاء وفق ما قرره الحكم المخاصم مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيمومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تقل في قرارها بأن المدعي الطاعن لم يطلب اجراء الخبرة لتحديد المسؤولية وفق ما جاء في اسباب المخاصمة وانما قالت بأن المدعي طلب اعادة الخبرة لتحديد المسؤولية وانه لأوجه لذلك طالما ان الحكم الجزائي العسكري قد حددها ولكن الطاعن لم يطلب اعادة الخبرة لتقدير الاضرار امام محكمة الموضوع مما لا يحق له تقديم دفوع جديدة حول مبلغ الاضرار امام محكمة النقض فلا مجال لتخطئة الحكم فيما ذهب اليهلذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2 – تغريم المدفوع طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقطع منها مبلغ التأمين 3 – تضمينه الرسم والمصاريف