دعوى مخاصمة القضاة لا تُقبل إذا انصبّ سببها على بطلان التبليغ وكان للمدعي طريق آخر قانوني لإزالة الضرر أو الطعن في الحكم ولم يسلكه، لأن أسباب المخاصمة محددة على سبيل الحصر ولأن انتفاء الضرر ينفي أساس المسؤولية التقصيرية.
إن بطلان إجراءات تبليغ الحكم في حالة وقوعه – ولئن كان يعتبر سبباً من أسباب انعدام الحكم لصدوره على شخص من خصومة معتلة وغير صحيحة – إلا أنه لا يعتبر سبباً من أسباب مخاصمة القضاة الواردة في نص المادة 486 أصول على سبيل الحصر مما لا يجوز التوسع فيها الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز سماع دعوى المخاصمة إذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم أو إذا أهمل اللجوء إلى طرق الطعن المعتادة بحسبان أن دعوى المخاصمة لا تقبل مهما كان الخطأ المهني الذي يرتكبه القاضي جسيماً إلا إذا نجم عنه ضرر للمدعي وبانتفاء الضرر تنتفي المسؤولية التقصيرية الأساس التي تقوم عليها دعوى المخاصمة، فإذا كانت هناك طريق متاحة أمام المضرور إزالة الضرر الذي لحقه أو قد يلحقه من الحكم ولم يسلكه المضرور فيكون هو المسؤول عن تحمل النتائج بسبب تقصيره وترد دعوى المخاصمة شكلاً. المناقشة: في الشكل :تهدف دعوى المدعية الى طلب ابطال الحكم رقم 348 الصادر بتاريخ 21/12/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بدعوى الاساس 593 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى المؤرخ 21/8/1995 ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى بإخلاء الجهة المدعى عليها والمتداخلة في المأجور موضوع الدعوى لعلة الترك .ومن حيث ان الاسباب التي اوردتها مدعية المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة اقتصرت على الدفع ببطلان تبليغ مذكرة الدعوى والاخلاء الموجهتين اليها من قبل هيئة المحكمة المشكو منها .ومن حيث ان بطلان اجراءات التبليغ في حالة صحته – ولئن يعتبر سببا من اسباب انعدام الحكم لصدوره على شخص من خصومة معتلة وغير صحيحة – الا انه لا يعتبر سببا من اسباب مخاصمة القضاة الواردة بنص المادة 486 اصول على سبيل الحصر مما لا يجوز التوسع فيها .هذا فضلا على انه ما دام بإمكان المدعية اقامة الدعوى بطلب انعدام الحكم المشكو منه لما تدعيه من عيوب في اجراءات التبليغ امام المحكمة مصدرته فان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على انه لا يجوز سماع دعوى المخاصمة اذا كان لطالب المخاصمة طريق اخر للطعن في الحكم او اذا قد اهمل اللجوء الى طريق الطعن المعتادة بحسبان ان دعوى المخاصمة لا تقبل مهما كان الخطأ المهني الذي يرتكبه القاضي جسيما الا اذا نجم عنه ضرر للمدعي وبانتفاء الضرر تنتفي معه مقومات المسؤولية التقصيرية الاساس التي تقوم عليها دعوى المخاصمة فاذا كانت هناك طريق متاحة امام المضرور لإزالة الضرر الذي لحقه او قد يلحقه من الحكم ولم يسلكه فهو المسؤول عن تحمل النتائج بسبب تقصيره مما يستدعي رفض الدعوى شكلا . وهذا يغني عن الخوض في الدعوى·لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع وخلافا لطلب النيابة :1 – رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ2 – مصادرة التأمين3 – تغريم مدعية المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين.4 – تضمين مدعية المخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا .