العبرة في قابلية الحكم لطرق الطعن هي لنص القانون لا لما يرد في منطوق الحكم أو تعليله، فإذا كان الحكم غير قابل للاستئناف جاز للمتضرر أن يلجأ إلى دعوى المخاصمة إذا توافرت شروطها، ولا يُحجب عنها لمجرد أنه سلك طريق طعن غير جائز.
إن طرق الطعن بالأحكام القضائية يحددها القانون ولا عبرة في ذلك لما تقرره المحكمة إن الطعن بطريق الاستئناف بحكم غير قابل له لا يحجب عن المتضرر من القرار من ممارسة دعوى المخاصمة لرفع الضرر عنه المناقشة: بحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد دعوى المخاصمة موضوعاً التي أقامها الطاعن بطلب بإبطال قرار محكمة الصلح المدنية الأولى في درعا رقم 402 الصادر بتاريخ 20/11/1991 في دعوى الأساس رقم 5 تأسيساً على أن مدعي المخاصمة الطاعن استأنف القرار وقضت محكمة الاستئناف المدنية في درعا برد الاستئناف شكلاً لعدم قابلية القرار الموما إليه للاستئناف لأن المبلغ أقل من ألف ليرة سورية مما لا يجوز الطاعن سلوك طريقة المخاصمة طالما اختار سلوك طريق الاستئناف.ومن حيث أن انتهى إليه الحكم المطعون فيه صحيح في القانون فيما القانون لو كان القرار الصادر من محكمة الدرجة الأولى وهو القرار موضوع دعوى المخاصمة قابلاً للطعن بطريق الاستئناف أما وأنه غير قابل للطعن بهذا الطريق من طرق الطعن لكونه يصدر مبرماً وحسبما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في حيثياته عندما قال وان عبارة وأن القرار الصادر عن محكمة الصلح بأنه قابلاً للاستئناف لا يعني بأنه قابلاً للاستئناف طالما أن العبرة للنصوص القانونية وليست للعبارات الواردة في منطوق القراران كأن يقبل الاستئناف أم لا بحسبان إن طرق الطعن بالأحكام القضائية يحددها القانون ولا عبرة في ذلك لما تقرره المحاكم.ومن حيث أن مادام القرار المشكو منه غير قابل للطعن بطريق الاستئناف حسبما تقتضي بذلك أحكام المادة /75/ أصول لأن قيمة النزاع لا تزيد عن ألف ليرة سورية مما بات معه ممارسة المدعي لإقامة دعوى المخاصمة بصدد إبطاله لرفع الضرر الذي يدعي لحقوقه به منه محمولاً على أسباب قانونية توجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه البحث في الموضوع لتقرير ما إذا كانت الأسباب التي أثارها مدعي المخاصمة في استدعاء دعواه تندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم الذي عنته المادة 486 أصول الأمر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه للمبادئ المحكي عنها آنفاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه.