يشترط لقبول دعوى إعادة المحاكمة أن يكون رافعها من أطراف الحكم المطعون فيه أو ممثلاً فيه تمثيلاً صحيحاً؛ فإذا انتفت الخصومة أو الرابطة التي تجعل الحكم صادراً بمواجهته، كانت الدعوى غير مقبولة بالنسبة إليه.
لا يجوز اقامة دعوى اعادة المحاكمة الا من قبل الاطراف المتمثلين بالحكم المطلوب اعادة محاكمته # يجوز سماع الكيدية في دعوى الاخلاء لعلة الهدم واعادة البناء المناقشة: من حيث أن وقائع الدعوى تتلخص في أنه سبق لمحكمة الاستئناف المدنية في الحسكة أن أصدرت بتاريخ 19/12/1991 الحكم رقم /405/ بدعوى الأساس 736 برد الدعوى المقامة بطلب إخلاء المدعى عليه يعقوب من المأجور موضوع الدعوى لعلة الهدم والبناء لثبوت الكيدية وذلك بمواجهة المستأنف عليهما المدعيين اسحق وجاك فتقدم هذان والمدعي الآخر جوزيف الذي لم يستأنف قرار محكمة الدرجة الأولى بمواجهته لانتفاء صلته بالمدعى عليهم المستأنف يعقوب. تقدم هؤلاء بدعوى إلى ذات المحكمة الاستئنافية يطلبون فيها إعادة المحاكمة بالحكم الاستئنافي الموما إليه استنادا لنص الفقرة /هـ/ من المادة 241 أصول لأن الحكم قضى بشيء لم يطلبه الخصوم وبأكثر مما يطلبه إضافة إلى تقرير خبرة كاذب، فأصدرت محكمة الاستئناف الحكم المشكو منه والذي قضى بقبول إعادة المحاكمة شكلا وموضوعا وبتصديق قرار محكمة الصلح المستأنف بإلزام المدعى عليه يعقوب بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتثبيت الصلح الجاري فيما بين المدعيين وبين وباقي المدعى عليهم.ومن حيث أن وثائق الدعوى تثبت أن العلاقة الايجارية محصورة فيما بين مدعي المخاصمة يعقوب والمدعى عليهما المؤجرين اسحق وجاك ولا علاقة ايجارية تربطه بشريكهما جوزيف بإقامة البناء الجديد مما يجعل مخاصمة المدعى لمن تربطه بهما علاقة ايجارية صحيح في القانون مادامت لا رابطة عقدية تجمع بينه وبين جوزيف المذكور ومن حيث لا وجه في القانون لسماع دعوى إعادة المحاكمة المقدم من المدعى عليهم ضد مدعي المخاصمة بالنسبة للحكم الاستئنافي الذي سبق صدوره فيما بين الطرفين والذي قضى بفسخ القرار المستأنف ورد دعوى الإخلاء لثبوت الكيدية تأسيسا على أن المدعى عليه جوزيف لم يكن طرفا في الحكم المطلوب إعادة المحاكمة من أجله ولم يمس هذا الحكم بحقوقه لأنه لم يقض عليه بأي شيء.ويبقى الحكم الاستئنافي قاصرا على أطرافه مما لا وجه معه للقول بأن هذا الحكم قضى بشيء لم يطلبه الخصوم احتراما لقاعدة نسبية الأحكام المدنية وقصر حجيتها على طرفي الخصومة وبإمكان الشريك الثالث أن يعترض اعتراض الغير على ذلك الحكم فيما إذا كان يعتقد أنه مس بحقوقه.ومن حيث أنه مادام المدعى عليهما اسحق وجاك هما صاحبا الرابطة العقدية من مدعي المخاصمة وكان هذان ممثلين بالحكم الاستئنافي المطلوب إعادة المحاكمة من أجله وصدر الحكم بمواجهتهما وبرد الدعوى المقامة من قبلهما بطلب الإخلاء لعلة الهدم لثبوت الكيدية فليس لهما أن يستفيدا من عدم تمثيل شريكهما جوزيف الذي لا علاقة تربطه بمدعي المخاصمة بالنسبة للمأجور مثار النزاع في الاستئناف الذي أحدثه المدعي المذكور مما يتوجب معه رد دعوى إعادة المحاكمة.ومن حيث أن سير الحكم المشكو منه على نهج المخالف للقواعد المحكي عنها يشكل مخالفة لأحكام القانون على نحو الذي أوقع هيئة المحكمة المشكو منها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم.ومن حيث أن الأخذ بما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الدعوى.ومن حيث أن لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا.ومن حيث أن إبطال الحكم يغني عن التعويض.ومن حيث أن دفوع الجهة المدعي عليها من غير القضاة مستوجبة الرفض لمخالفتها للقواعد المشار إليها آنفا.لهذه لأسباب وخلافا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:قبول الدعوى موضوعا وإبطال الحكم رقم 199 الصادر بتاريخ 20/7/1994 من محكمة الاستئناف المدنية في الحسكة بدعوى الأساس رقم 225.